سياسة

طيران تل أبيب-إسطنبول.. أجواء أردوغان الودية مع إسرائيل تهبط بأكاذيبه إلى الأرض

السبت 2018.6.2 03:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1415قراءة
  • 0 تعليق
إعلان للخطوط الجوية التركية على إحدى الحافلات

إعلان للخطوط الجوية التركية على إحدى الحافلات

لا يمتد أثر الخطابات المتوعدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه إسرائيل أبعد من قاعات المؤتمرات، وتظل التهديدات المعدة للاستهلاك المحلي حسب مراقبين غير قابلة للترجمة عمليا، الأمر الذي أكده تقرير صدر مؤخرا عن سلطة الطيران الإسرائيلية، وأفاد بأن خط طيران تل أبيب-إسطنبول كان الأكثر نشاطا من بين كل خطوط الطيران الدولية في عام 2017.

وكعادته شن أردوغان هجوما حادا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مجازر إسرائيلية ارتكبت في حق عشرات الفلسطينيين منذ انطلاق مسيرات العودة قبل نحو شهر، لكن الهجوم التركي لم يترجم لإجراءات اقتصادية أو سياسية فاعلة.

وقالت سلطة الطيران الإسرائيلية في تقرير لها إن خط طيران تل أبيب-إسطنبول كان الأكثر نشاطا من بين كل خطوط الطيران الدولية في عام 2017 بوصول عدد المسافرين في هذا الخط إلى نحو مليون مسافر بزيادة بنسبة 13% عن العام الذي سبقه 2016.

وكان التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قد بدأ منذ عام 2009، إثر الحرب الإسرائيلية على غزة وبلغ ذروته مع الهجوم إسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010، دون أدنى تأثير على اتفاقات بيع الأسلحة والتبادل التجاري بين البلدين.


ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل نحو 3 مليارات دولار سنويا، تنامت في السنوات الخمسة الأخيرة رغم ما بدا "توترا سياسيا".

ولا تقتصر حركة الطائرات بين دولة الاحتلال وتركيا على إسطنبول، بل تمتد مباشرة بين تل أبيب والمدن السياحية التركية مثل أنطاليا وبودروم وغيرهما، كما يلفت التقرير إلى أن عددا كبيرا من المسافرين الإسرائيليين يستخدمون الخطوط الجوية التركية كمحطة للوصول إلى بلدان في أسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وإضافة إلى "الخطوط الجوية التركية" فإن شركة "بيغاسوس" التركية تسير رحلات مباشرة بين تل أبيب ومدن تركية، فضلا عن طائرات "شارتر" لشركات سياحة تركية.

وحسب معطيات مطار بن غوريون الدولي فإن تركيا حلت أولا في حركة المسافرين بين إسرائيل ودولة أخرى، تليها الولايات المتحدة الأمريكية ثم ألمانيا وفرنسا وروسيا وإيطاليا وبريطانيا واليونان ثم الدول الأخرى.

وكان تقرير مطار بن غوريون أكد أن تركيا حلت ثالثا في حركة البضائع بين إسرائيل والدول الأخرى بعد بلجيكا وألمانيا.


وتسيّر أنقرة 63 رحلة أسبوعيا بين تل أبيب وإسطنبول، إضافة إلى تشغل شركة "بيغاسوس" وشركات "شارتر" 59 رحلة أسبوعيا بين تل أبيب ومدن تركية أخرى، وبذلك يصل عدد الرحلات الجوية بين إسرائيل وتركيا إلى نحو 122 رحلة أسبوعيا، حسب بيانات "الخطوط الجوية التركية".

وذكرت سلطة الطيران المدني الإسرائيلية أن شركتي "الخطوط الجوية التركية" و"بيغاسوس" فقط سيرتا 91 رحلة أسبوعيا في عام 2017 بين تل أبيب ومدن تركية، دون احتساب شركات "الشارتر" التي تنشط خاصة في فصل الصيف.

وقالت إن "الغالبية من المسافرين المغادرين إلى إسطنبول تكون نقطة انطلاق نحو أوروبا وآسيا والأمريكيتين"، ولكن بالمقابل فإن شركات الطيران الإسرائيلية لا تشغل طائرات بين تل أبيب والمدن التركية أو العكس.


وتقول شركة "ال عال" الإسرائيلية في تقريرها السنوي "لم يتم تسيير رحلات جوية لشركات طيران إسرائيلية بين إسرائيل وتركيا في السنوات الماضية".

وتقدم الخطوط الجوية التركية وشركة "بيغاسوس" عروضا كبيرة للسفر إلى تل أبيب من دول أوروبية وآسيوية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.

تعليقات