اقتصاد

"دافوس الصحراء".. السعودية بوصلة الاستثمار

الخميس 2018.10.25 12:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 304قراءة
  • 0 تعليق
جلسة حوارية تضم ولي العهد السعودي والحريري في اليوم الثاني

جلسة حوارية تضم ولي العهد السعودي والحريري في اليوم الثاني

ركزت الصحف الخميس، على أخبار منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، وأهم الصفقات الاستثمارية التي شهدها اليوم الثاني أمس الأربعاء، للمؤتمر. 

وكتبت صحيفة "عكاظ " في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان (السعودية.. بوصلة الاستثمار): أثبتت السعودية مرات عدة بأنها الدولة القوية وطموحاتها عنان السماء، كما يقول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فالعمل التنموي مستمر بروح القيادة الشغوفة بالتميز والتحديث المتواصل محليا ودوليا، وهي دولة لا تهدأ في كل المجالات التي من شأنها مزاحمة الدول المتقدمة. والمتابع لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، الذي انطلقت أعماله في الرياض يوم الثلاثاء، ويرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويترأسه الأمير محمد بن سلمان، يستشعر قوة المملكة وعزمها على المضي قدما في صناعة الفرص الاستثمارية وتنميتها، واستقطاب أفضل الجهات للمساهمة في تنفيذ خطط الدولة نحو تعزيز مشاريعها التي تنعكس إيجابا على استقرار المملكة وشعبها، خصوصا مع مشاركة صناديق استثمارية سيادية عدة من روسيا والمملكة والإمارات.

وواصلت: "وبموجز قصير عما حدث خلال ال 48 ساعة الماضية، وقعت السعودية صفقات بنحو 50 مليار دولار تضمنت مشاريع في قطاعات النفط والغاز والصناعة والبنية التحتية، ومن بينها 15 مذكرة تفاهم ب 34 مليار دولار وقعتها أرامكو السعودية وسط حضور عالمي على مستوى رؤساء دول ووزراء ومسؤولي شركات عالمية".

وقالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان (صندوق الاستثمارات العالمي): "يمثل منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار أهمية كبرى للاقتصاد السعودي والمنطقة؛ إضافة إلى مستقبل الاقتصاد حول العالم، كون مبادرته في دورتها الجديدة تعمل على استكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص والتحديات التي تشكل مستقبل الاستثمار العالمي".

ولذلك جاء الإعلان خلال فعاليات المنتدى، عن رفع الحجم المستهدف لصندوق الاستثمارات العامة إلى تريليوني ريال، إحدى هذه الفرص الاستثمارية المستقبلية، تعزيز دور الصندوق في المملكة ليكون محركاً للاقتصاد، وتعزيز استثماراته حتى يصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، من خلال برامج استثمارية تساهم في تعميق أثر ودور المملكة، وتحقق إضافات جديدة لقطاعات أخرى، وهو ما كشف عنه الصندوق خلال المبادرة، حيث أكد على منهجية أعماله التي تركز على العوائد والإيرادات، إضافة إلى أن 90 % من أصوله الاستثمارية تم تخصيصها للاستثمارات المحلية و10 % للاستثمارات الدولية، وهذا الاتجاه يساهم بوضع المملكة على خارطة الاستثمارات العالمية.

وتابعت: رفع حجم الصندوق بهذا المستوى، والتوجه الاستثماري للصندوق، الذي كان في السابق محصوراً بصورة أكبر على المساهمة في إنشاء الشركات المساهمة، سيمكنه من إطلاق قطاعات جديدة في السوق السعودي، وتوطين التقنيات والمعرفة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وكذلك رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، الأمر الذي يساعد هذه القطاعات على النمو الاقتصادي والتوسع، خاصة أن التوجه سينعكس أيضاً في النهاية على المساهمة في نشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وتوطين الكثير من الصناعات الواعدة.

وختمت: رؤية المملكة 2030 تستهدف تحويل صنـدوق الاستثمارات العامة إلى أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، عبر تأسيس شراكات اقتصادية وطنية تسهم في تعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي، وهو يسير في الاتجاه سريعاً، ولذلك لم يكن غريباً أن تظهر البيانات الجديدة لمؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية، في آخر تقرير لها لشهر أغسطس الماضي، أن الصندوق تقدم من المركز الـ 12 للمركز العاشر ضمن أكبر الصناديق السيادية في العالم بعد أن ارتفعت أصوله بقيمة 110 مليارات دولار لتصل إلى 360 مليار دولار، أي ما يعادل 1350 تريليون ريال.

وكتبت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان (المملكة ومستقبل الاستثمار): المؤتمر العالمي للاستثمار المنعقد حاليا بالرياض، بحضور 4000 مشارك وأكثر من 100 متحدث يمثلون 140 مؤسسة، وبحضور رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، يمثل في جوهره منعطفا هاما للكشف عن الاتجاهات الرئيسية والمحورية التي من شأنها المساهمة في تحقيق عائدات كبرى على المملكة وعلى الاقتصاد العالمي في آن واحد، ولا شك أن المملكة وهي تتطلع بعيون من الأمل والتفاؤل وفقا لرؤيتها الطموح 2030 وبرنامجها للتحول الوطني بصناعة مستقبل اقتصادي جديد يهمها العمل على تفعيل مثل هذه التجمعات الهامة، وقد اتضح هذا التفعيل من خلال التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقيات اقتصادية حيوية بأكثر من 50 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية، وسوف تنعكس هذه الخطوة إيجابا على مسار التحرك الاقتصادي الجديد بالمملكة، وفقا لشراكاتها مع كبريات الشركات العالمية لإنشاء مصهر للنحاس والزنك والرصاص، وتشييد مجمع بتروكيماويات متكامل واستثمارات في محطات الوقود ونحوها من المشروعات الهائلة، فمؤتمر مستقبل الاستثمار من هذا المنطلق يعد منصة هامة ترسم من خلالها كبريات الشركات والصناديق السيادية ملامح جديدة للاستثمار، وهذا ما تركز عليه رؤية المملكة الطموح، فالاستثمار في عدة مجالات اقتصادية جديدة سوف يفتح آفاقا مأمولة تنفذ منها المملكة للدخول في عالم متغير تواكب به الدول الصناعية المتقدمة الكبرى، وتتمكن معه من الوصول إلى مكانها المرموق واللائق بين شعوب ودول العالم.

وبينت: هذا المؤتمر يمثل خطوة إيجابية لبلورة التطلعات المستقبلية التي تنظر من خلالها المملكة لتفعيل أدوارها الاقتصادية كما يجب أن تفعل، لتغدو من أهم العناصر المحركة لاقتصادها الجديد والمحركة لاقتصاد العالم أيضا بحكم أنها تمثل ثقلا اقتصاديا هائلا، له تأثيره المباشر على الحراك الاقتصادي العالمي، وتولي دول العالم قاطبة لمسارات المملكة المقبلة في عالم الاقتصاد الجديد أهمية خاصة لها انعكاساتها الإيجابية على كل التحركات المأمولة في هذا العالم على آماد قصيرة وطويلة، فالآمال معقودة على المملكة لصناعة آفاق ممتدة من الشراكات والتعاونيات مع كبريات الشركات المؤثرة في اقتصاديات العالم، لتغدو بذلك واحدة من الدول التي بإمكانها الدخول إلى عالم متحول ومتغير باستطاعته ترجمة تطلعاته إلى أحوال جديدة تصنع المملكة من خلالها سلسلة من الأبعاد الحيوية لخدمة اقتصادها المنتظر الجديد من جانب، وخدمة الحراك الاقتصادي العالمي من جانب آخر، في عالم تتسارع فيه دول العالم للوصول إلى أقصى غايات وأهداف الرخاء والرفاهية، وأقصى ما يمكنها تحقيقه من خطوات تنموية فاعلة.


تعليقات