ذكاء اصطناعي يراقب عبارات الضيافة.. خدمة عملاء مؤتمتة من «برغر كينغ»
ارتبط قطاع الضيافة بما يعرف بـ«صوت خدمة العملاء»، ذلك الأسلوب المصطنع الذي أصبح مادة للسخرية لابتعاده عن النبرة الطبيعية للموظفين.
غير أن هذا الطابع الثقافي قد ينتقل اليوم إلى مرحلة جديدة أكثر تعقيدا، بعدما أعلنت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة برغر كينغ عزمها استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد ما إذا كان الموظفون يستخدمون عبارات مثل «من فضلك» و«شكرا» أثناء تعاملهم مع الزبائن.
وأطلقت الشركة روبوت محادثة جديدا يعمل بالذكاء الاصطناعي، متصلا بسماعات رأس يرتديها الموظفون في مئات الفروع داخل الولايات المتحدة، وذلك ضمن منصة «مساعد برغر كينغ» (BK Assistant). وتعتمد المنصة على تقنيات شركة OpenAI، المطورة لبرنامج ChatGPT.
ووفقا لصحيفة The Guardian، ستتولى «باتي»، وهو اسم روبوت المحادثة الصوتي الجديد، رصد ما إذا كان الموظفون يستخدمون كلمات محددة عند التفاعل مع العملاء، مثل «مرحبا» و«من فضلك» و«شكرًا».
وتهدف هذه الخطوة، بحسب بيان صادر عن الشركة، إلى مساعدة المديرين على فهم أنماط الخدمة العامة وتحسين تجربة الضيافة.
غير أن الإعلان أثار موجة انتقادات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ وصفه بعض المستخدمين بأنه «مقزز» و«تجسيد لسلوك الشركات في مراحلها الأخيرة».
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أوضح متحدث باسم برغر كينغ أن الروبوت لم يصمم لتتبع الموظفين أو تقييمهم بناء على استخدام كلمات أو عبارات بعينها.
وأضاف أن «مساعد برغر كينغ» يعد أداة تدريب ودعم تشغيلي تهدف إلى مساعدة فرق المطاعم على إدارة التعقيدات اليومية والتركيز على تقديم تجربة مميزة للعملاء، مؤكدا أن الهدف ليس فرض نصوص محددة أو تقييم الأفراد، بل تعزيز ثقافة الضيافة وتزويد المديرين برؤى فورية تساعدهم على تقدير فرقهم بشكل أفضل.
وتتجاوز مهام المنصة مسألة تحليل العبارات، إذ يمكنها تنبيه المديرين إلى إزالة الأصناف تلقائيا من قوائم الطعام الرقمية وتطبيق الشركة عند نفاد أحد المنتجات، كما تساعد الموظفين في تحضير عناصر القائمة، مثل تذكيرهم بمكونات وجبة «وابر» بعد تقديم الطلب.
ووفقا لمقطع ترويجي، تستطيع «باتي» أيضا إخطار العاملين إذا كانت دورات المياه بحاجة إلى تنظيف.
وستقوم المنصة كذلك بالاستماع إلى تفاعلات الطلب عبر خدمة السيارات بهدف ضمان دقة الطلبات وتقديم ملاحظات إرشادية لتحسين الأداء.
ومن المقرر أن تتوفر منصة «مساعد برغر كينغ» في جميع فروع الشركة داخل الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2026، فيما يجري حاليا اختبار سماعات الرأس الصوتية في نحو 500 مطعم.
ويأتي هذا التوسع بعد أكثر من عام على إنهاء ماكدونالدز جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي بخدمة السيارات، بعدما أزالت نظام الرد الصوتي الآلي من أكثر من 100 فرع، في خطوة عكست التحديات التي تواجه توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئات الخدمة السريعة.