ثقافة

"الخيال الممكن".. كتاب جديد للأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز

الخميس 2017.7.13 09:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 653قراءة
  • 0 تعليق
مؤتمر صحفي أعد لهذه المناسبة بقاعة التشريفات في جامعة الطائف

مؤتمر صحفي أعد لهذه المناسبة بقاعة التشريفات في جامعة الطائف

دشن الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، الخميس، كتابه "الخيال الممكن", مهدياً نسخة من الكتاب لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، خلال مؤتمر صحفي أعد لهذه المناسبة بقاعة التشريفات في جامعة الطائف: "أهدي النسخة الأولى من الكتاب لوالدي ووالد الجميع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، ووالدتي، وأهديه أيضاً للوطن الذي لن نوفيه حقه طول العمر".

وتابع الأمير سلطان بن سلمان: "كما أهديه للملك فهد ـ رحمه الله ـ الذي كلفني برئاسة الهيئة، والملك عبدالله ـ رحمه الله- والأمير سلطان ـ رحمه الله ـ الذي هو معلمي الأول ومن سميت عليه، كما أهدي نسخة لسمو الأمير خالد الفيصل وهو المدرسة الذي تعلمت منه الكثير, ونسخة إهداء لأمراء المناطق الذين كنا نعمل معهم".

وأكد أن الكتاب ليس سيرة ذاتية أو تجربة شخصية بل توثيق لتجربة إدارية بكل تحدياتها وفصولها.

وقال الأمير سلطان بن سلمان: "الكتاب لم يقصد فيه أبداً قصة تمجيد لشخص أو مجموعة أو جهة, بل يهدف إلى عرض تجربة إدارية بكل ما فيها من نجاحات وتحديات وقصص معقدة، أبرز ما فيها قصة تحول المواطنين للسياحة، والسياحة لو وجدت المساحات والدعم في البدايات لكانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول السياحية على مستوى مطقتنا وأنا أستطيع أن أثبت ذلك بالأرقام والمشاريع".

وأشار إلى أن الكتاب يتحدث عن الشراكة وأهمية الشركاء، مبيناً أن الكتاب أخذ وقتاً طويلاً ولم يكن وليد الصدفة.

وأضاف: "ليس هناك سبب أو توقيت معين لهذا الكتاب، فعندما نظرنا إلى الخلف وجدنا أعداداً كبيرة من الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ممن ساندوا الهيئة في بداياتها ودعموا وشاركوا في برامجها ومشاريعها, ومن العيب علينا ألا نذكر وقفتهم معنا وصبرهم علينا, فقد تعلمت من بعض, وحققت شراكتنا نجاحات وإنجازات متتالية".

وأوضح أن هناك أمراً آخر يبرزه هذا الكتاب وهو أننا لم ننهض إلا بالشراكة مع المواطن ووجود التزامن والتضامن بين المواطن والمسؤول.

وقال الأمير سلطان بن سلمان: "عاصرت الكثير من رجال هذه الدولة- رحم الله من توفي منهم وحفظ والد الجميع الملك سلمان بن عبدالعزيز وقبله الملك فهد والملك عبدالله, وشاهدت بعيني كيف يضعون احترام الناس على قمة الأولويات". وأردف: "الكتاب يحوي تجارب إدارية جريئة ومميزة، وقد عملت معظم حياتي في قطاعات الدولة والمؤسسات الخيرية، وكنت أرى كيف أن المبادرات الجديدة عندما تقدم بشكل صحيح وتكون هناك مساحات واضحة للشركاء فإنها ستنجح بعد توفيق الله سبحانه وتعالى". 

 وأبان الأمير سلطان بن سلمان أن الكتاب فيه قصص كثيرة ومرتبة وهناك موقع إلكتروني للكتاب الذي استمر العمل فيه لمدة خمس سنوات.

وقال: "لم أعمل لوحدي على الكتاب فقد كتبت جزئيات كبيرة من الكتاب ولكن هناك من عمل معي, وكل معلومة وردت بهذا الكتاب فهي موثقة".

يشار إلى أن هذا الكتاب تضمن تجربة شخصية ومؤسسية عن مسيرة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بجميع مراحلها منذ إعلان تأسيسها عام 1421 هـ 2000 م، حين أوكلت إليها مهمة تنظيم وتطوير قطاع كبير وحيوي ومتشعب يستمد رؤيته من المرتكزات والثوابت والمقومات التي قامت عليها المملكة والقيم الراسخة للمجتمع السعودي، وشمل في مضمونه بداية مسار السياحة والتراث الحضاري الوطني.

وتلخص هدف الهيئة الأساس في الاستفادة من تنوع وثراء المقومات للنهوض بالسياحة والتراث الحضاري الوطني بصفته صناعة منظمة ومتكاملة وتحويلها إلى مورد ثقافي واجتماعي واقتصادي يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة الدخل وتوفير فرص واعدة ومنتجة للمواطنين للعمل والاستثمار.

وفي تمهيده للكتاب، قال الأمير سلطان: "لقد حرصت أن يضم هذا الكتاب في ثناياه المواقف الإدارية والقرارات والأحداث التي خاضتها الهيئة منذ تأسيسها وكيف عملنا على الاستفادة من الفرص ومحاولة إيجادها أحياناً من لا شيء، وحاولت قدر اﻹمكان أن أعرض التجربة بأسلوب يحاكي الجميع من منطلق أن الجميع هم شركاؤنا في تحقيق الإنجاز وتخطي التحديات والصعوبات".

وأضاف في التمهيد للكتاب: "من المهم أن أشير إلى أن طبيعة مهام الهيئة منذ تأسيسها تضمنت عدداً كبيراً من القضايا والمهام المتشعبة والمعقدة التي قد يصعب أحياناً تصديقها دون وجود دلائل أو قرائن تجسد وصف اﻷحداث, كما قد يصعب أيضاً ذكر كل من أسهم في تلك اﻷحداث أشخاص أو مؤسسات".

واستطرد الأمير سلطان بن سلمان: "أدركت منذ اللحظة اﻷولى التي كلفت فيها مسؤولية إنشاء الجهاز التنفيذي للهيئة وإدارة الجهود لتطوير السياحة والعناية بالتراث الوطني، أن بناء مؤسسة حكومية رائدة وفاعلة بمثل هذه الأهمية الاقتصادية والاجتماعية تستجيب لتطلعات الوطن والمواطن وتعيش مفردات عصرها لتأسيس مسار اقتصادي كبير يحتاج إلى طول نفس ولا يحتمل القفز على تتابع المراحل".

وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: "كنت حريصاً على ألا نعمل برد الفعل ولا أن نرد على منتقدينا بحدة أو تشنج مهما كانت انتقاداتهم وكنت أقول وما أزال لمن أعمل معهم نحن نبني جسور الثقة ويهمنا استقطاب المعارضين او المرتابين ليكونوا من بين أهم شركائنا, وليسهموا في البناء معنا. اجتزنا بتوفيق الله عنق الزجاجة لمرحلة التأسيس بكل تحدياتها بمرونة تنظيم الهيئة المؤسسي, وبجهود وطاقات كوادرها المؤهلة من المواطنين المخلصين, وبتفاعل أبناء الوطن الذين آمنوا بما نفعله, فأنجزت الهيئة مهامها الرئيسة بتوفيق الله ثم بدعم هؤلاء وإيمانهم بدورهم المحوري في عملية البناء والإنجاز، لتكون لدينا قاعدة معلومات وتجارب وخبرات وإطار تنظيمي, وعلاقات مهنية وشراكات استراتيجية وتنسيق مع الأجهزة الحكومية والمؤسسات الخاصة". 

واستطرد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني: "لقد قامت تجربتنا في الهيئة على مرتكزات ومبادئ أهمها الشراكة الفعالة, والحرص على مصلحة الوطن, والتركيز على المواطن لكونه المعني والأساس لكل ما نقوم به, والعمل دون كلل أو ملل مع جميع أفراد المجتمع في مواقعهم, وإحداث التحول الفكري لدى الشركاء وفهمهم للقضية التي سيصبحون جزءاً أساساً من بنائها, كما تميزت تجربة الهيئة أيضاً بكونها تجربة تطويرية جريئة للمنهجيات والأدوات المعتادة في العمل الحكومي التنموي, إذ اعتمدت منهج التحديث الإداري الشمولي المنفتح على بناء الجسور مع الشركاء والمجتمع, وهذه المبادئ هي ما أسست عليه هذه الدولة المباركة منذ نشأتها قبل أكثر من ثلاثمائة عام".

وتابع: "يكمن العمق الحقيقي لتجربة الهيئة في التأسيس ولتطوير في كونها تجربة تحول وطنية بالدرجة في اﻷساس، متعددة الأبعاد اجتماعية وإدارية واقتصادية, ولكل بعد أهمية كبيرة وعلاقة وثيقة بالمرحلة الحالية التي تشهدها المملكة, وتشتمل على مبادرات ذات اهمية استراتيجية, وتأثير كبير في مسيرة التنمية الوطنية, والغاية من عرص تفاصيل هذه التجربة هو إيضاح الصورة الكاملة عما أردنا أن ننجزه للنهوض بالسياحة والتراث الحضاري الوطني كصناعة متكاملة ومستدامة, ولجعل السياحة الوطنية الخيار اﻷول للمواطن, وأحد أهم خياراته لفرص العمل والاستثمار, وأن يكون تاريخ وحضارة بلاده حاضرين في وجدانه وحياته, وأن يتحول ليكون أول حام لإرثه الحضاري وتراث بلاده العريق". 


تعليقات