إنجاز تعديني في زيمبابوي.. مليار دولار مبيعات المعادن خلال 3 أشهر
سجّل قطاعُ التعدينِ في زيمبابوي أداءً قويًّا خلالَ الربعِ الأولِ من عام 2026، بعدما اقتربَ إجماليُّ مبيعاتِ المعادنِ من حاجزِ المليارِ دولار.
جاءت النتائج مدفوعة بارتفاعِ عائداتِ الليثيومِ ومعادنِ مجموعةِ البلاتين، في ظلِّ تأثيراتِ السياساتِ الحكوميةِ الراميةِ إلى تعزيزِ التصنيعِ المحليِّ ورفعِ القيمةِ المضافةِ للمواردِ الطبيعية.
وأظهرت بياناتٌ لشركةِ تسويقِ المعادنِ في زيمبابوي أنَّ إجماليَّ مبيعاتِ المعادنِ بلغَ نحوَ 1.29 مليون طنٍّ بقيمةِ 983.85 مليون دولار أمريكي خلالَ الأشهرِ الثلاثةِ الأولى من العام، ما يمثّلُ ارتفاعًا بنسبةِ 27% من حيثُ الحجم و79% من حيثُ القيمةِ مقارنةً بالفترةِ نفسها من العامِ السابق.
وجاء هذا الأداءُ مدعومًا بتطبيقِ الحكومةِ الزيمبابويةِ سياسةَ حظرِ تصديرِ المعادنِ غيرِ المعالجة، التي دخلت حيّزَ التنفيذِ في 25 فبراير/شباط، بهدفِ تشجيعِ عملياتِ المعالجةِ والتصنيعِ محليًّا وتعزيزِ العوائدِ الاقتصادية من قطاعِ التعدين.
ويُنظَرُ إلى هذه الخطوةِ باعتبارِها جزءًا من توجّهٍ اقتصاديٍّ أوسعَ يستهدفُ نقلَ الاقتصادِ من تصديرِ الموادِّ الخامِ إلى إنتاجِ المعادنِ المعالجةِ وشبهِ المعالجةِ ذاتِ القيمةِ السوقيةِ الأعلى، بما يتيحُ تحقيقَ عوائدَ أكبرَ وتوسيعَ القاعدةِ الصناعيةِ المحلية.
وبرزَ الليثيومُ باعتبارِه أحدَ أبرزِ محرّكاتِ النموِّ خلالَ الفترةِ المذكورة، مستفيدًا من استمرارِ الطلبِ العالميِّ القويِّ على المعادنِ المستخدمةِ في صناعةِ البطارياتِ وتقنياتِ الطاقةِ النظيفة. وبلغت مبيعاتُ الليثيومِ نحوَ 240,826 طنًّا بقيمةِ 178.64 مليون دولار، بزيادةٍ بلغت 106% من حيثُ القيمةِ مقارنةً بالفترةِ نفسها من العامِ الماضي، رغمَ أنَّ حجمَ المبيعاتِ ارتفعَ بنسبةٍ محدودةٍ بلغت 2% فقط.
وتحتفظُ زيمبابوي بمكانةٍ مهمّةٍ في سوقِ الليثيومِ العالمي، إذ توفّرُ ما يقاربُ 15% من وارداتِ معدنِ الإسبودومين إلى الصين، ما يجعلُها شريكًا استراتيجيًّا لعددٍ من أكبرِ شركاتِ تصنيعِ البطارياتِ على مستوى العالم.
كما ساهمت المعادنُ النفيسة، وخاصةً معادنُ مجموعةِ البلاتين، في تعزيزِ الأداءِ العامِّ للقطاع، حيث بلغت عائداتُ صادراتِها نحوَ 543.97 مليون دولار، مستفيدةً من تحسّنِ الأسعارِ العالميةِ وارتفاعِ الطلب، رغمَ تراجعِ بعضِ أحجامِ الإنتاج.
وسجّلت قطاعاتٌ أخرى مثلُ الصلبِ والفحمِ نتائجَ إيجابيةً أيضًا، مدفوعةً بتحسّنِ الطلبِ الإقليميِّ وارتفاعِ إنتاجِ السلعِ ذاتِ القيمةِ المضافة، وهو ما يعكسُ اتساعَ نطاقِ الاستفادةِ من سياساتِ التصنيعِ المحلي.
وبحسبِ تقديراتِ مؤسسةِ تسويقِ المعادنِ في زيمبابوي، فإنَّ آفاقَ الربعِ الثاني تبدو متفاوتةً، في ظلِّ استمرارِ حالةِ عدمِ اليقينِ المرتبطةِ بالتوتراتِ الجيوسياسيةِ وتقلباتِ أسواقِ الطاقةِ العالمية، التي قد تؤثرُ بصورةٍ مباشرةٍ على أسعارِ المعادنِ الحيويةِ المستخدمةِ في سلاسلِ الإمدادِ الصناعيةِ والتكنولوجيةِ والدفاعية.