سياسة

خبير مصري يكشف لـ"العين الإخبارية" مؤشرات نجاح العملية "سيناء 2018"

الخميس 2018.6.21 08:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 5613قراءة
  • 0 تعليق
العملية الشاملة سيناء 2018

العملية الشاملة سيناء 2018

خسائر جديدة، وهزائم محققة أحرزها الجيش المصري وقوات الشرطة ضد الإرهاب ومعاقله في جميع المحاور الاستراتيجية للدولة المصرية، ضمن العملية الشاملة لمجابهة الإرهاب "سيناء 2018"، التي انطلقت في فبراير الماضي بتكليف من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

البيان الرابع والعشرون للعملية العسكرية، الذي صدر صباح الخميس، وهو البيان الأول بعد تولي وزير الدفاع الجديد الفريق محمد زكي منصبه، استعرض بالصوت والصورة تفاصيل تؤكد نجاح العملية وتحقيق أهدافها حتى هذه اللحظة.

ويقول اللواء طيار أركان حرب هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: إن العملية "سيناء 2018" نجحت حتى الآن في فصل الإرهاب الخارجي عن الجماعات الإرهابية في الداخل تمامًا، مؤكدا أن هناك العديد من الشواهد على استمرار نجاح العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018.

وأشار الحلبي في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" إلى أن أهم هذه الشواهد تتمثل في عدد الأوكار التي تم تدميرها خلال الأيام الماضية والمقدرة بـ277 وكرا، وهي تعتبر مخزنا لأسلحة الإرهابيين وغيرها من المعدات، كما ورد في البيان ضبط 15 عبوة ناسفة، وتعود أهمية هذا المؤشر إلى كون هذه العبوات يزرعها الإرهاب بشكل عشوائي على محاور التحرك، وتستهدف المدنيين أيضاً، وبالتالي تُقلص وتقيد حركتهم وتُعطل التنمية بسيناء في الوقت ذاته.

المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية شدد على أن ما تضمنه البيان من ضبط 28 مزرعة مخدرات، يعد أمرا مهما أيضاً، فالمخدرات سلاح أساسي يستخدمه الإرهاب لغرضين؛ الأول بيعها واستخدام العائد في تمويل العمليات الإجرامية الإرهابية، والثاني ضرب صحة المصريين، وهنا يجب التأكيد على أن استخدام العناصر الإرهابية للمخدرات ينسف علاقتهم بالإسلام.

الخسائر البشرية.. وشلل منظومة الإرهاب

وأضاف الحلبي: إنه فيما يتعلق بالجانب البشري، فقد تم استهداف عناصر شديدة الخطورة، بينها عدد كبير من القيادات المسؤولة عن توزيع الأدوار على العناصر الإرهابية، وإصدار الأوامر بالتنفيذ، وهو ما يؤدي إلى شلل منظومة الإرهاب.

وكان البيان أكد القبض على 84 مطلوبا جنائيا ومُشتبه به، وهنا يشير الخبير العسكري إلى أن المطلوب جنائيا يندرج تحت مظلة الإرهاب، فهناك تعاون بينه وبين الإرهابي، حيث يجهز مسرح الأرض للعمليات الإرهابية، كما يمكن أن يمد الخلايا والتنظيمات بالمعلومات، إلى جانب العديد من أشكال التعاون، مشيرا إلى أنه يتم مراعات البعد القانوني أثناء القبض على المطلوبين جنائيا، وفرزهم هؤلاء بعناية لمعرفة المتورط منهم في أعمال الإرهاب.

ولا تقتصر الخسائر البشرية فقط على العناصر والقيادات والمطلوبين جنائيا، بل تشمل ضبط المتسللين الذي وصل عددهم بحسب البيان الأخير إلى 1099 متسللا، وأكد الحلبي أنه عندما يجتمع وصف متسلل مع ما يتم ضبطه بحوزتهم من أسلحة قنص وعربات دفع رباعي، فالمعادلة هنا تساوي "إرهاب"، ووصفْهم بالمتسللين هو التوصيف القانوني لهم في المرحلة الأولى حتى يتم التحقيق معهم والكشف عن طبيعة وظيفتهم الإرهابية.

لماذا يستمر الإرهاب رغم خسائره؟

المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، يقول إنه رغم الخسائر المتوالية التي يلحقها الجيش المصري بالإرهاب وعناصره على جميع المحاور الاستراتيجية، إلا أن محاولات الإرهاب مستمرة، وذلك لأن من يقف واءهم ليسوا مجرد أفراد أو خلايا إرهابية، وإنما أجهزة مخابرات دولية تقدم دعما ماديا ضخما، وتسعى بكل الطرق والوسائل للدفع بعناصر إرهابية جديدة على مدار الساعة إلى الداخل المصري.


من ناحية أخرى، أكد الحلبي أن بيانات القوات المسلحة المصرية حول العملية الشاملة سيناء 2018، أظهرت انتصارًا جديدًا للجيش المصري في الحرب النفسية على الإرهاب، فكل ما تحتويه البيانات من أرقام وتفاصيل وصور ومشاهد تشبع رغبة كل إعلامي وصحفي، وتجيب حتى عن الأسئلة التي لم ترد على ذهنه.

ولفت إلى أنه لا توجد ثغرة لم تجب عنها هذه البيانات المتتالية، والتي ترصد تفاصيل ما حققته عملية المجابهة الشاملة أولًا بأوّل، وبالتالي تشبع المواطن المصري والمشاهد في كل مكان، ولا تدع مجالًا يستطيع الإعلام المضاد أن يبث سمومه من خلال بيانات أو أقاويل كاذبة ينشرها، خاصة أن الإعلام المضاد التابع بشكل أو بآخر للتيارات التي لا تريد الاستقرار لمصر، يبحث عن كل ثغرة تمكنه من تحقيق هدفه.

وهنا، أشار الحلبي إلى أن العملية الشاملة لمجابهة الإرهاب "سيناء 2018" تحتاج مزيدا من الوقت للقضاء على هذا الخطر بشكل احترافيّ في جميع أنحاء الجمهورية، فالمناطق بعد دحر الإرهاب فيها يتم تمشيطها أكثر من مرة، حيتى يتم التأكد من تطهيرها تمامًا، والأمر يستغرق وقتًا طويلًا، لاسيما وأن العملية ممتدة في جميع أراضي الجمهورية برًّا وبحرًا وجوًا، ما يشمل مناطق سكنية أيضًا، فضلًا عن المناطق الوعرة التي تحتاج وقتًا كبيرًا لتمشيطها.

تعليقات