سياسة

مخطط إسرائيلي لجلب آلاف اليهود الإثيوبيين

الجمعة 2018.2.16 05:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 584قراءة
  • 0 تعليق
يهود من إثيوبيا في الكنيست الإسرائيلي

يهود من إثيوبيا في الكنيست الإسرائيلي

تخطط الحكومة الإسرائيلية لاستئناف جلب آلاف اليهود من إثيوبيا بعد توقف استمر عدة سنوات للعملية التي بدأت عام 2003، وتم فيها حتى الآن جلب أكثر من 12 ألفا منهم إلى إسرائيل.

وتشير معطيات تم تقديمها إلى لجنة مراقبة الدولة البرلمانية الإسرائيلية، واطلعت عليها "العين الإخبارية"، إلى وجود نحو 8 آلاف من يهود "الفلاشا" في إثيوبيا لم يسمح لهم حتى الآن بالهجرة إلى إسرائيل.

وبعد مناقشات مستفيضة أبلغت الداخلية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء لجنة مراقبة الدولة البرلمانية بأنه سيمنح في غضون شهر تصاريح لتمكين 1000 من يهود "الفلاشا" بالهجرة إلى إسرائيل.

واستنادا إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي فإن من سيتم جلبهم "يهود تنطبق عليهم المواصفات الإسرائيلية للهجرة".

 ويطلق على اليهود الإثيوبيين لقب" الفلاشا" وهي سلالة تركت التعاليم الدينية اليهودية وتحولت إلى المسيحية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.. وفي سنوات التسعينيات بدأت جماعات يهودية بعملية إعادة أفراد هذه السلالة إلى الديانة اليهودية توطئة لنقلهم إلى إسرائيل.

وفي العام 2003 قررت الحكومة الإسرائيلية السماح بهجرة اليهود "الفلاشا" إلى إسرائيل حيث شرعت وزارة الداخلية الإسرائيلية في العام 2004 بالتسجيل لبدء الهجرة حيث تم الشروع في نقل آلاف منهم.

وقالت عضو الكنيست من حزب (المعسكر الصهيوني) المعارض شيلي يحيموفتش: إن "المؤشر الإيجابي هو أننا حصلنا على التزام واضح جدا من قبل الحكومة بجلب 1000 يهودي إلى إسرائيل، حيث ستصادق الحكومة الإسرائيلية على هجرتهم في غضون شهر، وأعتقد أن القرار سيصدر فعلا".

ولكنها استدركت: "سيكون هذا بمثابة إنجاز مؤقت؛ إذ لا يمكن أن يكون من المقبول، من وجهة نظر أخلاقية وصهيونية، أن يبقى آلاف اليهود في مخيمات عبور (في إثيوبيا) في ظروف سيئة".

وتابعت يحيموفتش: "أما اليهود الإثيوبيون الباقون فلابد من جلبهم إلى إسرائيل مرة واحدة.. نحن دولة قوية ومستقرة. ونحن نسمع باستمرار أن حالتنا لا يمكن أن تكون أفضل، وعن فوائض الميزانية في خزينة الدولة، لدينا القدرة والوسائل لإنهاء هذه الملحمة، التي تخلق شقا عميقا في المجتمع الإسرائيلي الإثيوبي".

ولكن يتضح أن تأجيل استكمال هجرة اليهود الإثيوبيين كان بسبب التشكيك في يهوديتهم.

وفي حين أن الحكومة الإسرائيلية تشجع وتدعم إلى هجرة اليهود في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية، فإنها تتلكأ فيما يخص اليهود في دول العالم الثالث.. ولطالما اشتكى اليهود الإثيوبيون في إسرائيل من التمييز الحكومي الإسرائيلي بحقهم في التوظيف ومستوى المعيشة.

وقال شلومو مور يوسف ، مدير عام مصلحة السكان والهجرة في وزارة الداخلية الإسرائيلية: "هناك سؤال فيما يتعلق بيهودية أولئك الموجودين في إثيوبيا، وبسبب هذا فقد قررت الدولة أن أولئك الذين لا يزالون في إثيوبيا لن يهاجروا بموجب قانون العودة. ومنذ ذلك الحين، كنا نتعامل معهم على شكل حصص".. وأضاف قائلا:"أود أن أؤكد أن موظفي وزارة الداخلية ليسوا عنصريين؛ ونحن نعمل وفقا لقرار الحكومة ونحن لا نضع السياسة".

 من جانبه، أكد إفرام نجويس، عضو الكنيست من حزب (الليكود) أن آلاف اليهود يوجدون في أديس أبابا وغوندار في إثيوبيا.

  وفي إشارة إلى التمييز قال جندي سابق في وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، إنه في حين تمكن هو وأفراد عائلته من الهجرة فإن اثنتين من شقيقاته مازالتا في إثيوبيا".

 وأضاف: "لقد قيل لهما إن بإمكانهما الهجرة معنا ولكننا ننتظر منذ العام 2007، إحدى شقيقاتي باتت أرملة والأخرى تزوجت مؤخرا، ولكن لم يسمح لهما بالهجرة، هناك آلاف اليهود بإثيوبيا في ظروف صعبة ينتظرون قرار الحكومة الإسرائيلية جلبهم".

تعليقات