سياسة

صحف عالمية: يأس داعش بعد زوال "الخلافة" وراء هجوم سيناء

الأحد 2017.11.26 12:53 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 607قراءة
  • 0 تعليق
الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة

الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة

كان حادث مسجد الروضة في شمال سيناء صادماً ومروعاً مع استهدافه مصلين مسلمين أثناء أدائهم صلاة الجمعة، وهو على عكس ما كان معتاداً من استهداف الإرهابيين الكنائس والمواقع الأمنية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الدافع الانتقامي وراء الحادث.

ولم يتبنَّ أي تنظيم مسؤولية الهجوم فوراً، لكن كانت هناك عدة أسباب تشير بأصابع الاتهام إلى تنظيم داعش الإرهابي، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وأظهر الهجوم المروع على المصلين بمسجد الروضة بمنطقة بئر العبد في شمال سيناء، الذي أسفر عن استشهاد 305 أشخاص وإصابة 128 آخرين، قدرة التنظيمات الإقليمية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي على إيقاع قتلى، والانتقام لخسارة التنظيم مناطقه الرئيسية في العراق وسوريا.

التنظيم التابع لداعش في مصر كثف خلال الأشهر الأخيرة هجماته على الجنود المصريين من الجيش والشرطة، وكان التنظيم أبرز المشتبه بهم في حادث استهداف طائرة ركاب روسية فوق سيناء، الذي وقع عام 2015، وأسفر عن مقتل 224 سائحاً روسيا.


محاولة لإثبات الذات

هجوم مسجد الروضة عكس تصعيداً مروعاً في تنفيذ المجازر، كما مثل استراتيجية استهداف جديدة يحيط بها نوع من المخاطرة بالنسبة لذراع التنظيم في مصر؛ حيث إنه تحول هذه المرة إلى استهداف مسلمين أثناء أدائهم الصلاة.

وفي أعقاب المذبحة أصبح المحللون في حيرة من تفسير الاستراتيجية وراء أحدث فظائع التنظيم، فيقول دانيل بنجامين، منسق سابق لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، إن هجوم سيناء يؤكد أن "القضاء على ما يسمى بخلافة داعش المزعومة له تأثير بسيط على التنظيمات الإقليمية التابعة له، التي يعتمد نجاحها أو فشلها على الأوضاع المحلية."

ويرى خبراء آخرون أن توقيت الهجوم، الذي وقع أثناء أداء صلاة الجمعة، واختيار الهدف وهو مسجد تابع للطائفة الصوفية، يعكس مستوى جديدا من اليأس والإحباط بين أتباع التنظيم المتبقين.

ويقول برنارد هيكل، أستاذ بجامعة برنستون، الذي درس الجذور الدينية لتنظيم داعش، إن جميع المتشددين يقومون بالمزيد من أعمال العنف لإظهار مدى صدقهم لقضيتهم، وإبراز مدى تشددهم.

وتشير "واشنطن بوست" الأمريكية إلى أن هجوم مسجد الروضة يرجح أن التنظيم كان تركيزه الكامل على وقوع أعداد كبيرة من القتلى أكثر من الاحتفاظ بالأراضي أو الفوز بأتباع جدد.

ووفقاً للصحيفة ذاتها: ربما يكون أحد أسباب الهجوم إظهار أن تنظيم داعش، رغم انهياره في العراق وسوريا، لا يزال يتمتع بقدرة فتاكة.

وقال مسؤول أمريكي بارز بشؤون مكافحة الإرهاب، طلب عدم الكشف عن هويته، إن تنظيم داعش هزم كقوة عسكرية فقط، أما عمليات التمرد المحلية فستستمر لفترة، وستصبح أصعب في هزيمتها، لكن نأمل الوصول إلى مرحلة تتمكن فيها القوات المحلية من احتواء الإرهاب بمفردها دون دعم التحالف الدولي أو المستشارين الأمريكيين.

ووفقاً لمسؤولين، كانت هناك بعض الأدلة خلال الأشهر الأخيرة حول أن التنظيم الأساسي يوفر دعماً مالياً أو لوجيستياً للتنظيمات الإقليمية التابعة له، لكن تبقى إيديولوجية التنظيم وأساليبه الوحشية رابطاً مشتركاً.

تعليقات