سياسة

أبرز مراحل التعديلات الدستورية تحت قبة البرلمان المصري

الإثنين 2019.4.15 09:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 322قراءة
  • 0 تعليق
البرلمان المصري يصوت غدا الثلاثاء على التعديلات الدستورية - أرشيفية

البرلمان المصري يصوت غدا الثلاثاء على التعديلات الدستورية - أرشيفية

يصوت البرلمان المصري، غدا الثلاثاء، على التعديلات الدستورية المقترحة في جلسة عامة للمجلس ، وتسلم النسخة النهائية من التعديلات للهيئة الوطنية للانتخابات لدعوة المصريين للاستفتاء عليها خلال أبريل/نيسان الجاري.

ويناقش مجلس النواب، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، والتصويت عليه نداء بالاسم، ليكون الأربعاء هو اليوم الأخير للبت في هذه التعديلات.

وخضعت التعديلات الدستورية لنقاش دام أكثر من شهرين بمجلس النواب، قبل الاستقرار على صيغتها النهائية، وإحالتها للتصويت في جلسة عامة بالمجلس غدا الثلاثاء. 

"العين الإخبارية" سلطت الضوء على أبرز المراحل التي رافقت التعديلات تحت قبة البرلمان، منذ أن تقدم بها زعيم الأغلبية النائب عبدالهادي القصبي.

في 3 فبراير/شباط وبمجرد إعلان القصبي نيته تقديم مقترح لتعديل الدستور، حدثت حالة من الجدل داخل المجلس بين مؤيد ومعارض، وبادر أكثر من 155 نائبا بالتوقيع على مذكرة لتأييد المقترح.

و اقتراح القصبي جاء استنادا للمادة "226" من الدستور المصري الحالي والتي تنص على أن لرئيس الجمهورية أو خُمس أعضاء مجلس النواب الحق في طلب تعديل أي من مواد الدستور.

وفي 14 فبراير/شباط الماضي وافق 485 نائبا، على تعديل الدستور بينما رفض 16 نائبا، في جلسة عامة عقدها البرلمان لمناقشة المقترح.

وعقد البرلمان المصري على مدار أسبوع متواصل 6 جلسات للحوار المجتمعي حول تعديل الدستور حضرها ممثلون عن كافة طوائف الشعب من الكتاب والمفكرين والسياسيين والنقابين ورجال القانون والقضاة.

وحصلت المادة رقم 140 المتعلقة بفترة الرئاسة على نصيب الأسد من المناقشات، حيث عدلت أكثر من ثلاث مرات، وانتهت صيغتها النهائية إلى تمديد فترة الرئاسة 6 سنوات، وتطبيقها على الرئيس الحالي بأثر رجعي وتعطيه الحق في الترشح لمدة تالية.



أهم المواد المعدلة والمستحدثة

وجاءت المذكرة النهائية للتعديلات التي أقرتها اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، حيث شملت 21 مادة، منها ما سيتم تعديله ومواد أخرى مستحدثة.

ووافقت اللجنة على تعديل المادة 140 والمادة 241 مكرر الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات، وحق الرئيس الحالي في الترشح لمدة تالية، بعد انقضاء مدته الحالية.

وتنص المادة ١٤٠ على أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ٦ سنوات ميلادية تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة أكثر من مدتين متتاليتين.

أما المادة ٢٤١ مكرر تنص على أن تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلانه رئيسا للجمهورية في ٢٠١٨، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.

ووافقت اللجنة على تخصيص 25% من مقاعد البرلمان للمرأة.

ونص تقرير اللجنة على عدة مواد مستحدثة، وهي لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم، ويقبل استقالاتهم، وتسري في شأن نواب رئيس الجمهورية الأحكام الواردة بالدستور في المواد ١٤١ و١٤٤ و١٤٥ و148 و١٧٣.

ووافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مادة 160 فقرة أولى، المقترح في التعديلات الدستورية، وتنص على أنه إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية سلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله.

وأشارت المادة 160 إلى أنه "لا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو لرئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ولا أن يُقيل الحكومة، كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب".

لماذا ستعدل مصر دستورها

وقال الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب المصري، إن تعديل الدستور أمر ضروري يهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار والتنمية، مؤكدا أن السنوات العشر المقبلة لا يمكن أن تمر بدون دستور جديد لمصر، يتوافق مع المرحلة المقبلة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وقال النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب إنه كان هناك ضرورة لتعديل الدستور المصري لأن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر شهدت تطورا جذريا خلال السنوات الماضية وكان من الضروري تعديل بعض المواد في الدستور لتحقيق التوافق.

وأكد الشريف في تصريح لـ"العين الإخبارية" أن البرلمان المصري اتخذ قرارا تاريخيا وقام بأعظم عمل يمكن أن يقدمه لمصر عندما أقر هذه التعديلات، مشيرا إلى أن البرلمان حرص على مناقشة التعديلات وسماع جميع الآراء ووضعها محل اهتمام وتقدير، واهتم بمعرفة الرأي المعارض قبل المؤيد.

وأوضح الشريف أن الآراء التي تحظر تعديل الدستور تتنافى مع مبدأ صياغة الشعب للدساتير، لافتا إلى أن بعض النصوص الدستورية الحالية لا تتناسب مع المرحلة المستقرة التى تمر بها البلاد حاليا، كما أن التعديلات المقترحة لم تمس الباب الخاص بالحقوق والحريات، وأنها تتطرق لباب نظام الحكم فقط.

كانت مصر ألغت العمل بدستور عام 1971 عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وعقب الإطاحة بحكم الإخوان في يونيو/حزيران 2013، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي -وزير الدفاع وقتها- تجميد العمل بالدستور. 

وفي يناير/كانون الثاني 2014، وخلال استفتاء عام تم تعديل دستور 2012 وإقرار دستور 2014، والذي ستتم مناقشة تعديل بعض مواده.

تعليقات