سياسة

بعد اختفائه الغامض.. اعتقال مدعي عام طهران السابق لتورطه بفساد وتعذيب

الأحد 2018.4.22 02:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 245قراءة
  • 0 تعليق
مرتضوي من المقربين من أحمدي نجاد حاليا

مرتضوي من المقربين من أحمدي نجاد حاليا

كشفت وسائل إعلام إيرانية مصير سعيد مرتضوي مدعي عام طهران السابق، المتهم في قضايا فساد وقتل وتعذيب معتقلين، بعد أسابيع من اختفائه الغامض وتداول أنباء حول هروبه للخارج.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"، نقلا عن مصادر خاصة لم تفصح عن هويتها، أن السلطات الإيرانية اعتقلت مرتضوي داخل فيلا بمحافظة مازندران شمال البلاد، قبل أن يتم إيداعه سجن إيفين سئ الصيت شمال العاصمة طهران، وذلك لتنفيذ حكم سجنه عامين.

وسادت حالة من السخط والسخرية بين الأوساط الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، بعد تداول أنباء حول هروب مرتضوي، متهمين نظام الملالي بالتواطؤ لتضليل العدالة، خاصة أنه متورط في قضايا فساد مالي بمؤسسة الضمان الاجتماعي التي كان يتولى إداراتها سابقا، إضافة إلى ضلوعه في واقعة مقتل المصورة الصحفية زهرا كاظمي عام 2003.

صور متداولة لمرتضوي في منطقة ساوه

ودار جدل داخل إيران على إثر رد الفعل الشعبي الساخط تجاه تساهل نظام الملالي مع تلك القضية، لاسيما بعد أن نشر موقع "تابناك" الإيراني، نقلا عن مصادر له، صورة يظهر بها مرتضوي يدير عمليات تجارية لبيع الحديد داخل سوق خلازير قرب مدينة ساوه الصغيرة، والواقعة بنطاق محافظة مركزي، أو المحافظة المركزية وسط البلاد، قبل أن تؤكد زوجته تواجده في البلاد. 

وبحسب موقع راديو فردا المعارض، فإنه دارت تكهنات مؤخرا حول مصير مرتضوي الغامض، واختفائه بدعم من مسؤوليين إيرانيين، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، اعتقاله بمدينة الري جنوب شرق طهران.


ويحتل مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي ضمن 32 مسؤولاً إيرانياً رفيعاً منذ عام 2011، بسبب دوره الواسع في انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران، حيث تقضي تلك القائمة بمصادرة أصوله في دول الاتحاد الأوروبي، ومنعه من دخول دول الاتحاد.

وعلقت منظمة هيومان رايتس ووتش مؤخرا على اختفاء المدعي العام الإيراني السابق، حيث وصفته بـ"سيئ الصيت"، بسبب التواطؤ في وفاة 3 معتقلين بسجن كهريزك خلال الاحتجاجات التي اندلعت ضد تزوير الانتخابات الرئاسية في عام 2009، وهم أمير جوادي فر، ومحمد كامراني، ومحسن روح الأميني، مشيرة إلى اختفائه قبل القبض عليه.

وفي السياق ذاته، كشف وزير الاستخبارات الإيرانية الأسبق علي يونسي، في فبراير/ شباط الماضي عن تورط مرتضوي في قضية مقتل المصورة الصحفية الكندية من أصل إيراني، زهرا كاظمي، عام 2003، بعد اعتقالها لتغطيتها وقفة احتجاجية لأسر سجناء أمام أسوار معتقل أيفين (سيئ السمعة) شمال طهران. 

وانتقد "يونسي"، الذي يتولى منصب مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الأقليات حالياً، في حوار مع صحيفة "إيران" الحكومية، سلوك مرتضوي مع قضية كاظمي آنذاك، وإصراره على اعتبارها جاسوسة رغم عدم وصول التحقيقات إلى تلك النتيجة بشأنها، لافتاً إلى أنه أحد المتورطين في مصرعها داخل السجن. 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 2014، أعلنت محكمة إيرانية براءة مرتضوي من تهمة المشاركة في القتل، إلا أنه أدين بالفصل الدائم من جميع المناصب القضائية و5 سنوات من المناصب الحكومية، بتهمة "الاعتقال غير القانوني"، وفي أبريل/ نيسان عام 2015، أعادت المحكمة الإيرانية فتح ملف مرتضوي مجددا.

تعليقات