سياسة

ترامب وقرار القدس المحرم.. خالف المسيحية لإرضاء اليهود

الثلاثاء 2017.12.26 12:02 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 2019قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية لزيارة ترامب إلى الحائط الغربي

صورة أرشيفية لزيارة ترامب إلى الحائط الغربي

رأت صحيفة فرنسية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعلان تلك المدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل يعد مخالفاً حتى لرسالة المسيح والميلاد، من أجل إرضاء اليهود والمتطرفين الإنجيليين.

وقالت :"يحل عيد الميلاد هذا العام على القدس متشحاً بالسواد، فمازالت المدينة المحتلة رهينة أيديولوجيات متناحرة حول هويتها بينما هي مدينة لجميع الأديان".

في افتتاحية "سود.ويست"، ذكرت الصحيفة الفرنسية أن "القدس رهينة مواجهة أيديولوجية"، مشيرة إلى أن قرار الرئيس الأمريكي "يخالف رسالة الميلاد".

وتحت عنوان "نويل القدس" لفتت الصحيفة إلى أن "هذه الصخور المرصوصة يعلوها رمز عظيم يحمل تبجيلاً لدى الأديان السماوية الثلاثة، مبنى عظيم يجمع بين منطقتين جغرافيتين لا يمكن التوفيق بينهما".


يأتي عيد الميلاد هذا العام مختلفاً، ليس كل عام على أجراس الكنائس وضوء الشمس المشرقة مثلما يأتي كل عام، لن يأتي بابا نويل بمعطفه الأحمر يحمل هدايا أطفال القدس، عيد الميلاد هذا العام في القدس اتشح بالسواد بعد قرار الرئيس الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، التي ترفع شعار يهودية الدولة.

هذه الأرض المقدسة التي تلتقي فيها الأديان السماوية ستظل سنوات تحاول استيعاب هذا القرار، في حين أن مسيحيي الشرق هذا العام يحتفلون بصورة أخرى، بعد تحرير الموصل من وحشية "داعش" الإرهابي.


القدس، وقعت ضحية مواجهة أيديولوجية، بين الإنجيليين المتطرفين، وبين المعتدلين من الأديان، قرار دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يمكن أن يتوافق مع الرسالة التي يحملها معه عيد الميلاد، فهو بذلك ينكر الطابع المعقد لميلاد العالم، ما هي القدس؟.

وكانت وسائل إعلام قد أشارت من قبل إلى أن السبب الحقيقي الذي جعل ترامب يعلن للعالم أن القدس عاصمة لإسرائيل، هو الخوف من خسارة قاعدته المسيحية المتشددة، حيث يؤمن الكثير من الإنجيليين بنبوءة "نهاية العالم" التي يربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، وصدام الحضارات وظهور المسيح، فلا يبقى أمام اليهود إلا إما تبني المسيحية أو الموت من غضب الله حسب النبوءة.


وعادت الصحيفة الفرنسية قائلة "القرار ينكر مجموعة متشابكة؛ معمارية ودينية وجيولوجية، التي تكونت منها القدس، واليوم بكل سهولة يعلن ترامب أن القدس أصبحت يهودية".

واختتمت الصحيفة مقالها، القدس لا بد أن تصبح مدينة عالمية، كما أصبح يوم عيد الميلاد هذا عالمياً.

تعليقات