ثقافة

نقل 614 قطعة أثرية للمتحف المصري الكبير تمهيدا لافتتاحه في 2020

الثلاثاء 2018.11.6 10:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 313قراءة
  • 0 تعليق
نقل قطع أثرية للمتحف المصري الكبير تمهيدا لافتتاحه 2020

نقل قطع أثرية للمتحف المصري الكبير تمهيدا لافتتاحه 2020

استقبل المتحف المصري الكبير بميدان الرماية 614 قطعة أثرية من المتحف المصري بالتحرير استعدادا لافتتاحه عام2020 ، والذي يعد من أعظم المشاريع الثقافية العالمية التي تنفذ خلال القرن الحالي، حيث تقدر تكلفته بنحو 550 مليون دولار، تسهم فيها اليابان بقيمة 300 مليون دولار كقرض ميسر لمصر.

وقال أسامة أبو الخير، مدير عام شؤون الترميم بالمتحف المصري الكبير، إن القطع المنقولة تضم 11 قطعة من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، ومجموعات متعددة من القطع التي تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة ابتداء من عصر الدولة القديمة، وحتى العصور المتأخرة.

 ومن بين هذه القطع مجموعة من التماثيل الخشبية الأوزيرية والمغطاة بطبقة من القار الأسود، وتماثيل مصنوعة من الحجر الجيري الملون، والتي ترجع جميعها إلى عصر الدولة القديمة، من أشهرها تمثال" سن نفر"، أحد كبار رجال القصر الملكي بعصر الأسرة الخامسة، ولوحة من عصر الأسرة 26 للملك بسماتيك الأول صور عليها أبو الهول.

وأضاف أبو الخير أن من القطع الفريدة التي تم نقلها أيضا أكاليل الملك توت عنخ آمون، وصندوق من الخشب للملك "أمنحتب الثاني" مغطى بطبقة من الملاط الأبيض نقش عليه خراطيش الملك وكتابات هيراطيقية.

وأشار أبوالخير إلى أنه فور وصول القطع المتحف المصري الكبير تم ايداعها داخل معامل الترميم الخاصة بكل قطعة حسب مادة الأثر، كما حرص فريق العمل على استخدام أحدث الأساليب العلمية أثناء عملية استلام وتغليف القطع وإعداد تقرير مفصل عن حالة كل قطعة قبل البدء في أعمال الترميم اللازمة لها.

كما أكد عيسى زيدان، مدير عام الترميم الأولي بالمتحف، أنه تم إجراء أعمال الترميم الأولى لكل قطعة قبل عملية النقل، مع مراعاة استخدام المواد والخامات الملائمة للأثر، وغير المؤثرة على طبيعته، نظرا لحساسيه تلك القطع، وخاصة مجموعة الأكاليل الخاصة بالملك توت عنخ آمون، والتي تعتبر عملية نقلها تحديا كبيرا لفريق العمل من المرميين الذين تعاملوا معها بكل دقة ومهارة عالية، حيث إنها شديدة الضعف بسبب شدة جفاف أوراقها، وإصابتها الحشرية وعدم تماسك أوراق وجذوع الأكاليل.

وأجرى فريق العمل دعامات خارجية من الفوم الخالي من الحموضة، والمبطن بالتايفك، وتغطيتها بورق التشيو الياباني ذي النعومة العالية، ثم تغطيتها بقماش الكربلين الخالي من الحموضة، لمنع الحركة أثناء عملية النقل، ثم وضعت الأكاليل داخل صناديق مبطنة من الفوم المقاوم للاهتزازات، واستخدام مواد تحافظ على ثبات درجة الرطوبة النسبيه أثناء عملية النقل، وفور وصول القطع الأثرية إلى مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير تم إدخال الأكاليل إلى منطقه التعقيم للبدء في العلاج الفوري من الإصابات الحشرية.

يذكر أن الإِكْلِيل هو طاقةٌ من الورود والأَزهار على هيئة التاج يكَّلل به رأسُ الملوك، وهناك بعض الأكاليل المصنوعة من الذهب أو الأحجار الكريمة، مثل: العقيق والفيروز واللازورد، وهناك أكاليا مصنوعة من الزجاج الأزرق، والبعض الآخر من الملاخيت. 

وتعد الأكاليل من أهم القطع الأثرية لمجموعة الملك توت عنخ أمون، وكانت توضع لتزين رأس الملك وحماية جبهته في العالم الآخر، وقد كانت هناك أهمية جنائزية ودينية للمواد المصنوع منها الأكاليل سواء من الذهب أو الفيروز أو العقيق أو اللازورد من حماية المتوفى، وتوفير الرعاية والأمان وحمايته من الأروح الشريرة، أما مادة "الملاخيت" هي رمز لتجدد الشباب والحياة.

تعليقات