بعد انهيار السعر من 8 ملايين.. جزيرة يونانية قرب إيثاكا تُعرض بأقل من 250 ألف يورو
جزيرة يونانية كانت تُقدَّر بـ8 ملايين يورو تُعرض الآن للبيع بأقل من 250 ألف يورو، بعد تراجع حاد في قيمتها بسبب قيود الاستثمار.
ويعكس هذا الانخفاض الكبير تحولًا جذريًا في قيمة جزيرة «ماكري» الواقعة في البحر الأيوني، نتيجة قيود بيئية وإدارية حدّت من فرص تطويرها واستثمارها، ما أفقدها جزءًا كبيرًا من جاذبيتها للمستثمرين.
تستعد جزيرة ماكري، الواقعة ضمن أرخبيل الإشينادس في اليونان، وقرب جزيرة إيثاكا الأسطورية المرتبطة برحلة أوديسيوس، للطرح في مزاد جديد خلال عام 2026 بسعر افتتاحي يبلغ 247 ألف يورو فقط، بعد أن كانت تُقيَّم بنحو 8 ملايين يورو في عام 2022، وفق ما أوردته منصة «بي إف إم» الفرنسية.
موقع مميز على البحر الأيوني
وتتمتع الجزيرة بموقع مميز في البحر الأيوني، قرب سواحل كيفالونيا، وعلى مسافة قصيرة من إيثاكا، وتمتد على نحو 98 هكتارًا، وتضم أكثر من 7 كيلومترات من السواحل الطبيعية والغابات الكثيفة. وعلى الورق، تبدو ماكري كفرصة استثمارية مثالية في سوق الجزر الخاصة، الذي يشهد عادةً إقبالًا من المستثمرين الباحثين عن الخصوصية والفخامة.
غابة خاصة
وأشارت المحطة الفرنسية إلى أن الواقع مختلف تمامًا، إذ أظهرت مراجعات قانونية وبيئية لاحقة أن الجزيرة مصنفة كغابة خاصة، وتقع ضمن مناطق طبيعية محمية تابعة للتشريعات الأوروبية، ما يفرض قيودًا صارمة على البناء والتطوير، ويجعل إقامة مشاريع سياحية أو منتجعات فاخرة شبه مستحيلة.
وكانت التقديرات الأولية في عام 2021 قد افترضت إمكانية استغلال الجزيرة بشكل أوسع، وهو ما رفع قيمتها سابقًا إلى نحو 8 ملايين يورو، إلا أن ظهور هذه القيود أدى إلى تراجع حاد في السعر، حيث طُرحت لاحقًا في مزادات بسعر يقارب 296 ألف يورو، قبل أن تستقر في المزاد المقبل عند 247 ألف يورو فقط.
وأوضحت المحطة الفرنسية أن الجزيرة لا تحتوي اليوم سوى على مبانٍ بسيطة ومهجورة، تشمل منزلًا صغيرًا متهدمًا، وخزان مياه، وكنيسة صغيرة، دون أي بنية تحتية من كهرباء أو مياه أو مرافق بحرية، ما يزيد من صعوبة تحويلها إلى وجهة سياحية فاخرة.
ويعكس هذا التراجع حالة أوسع في سوق الجزر الخاصة عالميًا، حيث تتزايد القيود البيئية في العديد من الدول، خصوصًا في منطقة البحر المتوسط، ما يجعل بعض الأصول العقارية تبدو جذابة شكليًا، لكنها محدودة جدًا من حيث الاستثمار الفعلي، رغم استمرار الطلب عليها من الأثرياء الباحثين عن العزلة والخصوصية.
