اقتصاد

أموال مشبوهة تدخل تونس عبر جنرال قطري

الخميس 2018.2.15 04:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 440قراءة
  • 0 تعليق
عملية تحويل أموال مشبوهة إلى تونس عبر وسيط قطري

تحويل أموال مشبوهة إلى تونس عبر جنرال قطري

عملية تحويل أموال مشبوهة من دولة أجنبية إلى تونس عبر جنرال قطري، كشف عنها موقع "بيزنس نيوز" التونسي الناطق بالفرنسية، لتميط اللثام عن دليل إدانة جديد يكشف تدخلات الدوحة.

وقائع كشفها القيادي والنائب عن حزب «مشروع تونس» ببرلمان البلاد، حسونة الناصفي، لتفجر جدلا واسعا.

الناصفي قال إنه أرسل، في 22 يونيو حزيران 2017، خطاباً موقعاً لمحافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري، باعتبار أن الأخير هو رئيس اللجنة التونسية للتحليل المالي، عن عملية نقل أموال كبيرة من دول أجنبية إلى تونس عن طريق جنرال قطري، عبر حساب مصرفي لبنك تونسي.


وبحسب النائب، فإن محافظ البنك رد على الخطاب في الأسبوع نفسه، غير أنه طلب منه عدم نشر الرد المكتوب في الخطاب، وأنه غير مصرح للنشر العام، وبالفعل لم ينشر النائب شيئاً مما تضمنته الوثيقة، محافظا على عهده مع محافظ البنك.

وظل هذا الملف طي الكتمان، ولم يُطرح إلا حين أرسل نائب آخر بالبرلمان التونسي، يدعى مروان فلفال، خطابا ثانيا للبنك المركزي، في 5 يناير/كانون الثاني الماضي، يستفسر عن عملية نقل الأموال، وبعد إصرار منه تلقى رداً في 13 فبراير/شباط الجاري.

ونظراً لخطورة الوقائع، ودخول أموال من مصادر مشبوهة إلى تونس، وبعد مشاورات قانونية، قرر الحزب نشر جزء من رد البنك المركزي، مع الامتناع عن نشر المحتوى الكامل للمراسلات.

ويشير الجزء المنشور من المراسلات إلى أن اللجنة التونسية للتحليل المالي تلقت، في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2014، بياناً عن شكوك محدقة بنشاط مصرفي مشبوه لمواطن قطري لديه حساب مصرفي في محافظة تطاوين جنوب شرقي البلاد، واتضح أن المواطن المعني جنرال متقاعد في القوات المسلحة القطرية.

وعن عملية تحويل الأموال، كشفت المراسلات أن الأموال المودعة تنقل في هذا الحساب من حساب آخر باسم القوات المسلحة القطرية، ثم نقلت إلى حساب سفارة قطر في تونس.

 ويبلغ مقدار الأموال المشبوهة التي سحبت من البنك، نحو 4.5 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 1.875 مليار دولار.

ووفقاً للمراسلات، فإن اللجنة أبلغت في ذلك الوقت، أي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، رئيس الحكومة التونسية حينها، المهدي جمعة، ووزير الدفاع، خلال ولاية الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.

ووفق الموقع التونسي، فإن وكالة المخابرات لوزارة الدفاع أبلغت، في 4 ديسمبر/كانون الأول 2014، أن الجنرال القطري متورط في هذه القضية، وأن الملف سيمثل أمام القضاء العسكري".

من جانبه، أحال رئيس الحكومة اللاحقة، الحبيب الصيد، الملف أمام محكمة القانون العام الذي أصدر أمرا بتاريخ 4 أبريل/نيسان 2015، لوضع العناصر الموجودة في الملف للتحقيق في الجرائم الإرهابية.

وقال الموقع: "نحن نعلم جيداً أن جميع الحسابات المصرفية لقيادات الجيش القطرية، محاطة بالشك، ومن ثم، جمدت تلك الحسابات، بموجب أمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق في مركز العدالة المالية اعتبارا من 24 يوليو/تموز 2015.

وبلغت المبالغ المجمدة نحو 3 ملايين دينار تونسي، أي ما يعادل 1.25 مليون دولار.

 


وعلاوة على ذلك، قرر حزب "مشروع تونس" إرسال سؤال خطي إلى وزير الدفاع بصفته رئيس النظام القضائي العسكري، من أجل تنوير الرأي العام بشأن الظروف المحيطة بهذه القضية.

ويشار إلى أنه نقلاً عن الموقع الإلكتروني للبرلمان التونسي، فإن محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري أبلغ المشرّعين، الأربعاء الماضي، أنه سيستقيل بعد أن طلب منه رئيس الوزراء يوسف الشاهد التنحي عن المنصب، معتبراً أن هذا الطلب "إهانة كبرى". 


تعليقات