لتعزيز التكامل القاري.. توغو تلغي تأشيرة الدخول للأفارقة
أعلنت السلطات في توغو عن قرار جديد يقضي بإعفاء مواطني الدول الأفريقية من تأشيرة الدخول، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التنقل داخل القارة وتعزيز مسار الاندماج الأفريقي، وفق ما أوردته مجلة «جون أفريك» الفرنسية.
إعفاء جديد لدخول توغو بدون تأشيرة
وبحسب ما نقلته المجلة، فإن القرار دخل حيز التنفيذ منذ 18 مايو/أيار، ويتيح لحاملي جوازات السفر الأفريقية دخول توغو دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، لمدة تصل إلى 30 يوما.
وسيكون على المسافرين فقط تعبئة تصريح سفر إلكتروني قبل 24 ساعة من الوصول، للحصول على وثيقة عبور تُقدَّم عند نقاط الحدود.
خطوة لتعزيز “حرية التنقل الأفريقية”
وتوضح السلطات التوغولية أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى دعم حرية تنقل الأشخاص والبضائع داخل القارة، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، بما ينسجم مع أهداف التكامل القاري.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية الرئيس التوغولي فور غناسينغبي، الذي يسعى إلى تحويل بلاده إلى مركز إقليمي للخدمات والتجارة والثقافة في غرب أفريقيا.
اتجاه أفريقي متصاعد نحو تسهيل التأشيرات
وأشارت "جون أفريك" إلى أن توغو تنضم إلى عدد محدود من الدول الأفريقية التي سبقتها في إلغاء أو تخفيف قيود التأشيرة أمام الأفارقة، مثل بنين، ورواندا، وغامبيا، وجزر سيشل، وغانا.
كما ذكرت المجلة بأن كينيا سمحت مؤخراً بدخول أغلب مواطني القارة دون تأشيرة لفترات قصيرة، في خطوة مشابهة لتعزيز التجارة والسياحة.
أما أنغولا، فقد سبقت ذلك في عام 2023 بإعفاء مواطني 98 دولة من التأشيرة، بينها 14 دولة أفريقية، بهدف إنعاش قطاع السياحة وجذب الاستثمارات.
تحديات مستمرة أمام حرية التنقل في أفريقيا
ورغم هذه المبادرات، تؤكد المجلة أن حرية التنقل داخل أفريقيا لا تزال محدودة، حيث لا تزال قلة من الدول فقط تسمح بدخول الأفارقة دون تأشيرة، في مقدمتها بنين وغانا ورواندا وجزر سيشل وغامبيا.
وتربط “جون أفريك” هذه الإجراءات بمشروع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2021، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة في تحقيق هدفه المتمثل في إنشاء قارة أفريقية موحدة اقتصاديا وبسهولة تنقل كاملة بين دولها.
نحو قارة أكثر انفتاحاً
وترى المجلة أن هذه السياسات، رغم محدوديتها، تمثل خطوة تدريجية نحو تعزيز التكامل الأفريقي، سواء على مستوى الاقتصاد أو السياحة أو حركة الأفراد، في إطار سعي متزايد لبناء سوق أفريقية موحدة وأكثر انفتاحا.