سياسة

مايك أندريا.. "شبح" سي آي إيه في ملاحقة إيران

السبت 2017.6.3 07:23 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 841قراءة
  • 0 تعليق
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

مايك أندريا الذي تم تعيينه، الجمعة، رئيسا لوحدة إيران في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) معروف بعدة أسماء، فهو "أمير الظلام" و"الحانوتي" و"آية الله مايك"، وفي هوليوود اسمه "الذئب" كما ظهر في في الفيلم الذي يرصد عملية تعقب أسامة بن لادن، لكن بالنسبة للعامة هو ليس موجودا؛ حيث لا يزال عميلا سريا بعد 38 عاما من العمل في "سي آي إيه".

ولم يسع أندريا يوما لأن يكون محط الأنظار، فرغم انضمامه إلى "سي آي إيه" في 1979 لم يظهر للعلن إلا في أبريل/نيسان 2015 عندما كشف عنه الصحفي مارك مازيتي في "نيويورك تايمز" بعد شهر من مغادرة أندريا لمنصبه كرئيس لمركز مكافحة الإرهاب في المخابرات الأمريكية، وعرّفه للعالم آنذاك بأنه صاحب الفضل في رفع كفاءة عمليات الطائرات بدون طيار في "سي آي إيه" خلال 9 سنوات من توليه منصبه الأخير.

وبعد عامين تقريبا من مغادرته وكالة المخابرات، حصل أندريا -الذي كان معروفا مسبقا باسم "روجر"- على منصب جديد، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، أنه سيقود عمليات "سي آي إيه" في إيران، والذي يعد عرضا للقوة ضد طهران التي وصفها ترامب بأنها "الدولة الإرهابية الأولى" في العالم.

ورغم أن وظيفة أندريا الجديدة ليست الأسهل نظرا لعدم وجود سفارة أمريكية في طهران، وللتاريخ الطويل لإيران في اليقظة والردع تجاه أي شخص تشتبه في كونه يعمل لصالح واشنطن، لكن من عرفوا أندريا أكدوا أنه ملائم تماما للمنصب، حيث قال روبرت إيتانجر المحامي السابق في "سي آي إيه" إنه "قادر على إدارة برنامج هجومي جدا لكن بذكاء متقد".

ومن غير المعروف كم عمر مايك أندريا، حيث يقال إنه في منتصف الخمسينات، وولد في ولاية فرجينيا الشمالية لعائلة تمتد علاقتها بـ"سي آي إيه" لعقدين ماضيين، وانضم للوكالة بنفسه في 1979 عندما بدأ في التدريب بمبنى المؤسسة هناك، حسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وبعد مغاردته المؤسسة تم إرسال أندريا إلى إفريقيا حيث قضى عدة أعوام قبل أن يصعد في المراتب ليتولى قيادة مركز مكافحة الإرهاب، وخلال ذروة الغزو الأمريكي للعراق كان أندريا يتولى المنصب الأبرز لـ"سي آي إيه" في بغداد، ما كان سبب التقائه هناك بامرأة مسلمة ألهمته باعتناق الإسلام.

وفي فبراير/شباط 2006، تم استدعاء أندريا إلى الولايات المتحدة لتولي مركز مكافحة الإرهاب، وهو منصب صعب للغاية لدرجة أن كل أسلافه لم يستطعوا إكمال مدة ثلاث سنوات فيه، لكن أندريا الذي استمر فيه 3 مدد كاملة، ألقى بنفسه بشكل كامل في منصبه الجديد، فكان يصل قبل الفجر وينام في المكتب أحيانا بدلا من الذهاب للمنزل، كما أنه عاد للتدخين مرة أخرى بعد انقطاع نحو 10 سنوات.

وهؤلاء الذين عملوا مع أندريا لا يتذكرونه بشغف، حيث نقلت تقارير في الإعلام الأمريكي عن بعضهم أن طباعه كانت سيئة، وهزيل البنية ويفضل الألوان الغامقة في ملابسه، ووصفوا تعامله مع العاملين تحت قيادته بأنه "مشين"، دائما يشكك في تخميانتهم ويخبرهم بانتظام أن عملهم هو أسوأ ما رآه.

وجميع زملاء أندريا في العمل يعرّفونه بكونه صاحب الفضل في رفع قدرة "سي آي إيه" في استخدام الطائرات بدون طيار، وقائد العملية التي عثرت على أسامة بن لادن زعيم القاعدة وقتلته، لكنه أيضا المسؤول عن مقتل 7 من عملاء المخابرات الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول 2009 على يد عميل مزدوج لم يتم فحصه بشكل مناسب، وبعدها بـ6 أعوام ضربت طائرة بدون طيار تابعة لـ"سي آي إيه" مركزا لتنظيم القاعدة في باكستان قُتل خلالها مسجونان غربيان لم تكن الوكالة على علم بوجودهما.

لكن رغم الأخطاء التي قد يكون ارتكبها أندريا وسمعته كشخص عابس وشرس وغير متعاون، لا يمكن إنكار خبراته ومهاراته، حيث وصفه مايكل موريل النائب السابق لرئيس "سي آي إيه" بأنه "أحد أفضل ضباط المخابرات في جيله"، وهو ما ينبغي أن يدفع الإيرانيون للتساؤل عن معنى تعيين أندريا لملاحقتهم.

تعليقات