سياسة

اعترافات متهمي "داعش سيناء": فجرنا كنائس وبايعنا البغدادي

الجمعة 2018.5.11 06:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 6079قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من تنظيم داعش الإرهابي - أرشيف

عناصر من تنظيم داعش الإرهابي - أرشيف

"قتل المدنيين والعسكريين وتفجير المنشآت والكنائس، واختطاف الأهالي وقتلهم".. اعترافات أدلى بها المتهمون من تنظيم داعش الإرهابي بسيناء المصرية، وكشفتها تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا المصرية.

وأكد المتهمون خلال التحقيقات تلقيهم تدريبات عسكرية وبدنية داخل معسكرات سرية أنشأتها قيادات الجماعة؛ لاستهداف القوات المسلحة والشرطة في سبيل تحقيق مخطط إسقاط الدولة، فضلا عن دورات في "التأصيل الشرعي" لأفكار الجماعة القائمة على تكفير النظم الحاكمة والمجتمعات ومؤسسات الدولة وقتالهم.

وأمر النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق، مؤخراً بإحالة 555 متهماً في القضية إلى القضاء العسكري، في ختام التحقيقات التي تضمنت اعترافات أدلى بها 88 متهماً، كشفت عن ارتكاب المتهمين 63 جريمة إرهابية بمحافظة شمال سيناء، وتكوينهم 43 خلية عنقودية.

بيعة لزعيم التنظيم الإرهابي

وعلى عهد كل المنتسبين لتنظيم داعش الإرهابي أقر المتهمون في تحقيقات النيابة التي جرت بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بتقديمهم "البيعة" على السمع والطاعة لـ أبوبكر البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي، في نهاية الدورة التي تلقوا خلالها الأفكار التكفيرية التي يقوم عليها تنظيم داعش الإرهابي بسيناء.

وتبين من اعترافات المتهمين أن من أطلقوا عليه "المسؤول الشرعي لقطاع الشيخ زويد" بتنظيم داعش الإرهابي بسيناء، يدعى حركياً "أبوكاظم" هو شخص فلسطيني الجنسية من قطاع غزة ومنشق عن حركة حماس، إلى جانب أن الشخص المسؤول عن التجنيد بالجماعة يحمل أيضا الجنسية الفلسطينية، وهو المتهم أحمد محمود عبدالقادر ويسمى حركيا "شكري"، وأنه كان يباشر عملية تجنيد عناصر جديدة لتنظيم "أنصار بيت المقدس" منذ عام 2012 وحتى تغير مسمى التنظيم إلى تنظيم داعش بسيناء.

تركيا معبر الإرهابيين لسوريا والعراق

وأقر عدد من المتهمين بتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا التي باشرها فريق من المحققين برئاسة المستشار محمد وجيه، المحامي العام الأول بالنيابة، بأنهم كانوا يخططون للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش بالأراضي السورية والعراقية، عن طريق السفر إلى تركيا بعد مراسلة أحد المعاهد التعليمية هناك للالتحاق به بشكل صوري.

كما أوضحوا أن محاولاتهم للالتحاق بالتنظيم الإرهابي تعثرت، إلا أن  المتهم عمر رأفت سرحان شحاتة الذي يدعى حركيا "أبومالك النجار" عاونهم علىالانضمام لصفوف تنظيم داعش بشمال سيناء.

تدريبات عسكرية متقدمة

وأوضح المتهمون في اعترافاتهم خلال التحقيقات أن التدريبات العسكرية التي تلقونها تضمنت أساليب التعامل مع طلعات الطائرات الحربية، وطرق التخفي والاختباء من رصدها وغاراتها باستغلال التضاريس الجغرافية، وكيفية فك وتركيب واستخدام الأسلحة النارية بأنواعها "المسدسات - بنادق الكلاشينكوف والبيكا والدوشكا" والقذائف الصاروخية من طراز "أر بي جي" والقنابل اليدوية ومسافات تأثيرها والاتصال اللاسلكي.

وأضافوا أنهم خضعوا لـ"كشف طبي" قبل بدء تدريباتهم البدنية للوقوف على لياقتهم وتحديد قدراتهم على حمل واستعمال الأسلحة وتوزيع المهام عليهم.


وتضمنت التدريبات أساليب الاقتحام، وكيفية التعامل مع الانفجارات، وحرب المدن والشوارع.

وقال المتهمون إن عنصرين من أعضاء الجماعة الأول يدعى حركيا "أبوريان" والثاني حركيا "أبوعثمان" توليا تدريب العناصر "الانغماسية" بشمال سيناء، وإعدادهم لتنفيذ ما أطلقوا عليه "الغزوات" من عمليات عدائية تستهدف قوات الجيش والشرطة، في حين كان يتولى المدعو حركيا "أبودجانة" مسئولية "نقاط الرباط" الموزعة على مداخل وأطراف قطاع العريش لرصد أية تحركات للقوات المسلحة والشرطة.

مقرات التنظيم وأماكن الإيواء

المتهمون أشاروا خلال التحقيقات إلى أن أماكن الإيواء التي اتخذها التنظيم الإرهابي بسيناء، فضلا عن الأماكن التقليدية من معسكرات بمزارع صحراوية ومنازل ومبان أعدوها خصيصا لتلك الأغراض، شملت أيضا مجموعة من الغرف والأنفاق والمخابئ التي أنشأوها تحت الأرض؛ لاستخدامها كمخازن لأجهزة الاتصال ومولدات الكهرباء والأجهزة الإلكترونية، لحماية المعدات من استهداف الطائرات الحربية لمواقع رصد إشارات الاتصالات.

وأضافوا أن أحد عناصر تنظيم داعش بسيناء، يدعى حركيا "خطاب"، أصدر أوامره بشراء مزرعة بمحافظة الإسماعيلية، وتجهيزها بغرف تحت الأرض، لاتخاذها معسكرا لتدريب عناصر أجنبية تابعين للجماعة، ومقرا لتصنيع العبوات المتفجرة، ولتكون أيضا نقطة انطلاق لرصد الأهداف العسكرية والشرطية.

اختطاف وقتل المدنيين

ولم يسلم  الأهالي المدنيين من شرور التنظيم الإرهابي،فعناصر من "مجموعة الأمنيين" كانت تنفذ عمليات اختطاف وتصفية للأهالي من المواطنين المدنيين المتعاونين مع القوات المسلحة، والإبلاغ عن مخترقي صفوف الجماعة والتحقيق مع المتورطين منهم.

وكشف المتهمون أن مجموعة متخصصة في صناعة وزرع العبوات المتفجرة، وتسمى بـ"مجموعة العبوات" كان يضطلع عناصرها بزرع العبوات الناسفة بطرق سير المركبات والآليات العسكرية خلال الحملات الأمنية لقوات إنفاذ القانون من الجيش والشرطة.


ولفت المتهمون إلى أن تنظيم داعش الإرهابي بسيناء أنشأ ورشا لتصنيع المعدات، ومصنعا للإلكترونيات وتجهيز العبوات المتفجرة وصيانة الأجهزة اللاسلكية، مشيرين إلى أن المسئول العسكري بالجماعة كان يتولى مسئولية المجموعات القائمة على تصنيع العبوات وزرعها والمركبات المقاتلة وتسليح عناصر مجموعات الأمنيين المنوط بها تنفيذ عمليات اغتيال ضد قوات الجيش والشرطة والاستيلاء على أموالهم ومركباتهم وأسلحتهم.

قسم إعلامي للتنظيم الإرهابي

وحسب أقوال المتهمون أنشأت الجماعة قسماً إعلامياً ،  لتوثيق العمليات الإرهابية، وإخراج  و"مونتاج" المواد المصورة قبل إذاعتها في صورة إصدار للتنظيم الإرهابي بسيناء.

وأضافوا أنه كانت هناك قواعد في استخدام أجهزة الاتصالات اللاسلكية، تتضمن أن يكون التحدث من خلالها بأسماء مشفرة للأماكن، والنداء على الأشخاص باستخدام أرقام، لتلافي الرصد الأمني.

تفجير الكنيسة البطرسية

وفي معرض اعترافاتهم كشف المتهمون أن أحد عناصر الجماعة وكان يدعى حركيا "أبوعبدالله الفيومي"، نفذ العملية الانتحارية التي استهدفت الكنيسة البطرسية بالقاهرة، وأنه ابتهاجا واحتفالا من جانبهم بنجاح العملية أطلقوا اسمه على أحد المعسكرات التدريبية.. كما أن أحد العناصر وكان يدعى "عمرو يحيى - وكنيته خطاب" عمم عبر أجهزة اللاسلكي تنفيذ عنصرين انتحاريين من الجماعة لتفجيري كنيستين بالإسكندرية والغربية.


هجمات ضد الجيش والشرطة

واعترف المتهمون على نحو تفصيلي بكيفية استهدافهم عدداً من الارتكازات الأمنية التابعة للقوات المسلحة والشرطة، باستخدام الأسلحة النارية والقذائف الصاروخية والسيارات المفخخة والانتحاريين، واستهداف الحملات الأمنية عبر وضع عبوات ناسفة بالطرق.

وأقروا بالمشاركة في وقائع شهدت استهداف ارتكازات أمنية مثل "كمين الغاز" في ديسمبر 2016 و"كمين المطافئ" في  فبراير 2017 عبر تفخيخ سيارات مسروقة، من بينها "سيارات جمع القمامة" التي كان قاموا بتفخيخها بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار ليستقلها الانتحاريين لاقتحام الارتكازات وتفجيرها، ليكمل آخرون من عناصر الجماعة المخطط عبر الهجوم المسلح.

وأشاروا إلى أنه كان يتم تزويد من يطلب من عناصر جماعة "تنظيم داعش" الإرهابي بسيناء بإمكانية الدخول على شبكة الإنترنت من خلال شرائح اتصالات معدلة، لنشر مشاركات على شبكات التواصل الاجتماعي، تنفي عنهم شبهة الانضمام إلى التنظيم، في محاولة للتمويه الأمني.

تعليقات