اقتصاد

تشغيل أول معبر بري بين موريتانيا والجزائر.. تنمية المناطق الحدودية واندماج إقليمي

الخميس 2018.10.11 09:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 726قراءة
  • 0 تعليق
توقعات بنشاط تجاري بين موريتانيا والجزائر

توقعات بنشاط تجاري بين موريتانيا والجزائر

توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين الموريتانيين، أن يسهم تشغيل أول معبر حدودي تجاري بين موريتانيا والجزائر، في تنمية المناطق الحدودية وتنشيط حركة التبادل التجاري، وتعزيز فرص الاندماج الاقتصادي بين دول الجوار. 

وغادرت، مساء الأربعاء، أول قافلة تجارية جزائرية مكونة من 20 شاحنة نحو موريتانيا عبر المنفذ الحدودي التجاري بينهما لأول مرة.

وحسب تصريحات رسمية لمسؤولين جزائريين، فإن القافلة موجهة للمشاركة في النسخة الثانية من معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط المقرر ما بين 23 و26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتمثل 170 عارضا.

وافتتح وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، ونظيره الموريتاني أحمدو ولد عبدالله في 19 أغسطس/آب أول معبر بري بين الجزائر وموريتانيا منذ استقلالهما.

وتربط موريتانيا والجزائر علاقات اقتصادية وتجارية وطيدة، وارتفع رقم التبادل الاقتصادي التجاري بينهما من 38 مليون دولار في 2016 إلى نحو 50 مليون دولار، بحسب الأرقام الرسمية.

وظلت المنافذ البحرية والجوية الوسيلة الوحيدة للتبادل التجاري بين الجزائر وموريتانيا، وزاد تدفق السلع والمنتجات الجزائرية إلى أسواق موريتانيا خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بعد تنظيم نسخة 2016 من معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا.

كما زاد الطلب الجزائري على الماشية الموريتانية ومنتجات الصيد، في ظل وجود شركات جزائرية في قطاع الثروة السمكية الموريتانية.

الدكتور الطالب أحمدو، الخبير الاقتصادي الموريتاني أستاذ التجارة الخارجية بجامعة نواكشوط، قال في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن فتح هذا المعبر الحدودي سيسهم في تنمية المناطق الحدودية، وهو هدف لدى الجانبين يضاف إلى الأبعاد الاقتصادية الكلية.

وأوضح الدكتور الطالب أحمدو، أن وجود هذا المعبر يسهم في تنشيط التبادل التجاري بين البلدين والتعريف بمنتجاتهما، وفرصة للجزائر للتعريف بصادراتها خارج قطاع المحروقات، والانتقال السلس للعمالة الماهرة بين البلدين، وهو أيضا فرصة لموريتانيا لتصدير المواشي التي تمثل أهم ثروة موريتانية، والتي تحتاجها السوق الجزائرية، خصوصا في ظل طلب جزائري متنام خلال السنوات الأخيرة على هذا النوع من الصادرات الموريتانية.

وأضاف الدكتور الطالب أحمدو، أن المعبر سيلعب دورا مهما في توسيع التبادل التجاري على المستوى الإقليمي بين دول المنطقة، وانفتاح الجزائر عل أسواق غرب أفريقيا عبر الأراضي الموريتانية.

وتطرق أستاذ التجارة الخارجية الدكتور الطالب أحمدو، كذلك إلى مزايا تنظيم النسخة الثانية من معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا، المتوقع بحسب مصادر جزائرية وموريتانية في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مؤكدا أنه يشكل فرصة للتعريف بالمنتجات الجزائرية في الأسواق الموريتانية وآلية لقياس حجم الطلب عليها.

أما الخبير الاقتصادي الموريتاني، أمم نافع، فقد أوضح في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن تشغيل هذا المعبر التجاري البري بين موريتانيا والجزائر سيرفع مستوى التبادل التجاري بينهما، مشيرا إلى أن الرقم الحالي لهذا التبادل يقارب 50 مليون دولار.

وأكد أن دخول المعبر للخدمة سيسهم في خفض تكاليف التصدير والاستيراد بالنسبة للبلدين، ما ستكون له انعكاسات إيجابية على تنمية التبادل التجاري بينهما وأسعار السلع.

وتحدث عن مزايا تشغيل المعبر بالنسبة لموريتانيا، منها خفض تكلفة الصادرات السمكية باتجاه السوق الجزائرية، وهو ما سيعزز الطلب عليها، بالإضافة إلى تزويد السوق الموريتانية ببضائع أكثر تنوع وأقل تكلفة.

أما بالنسبة إلى المزايا التي ستجنيها الجزائر من المعبر فيؤكد الخبير الاقتصادي الموريتاني أمم نافع، سهولة الوصول إلى أسواق بعض الدول الأفريقية، وهو ما يعني أن موريتانيا أيضا ستستفيد من الضرائب والرسوم على البضائع والسلع التي ستعبر أراضي موريتانيا باتجاه تلك الأسواق.

وأشار إلى أن المعبر سيكون إضافة للطرفين، وسيدفع بعجلة النمو الاقتصادي لدى البلدين، مضيفا أن الأوضاع الاقتصادية تتطلب كثيرا من التعاون والاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة.

ووقع وزيرا داخلية البلدين في العاصمة الموريتانية نواكشوط في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 اتفاقا يقضي بفتح أول نقطة عبور على الحدود بين الجزائر وموريتانيا منذ استقلالهما.

ويقع المعبر على الحدود المشتركة المقابلة لكل من ولايتي "تيرس زمور" الموريتانية، و"تيندوف" الجزائرية، وهو يتألف من 49 وحدة من البناء الجاهز منها 46 مكتبا مخصصا لجميع إجراءات الدخول والخروج، بالإضافة إلى 4 مواقف للسيارات ومرافق مخصصة للراحة.

والمعبر الموريتاني - الجزائري هو ثاني معبر تجاري يربط موريتانيا بجوارها الشمالي بعد معبر "الكركارات" الذي يربطها مع المغرب، ويسهم بتنشيط التبادل التجاري بين نواكشوط والرباط، وحركة التبادل التجاري في المنطقة.

تعليقات