اقتصاد

قادة أوروبا يقرون بعدم تحقيق انفراجه في مفاوضات بريكست

الخميس 2018.10.18 10:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 295قراءة
  • 0 تعليق
اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست - أرشيف

اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست - أرشيف

أقرّ قادة الاتحاد الأوروبي الـ 27 مساء أمس الأربعاء، بعدم تحقيق اختراق في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على الرغم من "حسن نية" رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي أبدت انفتاحًا على فكرة تمديد الفترة الانتقالية بعد حصول الطلاق. 

ولم يتسلم القادة الـ 27 أي مقترحات جديدة من ماي في بروكسل. ونتيجةً لذلك، لم يتم التخطيط حتى الآن لقمة استثنائية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بحسب ما أكد مصدر أوروبي.

وأوضح المصدر بعد عشاء جمع الزعماء الأوروبيين أنه "على الرغم من المفاوضات المكثفة، لم يتم تسجيل تقدم كاف".

من جهته، قال المستشار النمسوي سيباستيان كورتز "لم أكُن أتوقع انفراجه، ولم تحصل انفراجه" حول مسألة الحدود بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا، وهو أبرز موضوع خلافي في المحادثات.

غير أن الزعيم الشاب الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أكد أنه "متفائل" بشأن إمكان التوصل إلى حل "في الأسابيع أو الأشهر المقبلة".

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قال قبل يوم من هذا الاجتماع، إن الاتحاد الأوروبي ينتظر من ماي مقترحات "ملموسة" و"خلاقة".

لكن رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني أعلن أن رئيسة الوزراء البريطانية لم تُقدم اقتراحات جديدة فعلياً في الكلمة التي ألقتها أمام قادة الاتحاد الأوروبي مساء أمس الأربعاء في مستهل قمتهم في بروكسل.

وقال تاجاني "لقد قلت إنه لا يوجد أي شيء جديد فعلياً في المحتوى، لكني أشعر بإرادة سياسية لتحقيق تقدم".

- نية حسنة

وتحدثت تيريزا ماي لنحو 15 دقيقة أمام الزعماء الأوروبيين الذين بدأوا يشعرون بالقلق نظرًا إلى الحاجة الملحة لإيجاد اتفاق يجعل الطلاق منظمًا.

غير أن تاجاني أشار إلى أن الأجواء كانت "أقل تشنجًا" مما كانت عليه في اجتماع عقد قبل شهر في سالزبورغ بالنمسا. وأضاف أن تيريزا ماي أظهرت "نية حسنة".

وقالت ماي لنظرائها، بحسب ما نقل عنها المتحدث باسمها "لقد أظهرنا أنه يُمكننا إيجاد اتفاقات صعبة معًا وبطريقة بناءة".

وأضافت أنّ "الخطوة الأخيرة ستتطلب شجاعة وثقة وقيادة من الجانبَين". وهي كانت صرحت للصحافيين لدى وصولها إلى بروكسل بأن التوصل إلى اتفاق هو أمر "يمكن تحقيقه".

بدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "لدينا الإرادة الجماعية للمضي قدمًا، لكننا لم نصل بعد" إلى الهدف.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقالت إن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا جاهز بنسبة 90%، لكن "لا يزال هناك عمل أمامنا".

واعتبر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه لدى وصوله إلى القمة أن الكلمتين الرئيسيتين هما "الهدوء والصبر". وقال "إننا بحاجة إلى الوقت، إلى مزيد من الوقت" للتوصل إلى حل بشأن شروط الطلاق والعلاقات المستقبلية.

وقد تبددت الآمال التي كانت معلقة على هذه القمة التي كانت تُقدم على أنها "ساعة الحقيقة" قبل أقل من ستة أشهر على الموعد المقرر لخروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس/ آذار 2019.

وبات هامش المناورة الذي تملكه ماي يضيق بسبب ضغوط المعارضة داخل حزبها المحافظ.

وفي لندن، انتهى اجتماع الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء، والذي تكهنت وسائل إعلام بأنه سيشهد استقالات، بلا مشاكل.

وتزامن انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل مع إعلان المئات من عناصر الشرطة في العاصمة البلجيكية أنهم مرضى، وذلك تعبيراً عن احتجاجهم على ظروف عملهم.


تعليقات