ثقافة

بالعربي

السبت 2017.12.16 10:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1303قراءة
  • 0 تعليق
راشد الجسمي

ثمانية وعشرون حرفاً، وهمزة..

ثمانون ألف كلمة في معجم لسان العرب لابن منظور..

هي لغة القرآن الكريم..

هي لغة الضاد..

هي لغة عبادتنا وتعلمنا..

لغة سامية، لغتنا العربية، كنزٌ يتحدث به أكثر من أربعمائة وخمسين مليون إنسان على وجه الأرض في يومنا هذا، وفي يوم الثامن عشر من ديسمبر (كانون الأول)، يحتفل العالم العربي وكل من نطق وقرأ لغة الضاد بهذا الإرث العظيم الذي ما نضب عن العطاء، ولا عن إغناء العالم بكل ما احتوته هذه اللغة من مكنونات ثمينة، ومهما حاولنا أن نغوص ببحر اللغة العربية، سنجد أنفسنا على الشاطئ لا نزال.

تعزيزاً لدعم استمرارية اللغة العربية، التي وبسبب الانفتاح على الثقافات واللغات الأخرى، بدأ استعمال كلماتها ومفرداتها يقل شيئاً فشيئاً، خاصة بعد أن تداول العرب الكثير من الكلمات الدخيلة، المعربة من اللغات الأخرى بشكل يلغي استخدام مفردات عربية مرادفة لها، وعلى هذا تبنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مبادرةً أطلقها طلاب جامعات الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان "بالعربي"، ليكون اليوم العالمي للغة العربية المحدد بالثامن عشر من ديسمبر، وهو اليوم الذي تم به اعتماد اللغة العربية من بين لغات العمل في منظمة الأمم المتحدة، هو اليوم الذي يتم التشجيع فيه على أن تنطلق كل التغريدات والمنشورات على شبكات وسائل التواصل الاجتماعي باللغة العربية فقط، لإحياء التعامل بلغتنا من جديد، وفتح أبواب التعرف على مفردات قل استخدامها في أيامنا الحالية ضمن مسابقات عدة على شبكات التواصل الاجتماعي.

تنطلق هذه المبادرة المتميزة لإحياء اللغة العربية بالجيل الجديد، والحث على التعامل فيها والعمل على تطويرها والعمل من خلالها لنشر ثقافتنا العربية على صعيد أوسع، عسى أن تكون لغة القرآن لغةً يعرف معانيها جميع المسلمين على وجه الأرض

وكما عهد العالم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتشجيع المبادرات الهادفة لإحياء روح التطور والتميز بين أبناء هذا الوطن وجميع المقيمين فيه، فقد حث على القراءة بإطلاق جائزة تحدي القراءة العربي، وبإثراء المخزون الثقافي العربي بالمفردات العربية التي باتت على وشك الاندثار، تنطلق هذه المبادرة المتميزة لإحياء اللغة العربية بالجيل الجديد، والحث على التعامل فيها والعمل على تطويرها والعمل من خلالها لنشر ثقافتنا العربية على صعيد أوسع.

عسى أن تكون لغة القرآن لغةً يعرف معانيها جميع المسلمين على وجه الأرض، لغة القرآن يجب أن تكون مرتلةً ومفهومة أيضاً، وعسى أن يصير كل من قرأ كتاب الله فاهماً للكلمات المكتوبة فيه.


الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات