منوعات

عواقب ثوران بركان "أغونج" في إندونيسيا.. فرصة النجاة لن تتخطى "ثواني"

السبت 2017.9.30 11:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 928قراءة
  • 0 تعليق
بركان جبل أغونج

بركان جبل أغونج

يرى خبراء أن ثوران بركان جبل إغونج في جزيرة بالي الإندونيسية أصبح وشيكاً، فقد تم تسجيل مئات الهزات الأرضية في المنطقة يومياً، وإجلاء أكثر من 75 ألفاً خلال الأيام القليلة الماضية، وأعلنت السلطات حالة الطوارئ.

- هروب 75 ألف إندونيسي خوفا من ثوران بركان خامد

أعدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، تقريراً تجيب فيه عن مجموعة من الأسئلة، هي: هل سيثور البركان بالفعل؟، وإن ثار، فماذا سيحدث؟، وماذا يعني ذلك بالنسبة لعشرات الآلاف من الأستراليين الذين يخططون للذهاب إلى المنطقة السياحية الشهيرة الأسبوع المقبل؟

- هل سيثور بركان جبل أغونج؟ 

الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات الإندونيسية أقصى إشارة تحذير ممكنة، وإلى جانب الإجلاء، أعدت منطقة حظر تمتد إلى مسافة 12 كيلو متراً بعيداً عن فوهة البركان في بعض الأماكن.

وقال سكوت برايان، أستاذ مساعد بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، إنه كانت هناك مؤشرات كبيرة جداً بثوران وشيك للبركان.

أضاف برايان: "تزايد الهزات الزلزالية أسفل البركان من حيث العدد والكثافة، يعتبر مؤشراً كبيراً على أن الماجما (الصهارة - الحمم) تتحرك باتجاه السطح".

وأوضح أنه إلى جانب النشاط الاهتزازي، هناك دلالتان على ثوران وشيك، وهما: انبعاثات الغاز من قمة البركان، والانتفاخات الموجودة على السطح.

وأشار إلى أن انبعاثات الغاز كانت مؤشراً على أن الضغط أسفل الأرض أصبح هائلاً، مما يرسل الحمم إلى قمة البركان، وتحدث انبعاثات الغاز والبخار خلال تلك العملية.

- ماذا يحدث إن ثار البركان؟

لم يَثُر بركان جبل أغونج منذ أكثر من 50 عاماً، وآخر مرة ثار كان عام 1963؛ مما خلف ألف قتيل، ومئات الجرحى، وتدفقت الحمم إلى مسافة 7 كيلومترات من فوهة البركان، وأفادت تقارير بأن الناجين يتذكرون "أمطاراً من الرماد".

لكن أخطر الملامح القاتلة للبركان كانت التدفق البركاني الفتاتي، وهي تيارات سريعة الحركة من الغاز والرماد والصخور، التي يمكن أن تتدفق إلى مئات الكيلومترات في الساعة.

وأوضح برايان أن التدفق البركاني الفتاتي يعتبر الخطر والتهديد الرئيسي فيما يتعلق بقتل كثير من الناس بسرعة ودون إنذار يذكر.


وأشار إلى أنه "إذا وقع الثوران ليلاً وكان الناس في فراشهم، سيكون لديهم فعلياً ثوانٍ أو دقائق للانتقال من أماكنهم، وإلا سيحاصرون ويموتون، وهذا كان سبب وقوع قتلى عام 1963، ومع ثوران جبل ميرابي عام 2010".

- ماذا يعني ثوران البركان بالنسبة للمناخ؟

عندما تثور البراكين، تصبح الأرض أكثر برودة.

وفي هذا الشأن، أوضحت تيريزا يوبيد، محاضر في علم البراكين بجامعة كوينزلاند، أن البرودة تحدث بفعل انبعاثات الكبريت من البركان.

وقال يوبيد: "ببساطة ما يحدث أن بركان مثل هذا يولد هباء جوي من الكبريت الذي يمنع أشعة الشمس، ولذلك يتأثر المناخ بانخفاض في درجات الحرارة العالمية".

في عام 1963، عندما ثار جبل أغونج، انخفضت درجات الحرارة العالمية لما بين 0.1 و0.4 درجة سيلزية.

وفي عام 1991، انفجر بركان جبل بيناتوبو في الفلبين، مما أسفر عن انخفاض هائل في درجات الحرارة العالمية بحوالي 0.5 درجة سليزية، قد لا يبدو رقماً كبيراً، لكن أوضحت يوبيد أن هذا يمكن أن يكون له "أثر كبير"، وقالت: "من الواضح ألن يشعر أحد بتغيير كبير، لكن سيؤثر ذلك على كل شيء على الأرض؛ لأن كل شيء يستجيب للمناخ".

لكن البراكين أيضاً تسهم في الاحتباس الحراري العالمي عبر إطلاق ثاني أكسيد الكربون، ويقدر بأن البراكين تحت الماء والأرضية تطلق حوالي 100 إلى 300 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام.

- ماذا يعني ذلك بالنسبة للمسافرين؟

حوالي 1.2 مليون أسترالي يزورون إندونيسيا سنوياً، ومن المتوقع أن يتدفق عشرات الآلاف إلى بالي خلال الأسابيع القليلة القادمة مع بداية العطلة المدرسية في عدد من الدول.

إذاً، هل على المسافرين القلق؟، الإجابة ببساطة: لا، إلا إذا كنت تخطط لرحلة لمشاهدة قمة البركان.


تعليقات