بريطانيا.. تحذير صحي عاجل مع ارتفاع حاد في حالات الجرب
تشهد المملكة المتحدة ارتفاعا ملحوظا في حالات الجرب، وهي عدوى جلدية شديدة تسبب حكة مؤلمة، كانت منتشرة بكثرة في العصر الفيكتوري.
ويُعتقد أن عدد الاستشارات الطبية بسبب الجرب الآن ضعف المتوسط الوطني خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع أكبر في شمال إنجلترا.
وفي الأسبوع الماضي وحده، سجل الأطباء أقل من 900 حالة في أنحاء إنجلترا، بزيادة تقارب 20٪ مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، فيما أظهرت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية ارتفاع التشخيصات في عيادات الصحة الجنسية بنسبة 44٪ بين 2023 و2024.
ويحدث الجرب نتيجة حفات ميكروسكوبية تتوغل في الجلد وتنتقل بسهولة عبر الاتصال المباشر لفترات طويلة، ما يجعل العائلات، ودور الرعاية، والسكن الجامعي أكثر عرضة للعدوى.
وعادةً ما تظهر الأعراض بعد 3 إلى 6 أسابيع، لكن الأشخاص الذين أصيبوا مسبقا قد تظهر عليهم العلامات خلال أيام، وتكون الحكة أسوأ غالبا في الليل.

وتظهر الطفح الجلدي المميز للجرب عادة في ثنيات الجلد مثل المرفقين، الركبتين، الأرداف، وبين الأصابع، وقد تتأخر ظهورها لأسابيع أو أشهر. ويزيد الحك المستمر من خطر تفاقم حالات أخرى مثل الإكزيما والصدفية، كما يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية.
وينبه الأطباء إلى أن الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف أكثر عرضة للإصابة بـ"الجرب القشري"، وهو شكل أكثر شدة ينتشر فيه عدد أكبر من الحفات.
ويرى الخبراء أن الارتفاع الحالي قد يكون مرتبطًا بنقص أدوية الجرب مثل بيرميثرين ومالاثيون قبل عامين، زيادة الاختلاط الاجتماعي بعد الجائحة، وطول مدة الانتظار في خدمات هيئة الصحة الوطنية للفحص والعلاج

وأشار البروفيسور مايكل ماركس من كلية لندن للصحة وطب المناطق الاستوائية إلى أن نفس الاتجاهات تُسجل في أنحاء أوروبا، مع تفشي الحالات في أماكن مزدحمة مثل المهاجع ودور الإيواء وتأخر تشخيص الحالات ومتابعة المخالطين.
ويظل بيرميثرين كريم العلاج الأول للجرب، ويُطبق على الجسم كله ويعاد بعد أسبوع لقتل الحفات الجديدة، مع ضرورة معالجة جميع المخالطين في نفس الوقت حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض. إلا أن هناك مخاوف من مقاومة الحفات للأدوية، حيث أشار مراجعة في 2024 إلى أن "الجرب المقاوم للبيرميثرين أصبح تهديدا متزايدا".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز