«فورد» و«جنرال موتورز» في محادثات لإنقاذ «فيرست براندز» من الإفلاس
تجري فورد وجنرال موتورز مفاوضات حول خطة إنقاذ محتملة لمجموعة فيرست براندز الموردة لقطع الغيار، بعد إعلان إفلاسها، في محاولة لتأمين تمويل يمنحها وقتا لبيع أعمالها.
وتُعدّ الشركتان من بين مجموعة من شركات صناعة السيارات التي دخلت في مفاوضات مع فيرست براندز، ومقرها أوهايو، خلال الأيام القليلة الماضية، للتوصل إلى اتفاقية تمويلية تُساعدها على الاستمرار في العمل خلال إجراءات الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر، وذلك وفقًا لعدد من المصادر المطلعة.
وتتضمن الاتفاقية دفع شركات صناعة السيارات مقدمًا ثمن المنتجات التي تخطط لاستلامها، وفق صحيفة فايننشال تايمز.
وأضافت المصادر أن هذا سيوفر لشركة فيرست براندز سيولة نقدية هي في أمسّ الحاجة إليها لمواصلة عملياتها.
وبينما لا يزال من الممكن فشل الصفقة، قال أحد المصادر المطلعة إن المحادثات تقترب من نهايتها. وامتنعت كل من فيرست براندز وفورد وجنرال موتورز عن التعليق.
ويؤكد تدخل اثنتين من أكبر شركات صناعة السيارات في أمريكا على أهمية فيرست براندز لسلاسل التوريد الخاصة بهما، والتي أعلنت إفلاسها في سبتمبر/أيلول الماضي بديون بلغت 12 مليار دولار.
ومنذ ذلك الحين، اتهمت الشركة مؤسسها باتريك جيمس وآخرين بالاحتيال، وهي اتهامات ينفونها.
وقال مصدر ثاني مُطلع على المفاوضات مع فورد وجنرال موتورز إن هذا النوع من الاتفاقيات بين شركات صناعة السيارات ومورديها "غير معتاد، لكن هذه حالة استثنائية".
وأضاف المصدر، "هناك مجموعة من العملاء يعملون على توفير المكونات بأسرع وقت ممكن لتجنب أي انقطاع".
وأوضح أنه على الرغم من مشاركة العديد من الشركات المصنعة في المفاوضات، "إلا أن فورد هي الأكثر عرضة للخطر والأكثر تضررًا في هذه الحالة".
وتُصنّع شركة "فيرست براندز" مكونات أساسية لفورد وجنرال موتورز، بما في ذلك قطع غيار مساحات الزجاج الأمامي لشاحنة F-150، وهي الشاحنة الأكثر مبيعًا لدى فورد.
وتُعدّ شاحنات سلسلة F، ذات الربحية العالية، جوهرة تاج فورد، إذ تُمثّل ما يقرب من 40% من مبيعاتها في الولايات المتحدة عام 2025.
كما تمتلك "فيرست براندز" وتُدير 25 علامة تجارية للسيارات، استحوذت على العديد منها خلال العقد الماضي، وفقًا لوثائق المحكمة.
واستنزفت الشركة سيولتها النقدية بسرعة خلال إجراءات الإفلاس، وهي عملية قضائية قد تصل تكلفتها إلى مئات الملايين من الدولارات كرسوم مهنية.
وتوقعت شركة "فيرست براندز" في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا لوثائق المحكمة، أنها ستنفد من أموالها بحلول الأسبوع الأول من فبراير/شباط ما لم تحصل على تمويل إضافي.
وتسعى "فيرست براندز" جاهدةً لتجنب نفاد أموالها اللازمة لاستمرار تشغيل منشآتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصفيتها.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت الشركة عن نيتها إنهاء بعض عملياتها في الولايات المتحدة، بما في ذلك علامتيها التجاريتين "بريك بارتس" و"أوتولايت".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز