سياسة

دوما.. اتهامات الكيماوي تلاحق نظام الأسد مجددا

الأحد 2018.4.8 07:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 574قراءة
  • 0 تعليق
طفل مصاب بأعراض تشبه التعرض لغاز الكلور في الغوطة - أرشيفية

طفل مصاب بأعراض تشبه التعرض لغاز الكلور في الغوطة - أرشيفية

اتهم تنظيم جيش الإسلام قوات النظام السوري، أمس السبت، بإسقاط برميل متفجر يحوي مواد كيماوية سامة على المدنيين في مدينة دوما المحاصرة بالغوطة الشرقية، فيما أكدت منظمة إغاثة طبية أن 35 شخصاً قتلوا في هجومين كيماويين بالمنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 11 شخصاً لاقوا حتفهم في دوما نتيجة الاختناق الناجم عن دخان من أسلحة تقليدية أسقطتها طائرات النظام. وإن 70 شخصاً عانوا من صعوبات في التنفس.

ومن جهتها، ذكرت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، وهي منظمة إغاثة طبية، إن قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وإن هجوماً ثانياً باستخدام الغازات ومنها غاز الأعصاب أصاب مبنى مجاوراً.

وقال باسل ترمانيني، نائب رئيس الجمعية المقيم في الولايات المتحدة، لرويترز، إن عدد قتلى الهجوم الكيماوي بلغ 35 شخصاً. وقال عبر الهاتف "نتواصل مع الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية".


في الوقت نفسه، أشارت تنسيقية مدينة دوما إلى سقوط عشرات القتلى وإصابة أكثر من 1000 بحالات اختناق، بينهم أطفال ونساء، مساء اليوم السبت، نتيجة قصف بالغازات السامة، نفذته قوات النظام على مدينة دوما المحاصرة، في غوطة العاصمة دمشق الشرقية.

وأكد الدفاع المدني في ريف دمشق أن قوات النظام استهدفت مدينة دوما ببرميل متفجر، يحوي غازات سامة، ما أدى إلى إصابة مئات المدنيين بحالات اختناق.

في المقابل، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر رسمي قوله "إرهابيو جيش الإسلام في حالات انهيار وأذرعهم الإعلامية تستعيد فبركات الكيماوي في محاولة مكشوفة وفاشلة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري".

بدوره، نفى مركز المصالحة الروسي في سوريا استخدام جيش النظام برئاسة بشار الأسد أسلحة كيماوية في دوما.

وبحسب ما نقلته قناة "روسيا اليوم"، قال رئيس المركز اللواء يوري إيفتوشينكو، الأحد: "ننفي هذه المعلومات بشدة". 

وأضاف: "نعلن استعدادنا لإرسال خبراء روس في مجال الأمن الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي إلى دوما فورا بعد تحريرها من المسلحين لجمع المعلومات التي ستؤكد أن هذه التصريحات مفبركة"، حسب ما ادعاه.

في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء السبت، أنها تتابع الوضع، محملة روسيا المسؤولية إذا استخدمت أسلحة كيماوية.

وذكرت الوزارة في بيان أن "تاريخ النظام في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه ليس محل شك.. روسيا تتحمل في نهاية المطاف مسؤولية الاستهداف الوحشي لعدد لا يُحصى من السوريين بأسلحة كيماوية".

وكانت الولايات المتحدة اتهمت روسيا فبراير/ شباط الماضي بأنها خرقت التزاماتها كـ"ضامن" لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، ومنع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدامها.

وقال المبعوث الأمريكي إلى "مؤتمر نزع الأسلحة" في جنيف روبرت وود، إن "روسيا في الجانب الخطأ من التاريخ فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا".


وجاءت تصريحات وود في أعقاب تقارير تتحدث عن علاقة تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية فيما يتعلق بالصواريخ والأسلحة الكيماوية"، وذلك بعد معلومات نشرتها صحف أمريكية حول مشاركة بيونج يانج في الترسانة الكيماوية السورية.

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس/آذار 2011، اتُهمت قوات النظام مراراً باستخدام أسلحة كيميائية. ولطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي أمريكي في عام 2013.

وبموجب الاتفاق تضمن روسيا بأن تكون "ضامنة" لتنفيذه، لكن موسكو استخدمت حق النقض "فيتو" لتعطيل عمل لجنة دولية تتأكد من خلو سوريا من السلاح الكيماوي.

تعليقات