سياسة

أردوغان والعالم العربي

السبت 2018.1.27 10:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1705قراءة
  • 0 تعليق
مشعل أبا الودع الحربي

وجد أردوغان منفذاً للدخول إلى العالم العربي بادعائه السعي لنصرة المستضعفين على حد تعبيره، محاولاً استغلال أصحاب المفاهيم الضيقة عبر الترويج لمزاعمه الباطلة، فخضعت الحركات والتنظيمات الإسلامية لطموحاته معلنة ولاءها واستعدادها لأن تكون خادمة تحقق أجندته، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، الذي يعتبر ممثلاً للإسلام السياسي المبني على التطرّف والتشدد في كل صغيرة وكبيرة. 

أما التدخل في العالم العربي لأردوغان فقد تمثل في تعاونه مع الإخوان لضرب استقرار الوطن العربي، حيث إن كلاً من الطرفين محتاج إلى الآخر للمصالح الشخصية.

فأردوغان يريد كسب شعبيته على حساب أمن العالم العربي ليوهم السذّج بأنه مجدد العصر ومعيد الإمبراطورية، ممتطياً دابة الإخوان ورافعاً شعار "رابعة" في محاولة منه لكسب تعاطف قطيع الإخوان المخدوع بالأصابع الصفراء البائسة.

وبنفس الصورة فإن الإخوان المسلمين يحتاجون لأوردغان إما لسد الفجوة التاريخية التي سقطوا فيها باعتباره نموذجاً لخليفة المسلمين في دولة الخلافة المنشودة التي تأتي على رأس أدبيات الإخوان، أو ليظل حامياً ومدافعاً عنهم ومتحدثاً باسم كربلائياتهم.

 أردوغان يريد كسب شعبيته على حساب أمن العالم العربي ليوهم السذّج بأنه مجدد العصر ومعيد الإمبراطورية، ممتطياً دابة الإخوان ورافعاً شعار "رابعة" في محاولة منه لكسب تعاطف قطيع الإخوان المخدوع بالأصابع الصفراء البائسة

لقد تضرر العالم العربي تضرراً شديداً بتدخلات أردوغان فيه وتظاهره بأنه نصير للإسلام وذلك بخداع هذا القطيع بالعبارات الرنانة وتذكر البطولات الزائفة، والدعوة إلى إسقاط الحكومات الشرعية بدعم الثورات.

أليست الحرب المستعرة نيرانها في سوريا التي راح ضحيتها عدد كبير من الشعب السوري البريء تم إيقاد سعيرها عبر فحيح تصريحات أردوغان ووعوده الكاذبة التي لم يتحقق أي منها حتى الآن؟ وهو الذي فتح منافذ بلاده لدخول المقاتلين إلى سوريا بدعوة الجهاد ضد النظام السوري!

لقد تسبب أردوغان في زعزعة استقرار العالم العربي وانتشار الحركات الإرهابية المتطرفة فيه، فلو لم يفتح أبواب حدود بلاده للدخول إلى العراق وسوريا للشباب الذين أتوا من جميع الجهات لما تكوّنت مجموعة داعش، التي امتدت من العالم العربي مغذية بغذائها الإجرامي في العراق وسوريا.

أما الأحداث الأخيرة التي تشهدها دول الخليج من أزمتها بتمرد قطر على دول الخليج، وذلك لدعمها للتنظيمات الإرهابية وتمويلها، وإيواء المتطرفين على أراضيها جعلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين تقطع علاقاتها مع قطر، فالجميع يتابع كيف سارع أردوغان ليساند تنظيم الحمدين لمساندته في تمرده على دول مجلس التعاون للخليج العربي.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات