العجز العام في فرنسا ينخفض إلى 5.4% من الناتج المحلي بفضل الضرائب
أعلنت السلطات الفرنسية عن انخفاض العجز العام في ميزانية الدولة إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025، مقارنة بـ5.8% في 2024، مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 7.1%.
وقالت صحيفة "كابيتال" الاقتصادية الفرنسية إن هذا التراجع يعكس نجاح الحكومة في جمع موارد مالية أكبر، رغم نمو الاقتصاد البالغ 2% فقط، ما ساهم في تقليص العجز وتحسين الوضع المالي العام للدولة.
إجمالي الإيرادات
وأظهرت بيانات المديرية العامة للمالية العامة أن إجمالي الإيرادات المحصلة في 2025 بلغ 610 مليارات يورو، أي ارتفاع بنسبة 7.1% عن العام السابق.
وقد استفادت الدولة بشكل أساسي من هذه الزيادة، إذ حصلت الخزينة على نحو 57% من المبلغ، بينما خصص أكثر من ربع الإيرادات للسلطات المحلية، ونال قطاع الضمان الاجتماعي حوالي 17% من الموارد.
وكانت السنة السابقة شهدت انخفاضا في الإيرادات، إذ سجلت 2023 و2024 زيادة ضعيفة بلغت -0.3% و+1.9% على التوالي، ما ساهم في اتساع العجز رغم النمو الاقتصادي المرتفع آنذاك.
ويعزو خبراء المالية العامة ارتفاع الإيرادات في 2025 إلى زيادة الضرائب على الدخل (+7.9%) وعلى الشركات (+4%)، حيث استفادت الحكومة من ارتفاع دخول الأسر نتيجة التضخم وزيادات الرواتب.
الضرائب على الطاقة
وأوضحت المديرية العامة للمالية أن الإيرادات الضريبية غير المباشرة مثل الضرائب على الطاقة وحقوق التحويل العقاري شهدت بدورها ارتفاعا ملحوظا.
ومع ذلك، فإن أهم مصدر للإيرادات كان من عوائد رأس المال نتيجة ارتفاع المدخرات لدى الفرنسيين، والتي لم يسبق أن بلغت هذا المستوى من قبل، ما أدى إلى زيادة كبيرة في العوائد الرأسمالية.
كما ساهمت الضرائب الاستثنائية على أرباح الشركات الكبرى، والضرائب التفاضلية على الدخول المرتفعة، والرسوم على إعادة شراء الأسهم في تحصيل نحو 8.4 مليار يورو إضافية. وبهذا تصدرت فرنسا قائمة الدول ذات الناتج المحلي المرتفع من حيث إجمالي الإيرادات، لتحتل المرتبة الثانية بعد فنلندا.
وفيما يخص 2026، تخطط الحكومة الفرنسية للحفاظ على العجز عند مستوى 5%، مستندة إلى توقعات بتراجع بعض الضرائب الإلزامية مقارنة بعام 2019، وفق تصريحات سابقة لوزيرة الحسابات العامة السابقة أميلي دي مونشالان، ما يعكس سعي الدولة لتحقيق توازن مالي أكبر دون زيادة العبء الضريبي على المواطنين.