China
سياسة

منتدى الإعلام العربي وإشكاليات الإعلام الفتنوي

الخميس 2018.4.5 11:57 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 377قراءة
  • 0 تعليق
محمد المسكري

عُقِد منتدى الإعلام العربي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ليترجم رؤية سموّه في ريادة الإعلام العربي وتعزيز مصداقيته والارتقاء به إلى مستوى الأمل؛ بأن يكون أداة نهضة وبناء لا أداة فتنة وتقسيم وشرذمة وهدم لكيانات الأوطان والدول، حيث تستوقفني مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد "أن الإعلام العربي يحمل مسؤولية كبيرة في نقل المعلومة بشكل صحيح والتأثير على الرأي العام بالحقيقة فقط، وعدم الانجرار وراء الاشاعات التي من شأنها أن تزيد الأمور تعقيداً"

مع انعقاد فعاليات المنتدى في دبي، تحت شعار "تحولات إعلامية مؤثرة"، نصبح أكثر ثقةً بنجاح نموذجنا الإماراتي الإعلامي والمعرفي والاقتصادي والسياسي، فالمنتدى استطاع تسليط الضوء على مختلف المتغيرات التي طرأت على الساحة الإعلامية وتأثيرها في معالجة مختلف قضايا والملفات المهمة في الوسط العربي.

في هذه المقولة تكمن أهمية الوعي بما كان يتم التخطيط له في الغرف السرية، عبر استخدام السلاح الأشد تأثيراً في جماهير عربية لم تمتلك يوماً، وبفعل التعمية والتغييب اللذين كانت سلطات بعض الكيانات العربية، ولا تزال تقوم بهما كفعلٍ إقصائي لا مبرر له سوى التمسك بالحكم والاستفراد بالقرار لحسابات فئوية وانتماءات طائفية ومذهبية بغيضة.

فالتأثير في جماهير هذا العالم العربي، الذي بات أصغر من شاشة هاتف أو جهاز ذكي، يجب أن يكون تأثيراً مدروساً وإيجابياً عبر خطاب إعلامي يحترم رأي الجمهور ولا يستخفها، بل يعمل على التعبير عن آمالها وطموحاتها ونزوعها إلى الحداثة والاستنارة والانفتاح، وفطرتها الطبيعية القاضية بالتلاقي لا التفرّق وبالوسطية والاعتدال لا التطرف والإرهاب والتكفير.

كما على هذا الخطاب الإعلامي أن يكون فيه المضمون والمحتوى اللائقان بشعوب تحتاج الكثير من جرعات الوعي والحرية المسؤولة والولاء للأوطان، وتعاني الاستلاب والاستغراب حتى أن أبناءها يكادون لا يعرفون من لغتهم الأم إلا مفردات قليلة ضئيلة.

مع انعقاد فعاليات المنتدى في دبي، تحت شعار "تحولات إعلامية مؤثرة"، نصبح أكثر ثقةً بنجاح نموذجنا الإماراتي الإعلامي والمعرفي والاقتصادي والسياسي، فالمنتدى استطاع تسليط الضوء على مختلف المتغيرات التي طرأت على الساحة الإعلامية وتأثيرها في معالجة مختلف القضايا والملفات المهمة في الوسط العربي بشكل خاص، وأسهم كذلك في استكشاف كيفية مساهمة الإعلام في توجيه دفة الرأي العام سلباً أو إيجاباً، ليكون المكان الذي ينعقد فيه وهو الإمارات، دالاً واضحاً على النتائج الإيجابية للسياسات الإعلامية الوسطية والخطاب الإيجابي مقابل تلك العزلة التي تعيشها الدولة الصغيرة جداً، التي اختار إعلامها درب التآمر والمكيدة والفتنة، فباتت اليوم أشبه بتورا بورا معزولة لا يأوي إليها إلا المجرمون والقتلة.

 إنهُ وعي قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، لأهمية أن يخاطب الإعلام عقول الناس، وأن يقود رجال الإعلام الوطن العربي إلى المزيد من التطور والازدهار مستقبلاً، بعدما أغرقته القنوات الصفراء الكاذبة المخادعة المنافقة في بحار الدم ومستنقع المذهبية والطائفية والتآمر الشيطاني؛ الذي لأطراف محور الشر الباع فيه والذراع..

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات