منوعات

ضفادع البرك المصرية تشق طريقها للمطاعم العالمية

منتشرة في الترع والقنوات بطول 30 ألف كيلومتر

الثلاثاء 2017.9.26 08:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 7600قراءة
  • 0 تعليق
شوربة الضفادع - أرشيفية

شوربة الضفادع - أرشيفية

الضفادع المصرية المعروفة بضفادع البِرَك، ذلك الكائن الذي لا يعرفه المصريون إلا على طاولات التشريح بمعامل كليات العلوم والطب البيطري، ويعد مصدرا للضجيج والإزعاج لسكان القرى في أوقات المساء الهادئة، لما يصدره من نقيق متواصل على مدار الليل، هو نفسه الوجبة الشهية التي تُطلب بالاسم في أفخم مطاعم العالم، نظير أسعار باهظة، لأن حساءها هو الأفضل لهم على الإطلاق. 

100 يورو أو ما يعادل 2000 جنيه مصري هو قيمة طبق شوربة الضفادع المصرية -خاصة (أرجل الضفادع) - في بعض المدن الأوروبية.

وزير الزراعة المصري الدكتور عبد المنعم البنا، أصدر قرارا يسمح بصيد وتصدير الضفادع الحية للاستهلاك الآدمي وأجزائها من النوع RANAESCULENTA، لمدة عامين متتاليين، تنتهي في مارس 2019، مع الالتزام بحظر الصيد خلال أشهر (إبريل، ومايو، ويونيو) من كل عام، على أن يكون التصدير بنظام (الكوتة)، فلا تزيد الكمية الإجمالية للتصدير لكل الشركات العاملة عن 30 طنا.


ويعد طبق (رناريد ونيدا) أو شوربة الضفادع الخضراء، الرئيسي على الموائد العالمية، ويحرص مرتادو المطاعم على تناوله في فصل الشتاء خاصة الرياضيين، حيث تمدهم بالطاقة والمناعة اللازمتين؛ لاحتوائها على نسب مرتفعة من الفسفور والماغنسيوم.

الضفادع المصرية ثروة غير مكلفة 

أكثر من 30 ألف كيلومتر هي طول الترع والقنوات المائية والطينية في مصر، والتي تمثل البيئة الطبيعية لضفدعة الـRANAESCULENTA المصرية، والـ30 طنا التي صرحت وزارة الزراعة بتصديرها، تمثل 10% من إجمالي الضفادع التي تعيش في مصر، ذلك وفقا لما أكده الدكتور نادر نور الدين، وزير الزراعة المصري الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية.

ويوضح وزير الزراعة الأسبق أسباب منع صيد الضفادع في الشهور الثلاثة المذكورة في القرار الوزاري، فيقول إن الأشهر الثلاثة: إبريل ومايو ويونيو، تمثل فصل التزاوج لمعظم الحيوانات وبينها الضفادع، وهذا الاستثناء يحظر صيد الضفادع الحامل، ويمنح هذا الحيوان فرصة للإخصاب والتكاثر.

وقال إن الضفادع تتكاثر بأعداد ضخمة جدا وتمثل ثروة طبيعية غير مكلفة بالأساس، فلا تكلف الدولة مليما لتغذيتها أو تخصيص عنابر لتفريخها، هي فقط تعيش على حواف الترع و القنوات وتتغذى على الحشرات المائية وديدان الأرض والطحالب والحشائش بشكل رئيسي.


لماذا يفضل العالم شوربة الضفادع المصرية

 وعن السوق المستهدفة، يقول نور الدين، إن كلا من أمريكا وكندا والقارة الأوروبية وشعوب آسيا كلها تأكل الضفادع بغزارة وقناعة شديدة، ويضيف: يعتقد هؤلاء أن شوربة الضفادع لها فوائد صحية عديدة، ويؤمنون بأن لها قدرة عظيمة على رفع نسبة الفحولة، والخصوبة لدى الرجال والنساء، ويدفعون في هذه الوجبة أموالهم بسخاء، ولذلك تعد شوربة الضفادع خاصة المصرية من أغلى المأكولات على موائد العالم.

وعن صحة ما يقال عن تميز الضفادع المصرية عن باقي الضفادع، يقول نور الدين إنها معلومة صحيحة تماما، حيث تتميز الضفادع المصرية بحجم متوسط، وهذا الحجم مذاقه أشهى من مذاق الضفادع ذات الحجم الكبير، ويؤكد: "الأوروبيون وسكان آسيا والأمريكتين، يعشقون الضفادع المصرية وتضاهي بالنسبة لهم (لحم البتلو) عند المصريين".

الدكتور مصطفى محمد السعدني، خبير الاقتصاد الزراعي بمصر  قال: إن الضفادع في مصر لا يوجد لها أية استخدمات إيجابية بل تعتبر أحد ملوثات المياه، وهي على كل حال كائن منعدم الفائدة، بينما يخلق قرار وزير الزراعة لها قيمة اقتصادية.

وأضاف السعدني في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية، إن فرنسا من أهم وأكبر الدول التي تشكل سوقا حيوية للضفادع المصرية.

عصير وبرجر الضفادع 

في دولة بيرو بقارة أمريكا الجنوبية، وتحديدا في إقليم الأنديز الذي يعد قلبا للسكان الأصليين، يتناولون الضفادع بصورة مختلفة، فيحولونها إلى (عصير) يعتقدون بفوائده الصحية للشفاء من أمراض مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية والبرود الجنسي، والأنيميا والتهاب العظام والدماغ والإرهاق والإجهاد. 

ويصنعون عصير الضفادع طازجا، فيقتلونها في الحال بضربة قاضية ثم يقشر البائع جلد الضفدع ثم يسقطه في خلاط مع الجزر وجذور الماكا والعسل، ويحمل العصير اللون الأخضر، ويُقدم في أكواب زجاجية.

أما اليابان، فقد شرع أحد مطاعمها الشهيرة في جنوب العاصمة طوكيو، في استحداث وجبات جديدة للضفادع غير الشوربة التي باتت وجبة تقليدية، فأصبح يقدم ما سماه بـ(بورجر الضفادع)، ويتكون البرجر من ضفدع مقلي يوضع في خبز أسود اللون.

وبحسب موقع "Buzz Feed" الأمريكي، فالمطعم أصبح يقدم أيضا حلو (بيض الضفادع)، وهو عبارة عن جيلي الضفدع مع جيلي اللوز وصلصة بذور الريحان مطبوخة لتبدو كبيض الضفادع.


تعليقات