اقتصاد

دبي و"شينتشن الصينية" تعززان التعاون الاقتصادي والتكنولوجي

الإثنين 2018.12.24 07:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 144قراءة
  • 0 تعليق
دبي و" شينتشن الصينية " تعززان التعاون الاقتصادي والتكنولوجي

دبي و" شينتشن الصينية " تعززان التعاون الاقتصادي والتكنولوجي

أكد عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عمق العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى أهمية توطيد هذه العلاقات انطلاقاً من رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والرامية إلى التعرف على أفضل الممارسات العالمية وتعزيز تبادل الخبرات مع أفضل مدن العالم، وبناء علاقات ثقافية واقتصادية وتجارية مع هذه المدن.

جاء ذلك خلال توقيع الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي على مذكرة تعاون مشترك مع مدينة شينتشن بجمهورية الصين الشعبية، والتي مثلها عمدة المدينة شين روجوي، بحضور أحمد بن مسحار أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في دبي، ورحمه بن عبدالرحمن الشامسي قنصل عام دولة الإمارات في كوانغ جو بجمهورية الصين الشعبية، وأي زوفنغ نائب عمدة مدينة شينتشن، ولي تينغزون الأمين العام لمدينة شينتشن، وكبار المسؤولين في المدينة وأعضاء الوفد الإماراتي الزائر.


وقال البسطي: "تحظى جمهورية الصين الشعبية بتقدير عالمي كبير في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والخدمات المالية واللوجستية والتبادل التجاري، وتتشارك معها دبي التوجهات نفسها بالتركيز على القطاعات المتماثلة، إضافة إلى كوننا محطة استراتيجية تربط الصين بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ".

وأضاف البسطي: " ستلعب مذكرة التعاون المشترك دوراً بارزاً في دفع علاقات التعاون في مختلف الميادين بين دبي ومدينة شينتشن، وستسهم في خلق آلية فاعلة لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية، وتسلط الضوء على رغبتنا المشتركة في توسيع التعاون على جميع المستويات، من الخدمات المالية إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والتصنيع والنقل والخدمات اللوجستية".


ونوه إلى أن الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى دولة الإمارات مؤخراً أسهمت في تعميق أواصر التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والعلمي بين البلدين، وأسست لمرحلة جديدة قائمة على التعاون لخلق مستقبل أفضل، وأكدت العلاقة الاستراتيجية الراسخة بين الدولتين والتي وضعت دولة الإمارات في مكانة الشريك الأكبر للصين في المنطقة، فيما سيشكل معرض إكسبو دبي 2020 منصة مثالية للصين لاستعراض ابتكاراتها التكنولوجية وخبراتها وتاريخها وثقافتها، مع إظهار استعدادها لتطوير شراكات عالمية من أجل خلق مستقبل مستدام".

وأوضح الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أن العلاقات الثنائية الراسخة مع الصين تستند على أسس صلبة ومتينة، فيما تؤكد هذه الزيارات المتبادلة عزمنا على مشاركة المزيد من الخبرات وعقد المزيد من الشراكات والارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب، بينما يبرز تعاوننا الجديد مع مدينة شينتشن التوجهات المشتركة لكلا المدينتين باعتبارهما مركزين عالميين للأعمال والابتكار، معربا عن سعادته بتوطيد الروابط مع هذه المدينة الحيوية وثقته في أن هذه الاتفاقية ستساعد على فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.


وتنص مذكرة التفاهم على تعاون المدينتين لتحقيق الرخاء والتنمية للطرفين على أساس في عدة مجالات، من بينها الخدمات اللوجستية وإنشاء البنى التحتية، والخدمات العامة، والعلوم والتكنولوجيا، والتبادل التجاري، والصناعات التحويلية، والطاقة النظيفة، والاستثمار، والنقل، والقطاع التقني، والسياحة، والطيران، والتمويل، والثقافة، ومناطق التجارة الحرة، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما تنص على إعطاء الأولوية في التعاون بين الطرفين في مجال الخدمات اللوجستية لخدمات الموانئ وخدمات مناولة الحاويات، إضافة إلى أولوية التعاون في المجالات المالية، بما فيها الخدمات المصرفية، لدعم العلاقات المتبادلة في قطاع الأعمال والكفاءات الوظيفية، والتدريب على المهارات، والابتكار في مجال الخدمات والتكنولوجيا، والتعاون المتبادل في إنشاء المؤسسات المالية، وإدراج الشركات المتميزة في الأسواق المالية، وتسهيل تطوير ودعم الأعمال ضمن النطاق الجغرافي لكل من الطرفين.

ويزور وفد رفيع المستوى من المجلس التنفيذي لإمارة دبي مدينة شينتشن الصينية حالياً، لتمتين علاقات التعاون بين المدينتين، حيث زار الوفد أبرز الشركات التكنولوجية في المدينة مثل شركة رويول للتكنولوجيا المتقدمة والتي تنتج الشاشات القابلة للطي، كما زار سوق شينتشن للأوراق المالية.


وشهدت الأعوام الأخيرة تنامياً سريعاً في العلاقات الاقتصادية الإماراتية الصينية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين الـ50 مليار دولار.

وتعد دولة الإمارات الشريك الأكبر للصين في المنطقة العربية، حيث إن 23% من حجم التجارة العربية مع الصين تستحوذ عليها الإمارات، التي يوجد بها أكثر من 4 آلاف شركة صينية مسجلة، و200 ألف صيني مقيم، في حين ارتفع عدد السياح الصينيين إلى الإمارات بنسبة 26% على أساس سنوي في عام 2016 ليصل إلى 880 ألف شخص، ومن المتوقع أن تشهد العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات والصين نمواً يصل إلى 70 مليار دولار في العامين المقبلين، وفقاً لمركز التجارة الخارجية الصيني.

تعليقات