«الاشتراكي» الفرنسي يهتز.. تيار فالو يسلم «دفة القيادة»
منسوب التصدع يتفاقم داخل «الاشتراكي» الفرنسي بإعلان تيار النائب بوريس فالو انسحابه من قيادة الحزب في خطوة تعكس تصاعد الانقسامات.
وأمس الجمعة، أعلن رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان، بوريس فالو، مغادرة تياره لهيئة قيادة الحزب، منتقدًا ما وصفه مقربون منه بأسلوب إدارة “فردي” من قبل السكرتير الأول للحزب أوليفييه فور، بحسب محطة "بي .إف.إم" الفرنسية.
واتهم المقربون من فالو فور بأنه "يتخذ القرارات بمفرده" ويرفض "الحوار والبحث عن حلول وسط”، خصوصًا فيما يتعلق بالاستراتيجية السياسية للانتخابات الرئاسية المقبلة.
اتهامات وخلافات
في رسالة رسمية موجهة إلى أوليفييه فور، انتقد السيناتور ألكسندر أويزيل، ممثل تيار فالو، طريقة تسيير الحزب، معتبرًا أنها تعاني من "غياب حقيقي للعمل الجماعي"، وعنف في أسلوب إدارة الهيئات الحزبية"، واستراتيجية تؤدي إلى العزلة والجمود السياسي".
من جانبها، ذكرت صحيفة "لوباريزيان" أن "الانسحاب لم يكن فرديًا، بل شمل كامل التيار: 24 عضوًا من القيادة، بينهم 21 أمينًا علي المستوى الوطني، أي ما يقارب ثلث قيادة الحزب".
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن الخروج الجماعي يشكل ضربة قوية لهيكل الحزب التنظيمي، ويكشف عمق الأزمة الداخلية.
ووفقاً للصحيفة، فإن الخلاف الرئيسي يتمحور بين الطرفين حول استراتيجية الانتخابات الرئاسية، وهو أوليفييه فور يدعم فكرة تنظيم انتخابات تمهيدية لليسار، بينما يرفض بوريس فالو هذا الطرح.
وأشارت إلى أن هذا التباين يعكس صراعًا أوسع داخل الحزب بين من يدعو إلى توحيد قوى اليسار عبر آلية مشتركة، ومن يفضل الحفاظ على استقلالية القرار السياسي.
أزمة ممتدة
يأتي هذا التطور في سياق أزمة داخلية مستمرة منذ أشهر داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي، حيث تتقاطع الخلافات بين صراع على القيادة واختلافات في الرؤية السياسية وطموحات شخصية متنافسة.
ووفق "لوباريزيان"، فإن هذا الانسحاب قد يكون مؤشرًا على مرحلة أكثر تعقيدًا داخل الحزب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذه الانقسامات تؤثر على قدرة الحزب الاشتراكي على الحفاظ على وحدته الداخلية، وتقديم رؤية سياسية موحدة واستعادة مكانته بالمشهد السياسي المحلي.