اقتصاد

صحيفة:أموال الطبقات الوسطى بالأسواق الناشئة فرصة هائلة لصناديق الاستثمار

الثلاثاء 2018.12.4 03:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 312قراءة
  • 0 تعليق
تعزيز التكنولوجيا يتيح تقديم خدمات الاستثمار لشباب الدول الناشئة

تعزيز التكنولوجيا يتيح تقديم خدمات الاستثمار لشباب الدول الناشئة

اعتبرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نمو الطبقات الوسطى وازدهارها في الأسواق الناشئة فرصة كبيرة لصناديق الاستثمار ومديري الأصول من أجل الفوز بمكافآت ضخمة إذا تمكنوا من تقديم خدمات الاستثمار لتلك الفئات. 

وانتقدت الصحيفة وصف العديد من مديري الأصول لأنشطتهم بأنها "عالمية" فقط لأنهم يستثمرون في الأسواق المالية حول العالم، وقالت إن أي من تلك الشركات لم تنجح في بناء قاعدة عملاء عالمية حقيقية يمكنها منافسة ما فعلته الشركات الرائدة في قطاع التكنولوجيا مثل جوجل وأمازون.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن بناء قاعدة عملاء في الأسواق الناشئة يعني أن على مديري الاستثمار الدوليين مواجهة العديد من العقبات القانونية والتنظيمية التي يمكن أن تهدد خططتهم التوسعية، لكن عوائد إدارة الأصول التي سيحصلون عليها لو نجحوا ستكون ضخمة للغاية، بالنظر إلى الحجم المتزايد للطبقات المتوسطة في العديد من تلك الأسواق.

وتابعت:"يمكن لمديري الأصول تحقيق مكافآت مهولة إذا تمكنوا من تلبية احتياجات العملاء من المؤسسات والمستثمرين الأفراد في الدول الناشئة". 

وبحسب شركة المحاسبة العالمية "برايس ووترهاوس كوبرز" ستزيد قيمة أصول المستثمرين التي تدار في مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا من حوالي 16.1 تريليون دولار في نهاية عام 2016 إلى 38.5 تريليون دولار بحلول عام 2025.

وقالت أولوين ألكسندر، الشريك في برايس ووترهاوس كوبرز، إن الاستفادة من هذا الارتفاع الكبير في الأصول يتطلب "تغييرًا ثقافيًا"، موضحة أنه "تاريخيا كان هناك نقص في ثقافة الاستثمار بالعديد من الأسواق الناشئة"، لكنها أكدت أن أي تحول ولو صغير يمكن أن يتيح فرصًا كبيرة بالنظر إلى ضخامة عدد السكان في بعض هذه الدول.

ولتفسير عدم إقبال صناديق الاستثمار على اقتناص تلك الفرص، قال كونال ديساي، مدير إحدى المحافظ لدى شركة "موبيوس كابيتال" المتخصصة في إدارة الأصول بالأسواق الناشئة، إن صناعة الاستثمار هي المستفيد الطبيعي من نمو الثروات والمدخرات بين الطبقات المتوسطة في الأسواق الناشئة، "لكن تلك الصناديق تميل إلى تجاهل هذه الفرص لصالح قطاعات أخرى ينظر إليها على أنها أكثر وضوحًا في ربحيتها مثل السلع الاستهلاكية".

وبحسب ألكسندر، يتعين على مديري الأصول ضمان القدرة على تلبية احتياجات المستثمرين الشباب في الأسواق الناشئة، من خلال تعزيز قدراتهم التكنولوجية للتعامل مع أعداد كبيرة من المعاملات الصغيرة بالدولار من خلال الهواتف الذكية.

وقال جاكوب دال الشريك الرئيسي في شركة الاستشارات "ماكينزي" هونج كونج، إن ما يقرب من 90% من الأصول المالية في آسيا خارج سيطرة مديري الأصول وصناديق الاستثمار، حيث إن حصة القطاع هناك أقل بكثير من أوروبا أو الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن عائد رسوم إدارة أصول الأصول في آسيا يبلغ حاليا 66 مليار دولار، ومن المتوقع أن يقفز إلى 112 مليار دولار بحلول عام 2022.

ولفت تقرير الصحيفة إلى فرص كبيرة على وجه الخصوص في كل من الصين والهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند، حيث تمضي بكين في طريقها لتحتل موقع أوروبا كثاني أكبر سوق مالي في العالم خلف الولايات المتحدة.

وبحسب بنك "يو بي إس" الأمريكي، فإن أصول صناديق الاستثمار المشتركة في الصين يمكن أن تتضاعف 5 مرات لتصل إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2025، ما يعني أن عائد إدارة الأصول من الرسوم هناك قد يصل إلى 42 مليار دولار سنوياً.

ويتوقع جاكوب دال أن تتضاعف قيمة الأصول الخاضعة للإدارة في كل من وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند خلال السنوات الخمس المقبلة مقارنة بـ 600 مليار دولار حاليا.


تعليقات