كيفن وارش يتحرر من قيود ترامب.. استقلالية الفيدرالي خط أحمر
قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش، الأربعاء، إنه سيتمسك بشدة بمعدل التضخم المستهدف الذي حدده البنك عند 2%، وسيخيب آمال أي شخص يتوقع سياسة نقدية تيسيرية رغم دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة.
وقال وارش خلال مشاركته في حلقة نقاشية بالمنتدى السنوي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال: "إذا اعتقد الناس أن هذا البنك المركزي سيكون مرتاحا لمعدل تضخم مستهدف أعلى من 2%، فسوف تصيبهم خيبة الأمل".
وأكد أنه باستثناء تأكيد معدل التضخم المستهدف، فلن يقدم الكثير من المؤشرات حول وجهة نظره بشأن السياسة النقدية أو الاقتصاد.
وردا على سؤال حول ما إذا كان من المحتمل أن تمتد خيبة الأمل إلى ترامب، الذي اختار وارش لقيادة البنك المركزي متوقعا انخفاض تكاليف الاقتراض، قال وارش: "لقد كنا بنكا مركزيا مستقلا لفترة طويلة. وسنظل كذلك في هذه اللحظة، ولن تشهدوا أي تغييرات في هذا الشأن".
وقلص المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة قليلا في أثناء حديث وارش، لكنهم ما زالوا يضعون احتمالات قدرها 70% لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على بزيادة تكاليف الاقتراض في اجتماعه المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول.
وقال وارش إن مسؤولي البنك سيقررون ما إذا كانوا سيرفعون أسعار الفائدة عندما "يغلقون الباب" ويبدأون اجتماعهم المقبل، مؤكدا للمشاركين في الندوة أنهم "لن يفلحوا" في كسر قاعدته التي لا تسمح بتقديم توجيهات مستقبلية.
وقال الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي: "ندخل تلك الغرفة ونغلق الباب، وسنجري نقاشا جيدا، لكن ليس لدي ما أقدمه لكم أكثر من ذلك".
وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها وارش بعد اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الذي عُقد الشهر الماضي، إذ ناقش نهجه في تولي المنصب على المنصة مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم.
ويواجه جميع صانعي السياسات هؤلاء ارتفاعا في معدلات التضخم وتداعيات الحرب الأمريكية على إيران، لكن ذلك قادهم في اتجاهات مختلفة.
ودفعت تعليقات وارش عقب اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في 16 و17 يونيو/حزيران المستثمرين إلى رفع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، في حين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بالفعل.