سياسة

بالفيديو.. "صديقة" رئيس أركان "حزب الله": خانوا مصطفى بدر الدين وقتلوه

الثلاثاء 2017.4.4 03:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1496قراءة
  • 0 تعليق
مصطفى بدر الدين

مصطفى بدر الدين

ظهر مقطع فيديو جديد يزيد من حالة الجدل والشكوك التي أحاطت بمقتل مصطفى بدر الدين، الذي يوصف بأنه كان رئيس أركان حزب الله اللبناني، في سوريا يوم 13 مايو 2016. 

والفيديو الجديد تظهر فيه سيدة تقدم نفسها باعتبارها عشيقة مصطفى بدر الدين، وتتهم فيه صراحة قادة حزب الله اللبناني بأنهم وراء عملية الاغتيال والغدر.

مصطفى بدر الدين أمين، الذي يعرف أيضًا بأسماء أخرى مثل إلياس فؤاد صعب وسامي عيسى، كان الرجل الثاني في حزب الله وخليفة القائد العسكري للحزب، عماد مغنية، وصهره الذي تم اغتياله عام 2008 في دمشق.

وكانت تقارير استخباراتية ذكرت أنه جرى انتخاب طلال حمية خليفة له بعد ورود اسم بدر الدين في لائحة المتهمين باغتيال الحريري.


بدر الدين من مواليد عام 1961 في بلدة غبيري، وهو عضو في مجلس شورى حزب الله، واعتقل في الكويت عام 1983 بتهمة تفجير السفارة الأمريكية في الكويت، وهو متهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في شهر فبراير/شباط 2005 وسياسيين لبنانيين آخرين، وبرز اسمه كأحد المتهمين المحتملين من قبل المحكمة الخاصة للأمم المتحدة.

وبحسب تقارير عدة، كان بدر الدين حتى عام 1982، وكذلك عماد مغنية في صفوف قوات 17 وهي جزء من حركة فتح في بيروت. وفي وقت لاحق انضم إلى حزب الله. وهو عضو في مجلس الشورى لحزب الله، ورئيس وحدة العمليات في الخارج. وكان بدر الدين - حتى مقتله - يتولى منصب قائد الذراع العسكري لحزب الله، ومستشار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.


تم اغتيال مصطفى بدر الدين في سوريا في 13 مايو 2016، وأعلنت بيانات لـحزب الله أن الانفجار الذي أودى بحياته استهدف أحد المراكز بالقرب من مطار دمشق الدولي، وناجم عن قصف مدفعي قامت به جماعات وصفتها بالتكفيرية. في حين نفى المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاق أي قذيفة صاروخية على مطار دمشق الدولي من طرف المعارضة، واعتبر المرصد أن رواية الحزب عارية عن الصحة.

وهنا أثيرت الأسئلة عن السبب الذي دفع حزب الله إلى اختلاق الروايات حول مقتل بدر الدين، وحقيقة الظروف التي أحاطت باغتياله.

ورغم حالة التكتم التي حاول حزب الله فرضها على الواقعة، خرجت التقارير لتوجه أصابع الاتهام إلى قيادة حزب الله باعتبارها المسؤول فعلا عن اغتيال بدر الدين، في ظل حديث عن خلافات وانقسامات داخلية تتسع فيها دائرة المؤامرات بشكل غير مسبوق.


وجاء هذا الفيديو الذي ظهر فجأة على موقع "يوتيوب" بعنوان "لأول مرة! عشيقة مصطفى بدر الدين تظهر على الملأ لتروي قصة اغتياله"، من حساب قدم نفسه باسم "الحقيقة".

تظهر في الفيديو سيدة مكشوفة الرأس تعطي ظهرها للكاميرا، وتقول بصوت تم إخفاء ملامحه عمداً ببرامج معالجة الصوت: "أنا ومصطفى.. أنا وسامي اتعرفنا على بعض الحقيقة في مطعم، وكان الحب بيننا من أول نظرة، يعني من أول نظرة حبينا بعضنا، وكانت علاقتنا على مدى سنين علاقة حب وتفاهم، والصراحة التامة بيني وبينه، وكان يحافظ على أسراري وأنا أحافظ على أسراره، وبكيت عليه كثيرا، وما زلت أبكي عليه حتى اليوم، وكان يستحق الحياة، والحقيقة أنني لم أر إنساناً شجاعاً مثله من قبل، لا يخاف من أي شيء أبداً".

وأضافت: "بس سكينة الغدر، وأنا متأكدة أن سكين الغدر هي اللي قتلته، وغدرت فيه".

وأوضحت أنها كانت سعيدة حين بدأت تطالع أخباراً تلفزيونية تتحدث عن ظهور الحقيقة وراء اغتيال مصطفى بدر الدين، وهي أن قادة حزب الله هم من اغتالوه على خلفية خلافات داخلية، وليس طرفاً آخر. وقالت عشيقة رئيس أركان حزب الله: "كنت انتظر ظهور هذه الحقيقة من زمان، وكنت أشك فيها من زمان، الحمد لله، الحقيقة طلعت وبينت".

وقالت، إنها كانت دائماً تخاف على حياة مصطفى بدر الدين، وتنبهه، وتطالبه بالحذر وأخذ الحيطة: "دير بالك يا سامي، دير بالك على حالك"، بينما كان هو يقول لها: "لا تخافي، أنا باعرف إنهم بيغاروا مني، أنا باعرف هالشيء، بس لا تخافي، ما بيطلع بإيدهم شيء". وتقول السيدة: "الآن ظهر أنه طلع بإيدهم شيء وقتلوه.. وصرت تحت التراب يا حسرتي".


ويأتي هذه الفيديو من سيدة يبدو أنها إحدى عشيقات قيادي حزب الله اللبناني، المعروف بأنه كان زير نساء معروف بين أقرانه، حيث تقول، إنه كان يعلم أن قادة حزب الله يريدون قتله.

ولعل ما يعزز هذا الاتهام برأي البعض هو وقوع الاغتيال في 13 مايو 2016، وخروج وسائل الإعلام الموالية لحزب الله وإيران بالترويج لاغتيال مصطفى بدر الدين على يد غارة إسرائيلية، وهو ما نفته إسرائيل، التي تفاخر دوما بتنفيذ مثل هذه العمليات. وبعد ساعات أعلن حزب الله عن فتح تحقيق موسع في ظروف اغتيال مصطفى بدر الدين، وهو ما يعني تردد الكثير من الأحاديث والجدل داخل أروقة الحزب حول ظروف الاغتيال دون التسليم بوقوف إسرائيل وراء الحادث.


في اليوم التالي 14 مايو، تغيرت نبرة وسائل الإعلام الموالية لحزب الله عبر القول بأن "إسرائيل وعناصر أخرى" وراء اغتيال بدر الدين. ولم تكد تمر ساعات قليلة حتى أعلن حزب الله أن "المتمردين السوريين وراء اغتيال بدر الدين".

ولكن جميع المهتمين بشؤون الحرب السورية يعلمون جيداً أن الفصائل المتناحرة هناك تتسابق على تحقيق أي إنجاز على الأرض، لتعلن مسؤوليتها عنه طمعا في الاحتفاء الإعلامي أو غير ذلك من المكاسب. ورغم أن مصطفى بدر الدين يعد صيداً ثميناً في مثل هذه الظروف، باعتباره رئيس أركان حرب حزب الله، ومستشار قائده حسن نصر الله، ورئيس العمليات في الخارج، إلا أن أياً من الفصائل لم يعلن مسؤوليته عن هذه "العملية الكبيرة"، وهو ما يعني أن فصائل المعارضة السورية بمختلف فئاتها وتصنيفاتها وانتماءاتها لم تقم باغتيال مصطفى بدر الدين.

وتتسق هذه المعطيات مع معطيات أخرى تم تسريبها من داخل حزب الله نفسه حول نتائج التحقيق في اغتيال بدر الدين، والتي تقول إنه لم يمت من جراء صاروخ تم إطلاقه عليه كما قيل من قبل، وإنما تم إطلاق النار عليه من مسافة قريبة. وهو ما رجحته وسائل إعلام لبنانية عديدة في ظل صمت مطبق من وسائل الإعلام المحسوبة على حزب الله وإيران.

تعليقات