سياسة

مصر - إريتريا.. حائط صد أمام تدخلات قطر - تركيا بأفريقيا

خبراء لـ"بوابة العين": هذه رسائل لقاء السيسي وأفورقي

الثلاثاء 2018.1.9 08:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1698قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياسي أفورقي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياسي أفورقي

شدد خبراء مصريون معنيون بالشأن الأفريقي على أهمية العلاقات المصرية مع دولة إريتريا، مؤكدين أنها تعد في الوقت الراهن بمثابة "حائط صد" أمام محاولات الظهور القطري-التركي في منطقة القرن الأفريقي، والتي تمثل أهمية كبرى لأمن البحر الأحمر. 

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، نظيره الإريتري أسياسي أفورقي في قصر الاتحادية، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر تستمر يومين. عقد خلالها الرئيسان جلسة مباحثات ثنائية، تناولت التعاون بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، وجهود مكافحة الإرهاب.

وقال ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، إن الزيارة تأتي في إطار السعي المصري للوجود بشكل قوي في منطقة البحر الأحمر، وفي عموم دول القارة الأفريقية، مؤكدا أهمية أن ترتبط مصر بعلاقات جيدة مع تلك الدول، والتي تتصل بشكل مباشر مع الأمن القومي المصري.

وأوضح النائب أبو الخير لـ"بوابة العين" أن السيسي، منذ توليه الحكم، انتهج سياسة متميزة، تقوم على النشاط المصري في الجنوب، بما يدعم أواصر التعاون مع كل الدول الأفريقية، مشيرا إلى أن التعاون مع إريتريا يأتي في هذا السياق، وليس موجها لمعاداة إلى أي دولة أفريقية أخرى (في إشارة إلى النزاع الإريتري-الأثيوبي)، موضحا أن مصر تعمل على توطيد علاقتها بالجميع.

جلسة مباحثات موسعة بين السيسي وأفورقي

من جهته، أكد الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ"الأهرام"، أن زيارة أفورقي إلى مصر لا تعد عملا استثنائيا، فهي الزيارة الخامسة منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، سبقها عشرات الزيارات منذ توليه السلطة قبل نحو 30 عاما، مؤكدا أن العلاقات الثنائية بين البلدين متميزة دائما في جميع المجالات.

غير أن رسلان نوه في حديثه مع "العين" بأن هذه الزيارة تحديدا تكتسب أهمية خاصة، في ظل وجود متغير جديد متعلق بأمن البحر الأحمر، والمتعلق بمحاولة الظهور التركية في وسط البحر الأحمر في جزيرة "سواكن" السودانية، رغم أنها دولة غير متشاطئة، وما تبعه من تحالف سوداني - قطري - تركي، يمتد ضلعه الرابع إلى دولة أثيوبيا.

وقال الخبير في الشأن الأفريقي إن إريتريا طرف مهم في هذا الأمر، نظرا لطول سواحلها واعتبارها مدخلا مهما في البحر الأحمر، ومصر أيضا موجودة بالشكل المناسب هناك، بما يحمي أمنها القومي أمام التحالف التركي-القطري.

وكانت السودان قد منحت تركيا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حق إدارة جزيرة "سواكن" لإعادة تأهيلها لتصبح مدينة سياحية مهمة على البحر الأحمر.

وأشار رسلان إلى التوتر الحاصل بين إريتريا والسودان، وقيام الخرطوم بإغلاق الحدود وحشد قواتها في ولاية كسلا، وزيارة وزير الدفاع السوداني إلى أديس أبابا واجتماعه مع مسؤولي الأجهزة الأمنية ورئيس الوزراء الأثيوبي، هو محور مهم في مباحثات السيسي وأفورقي.

ونوه بأن الوجود المصري في إريتريا تاريخي وتقليدي، وفي كل دول تلك المنطقة ومنها الصومال، لكنه تراجع في خلال السنوات الأخيرة قبل تولي السيسي، لكن مصر تنشط الآن مرة أخرى في تلك المنطقة، وهو أمر مهم لأمنها القومي خاصة قناة السويس.

وتابع: بالطبع هذه الزيارة تزعج دولا أخرى، لكن هذا شأنهم الخاص، فمصر تنشط في أماكن تواجدها الرئيسية والطبيعية.

وعادة ما يؤكد الرئيس الإريتري أنه أكبر حليف استراتيجي لمصر في منطقة القرن الأفريقي، وأن مصر هي عمق بلاده الاستراتيجي الشمالي، وكانت آخر زياراته إلى القاهرة في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي.

تعليقات