التأشيرة السياحية الرقمية الجديدة في مصر بـQR Code تخطف أنظار أوروبا
لم تنتظر وسائل الإعلام الأوروبية بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التأشيرة السياحية الرقمية الجديدة في مصر وبدأت في تسليط الضوء على القرار المصري.
سارعت مواقع إخبارية وسياحية، خاصة في بيلاروسيا وشرق أوروبا، إلى تسليط الضوء على الخطوة المرتقبة، معتبرة أنها تمثل تحولًا مهمًا في تجربة السفر إلى المقصد المصري، وتمنح البلاد ميزة تنافسية جديدة في سباق استقطاب السائحين.
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع استعداد مصر لإطلاق التشغيل التجريبي للمنظومة الجديدة اعتبارًا من الأول من أغسطس/آب المقبل بمطار القاهرة الدولي، على أن يتم تعميمها تدريجيًا في باقي المطارات، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين.
ورأت وسائل إعلام أوروبية أن استبدال ملصق التأشيرة التقليدي بمنظومة رقمية تعتمد على رمز الاستجابة السريع (QR Code) سيختصر وقت إنهاء الإجراءات داخل المطارات، ويقلل من الازدحام، ويمنح السائح تجربة أكثر سهولة منذ لحظة وصوله إلى مصر.
وفي تقرير حمل عنوان "مصر تغير قواعد الدخول للسائحين"، قال موقع NPR Belarus البيلاروسي إن السلطات المصرية تستعد لإطلاق نظام جديد يعتمد على التصاريح الرقمية بدلًا من ملصقات التأشيرات الورقية، موضحًا أن الخطوة ستسهل إجراءات الدخول أمام السائحين القادمين من بيلاروسيا وغيرها من الدول التي تستفيد من نظام التأشيرة عند الوصول.
كما أفرد موقع Mlyn.by تقريرًا بعنوان "مصر تنتقل إلى التأشيرات السياحية الرقمية اعتبارًا من الأول من أغسطس/آب"، أشار فيه إلى أن النظام الجديد سينهي الإجراءات التقليدية المرتبطة بشراء طوابع التأشيرات والانتظار في طوابير المطارات، وهو ما يعزز جاذبية المقصد المصري بالنسبة للأسواق الأوروبية التي تبحث عن وجهات توفر إجراءات دخول سريعة ومرنة.
وركزت التغطيات الأوروبية على أن المنظومة الجديدة تمنح السائح أكثر من وسيلة للحصول على التأشيرة، سواء من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي، أو تطبيق الهاتف المحمول، أو أجهزة الخدمة الذاتية داخل صالات الوصول، ليحصل على رمز رقمي يتم التحقق منه إلكترونيًا عند منفذ الدخول، بما يختصر الوقت ويحد من الإجراءات الورقية.
كما لفتت تلك التقارير إلى أن النظام يسمح بإصدار التأشيرة قبل موعد الوصول بـ48 ساعة، سواء من جانب السائح نفسه أو عبر شركات السياحة ومنظمي الرحلات، وهو ما يمنح شركات السفر مرونة أكبر في تنظيم البرامج السياحية، ويقلل من الوقت الذي يقضيه المسافر داخل المطار بعد الوصول.
ويرى خبراء في قطاع السياحة أن الاهتمام المبكر من وسائل الإعلام الأجنبية يعكس أهمية الخطوة بالنسبة للأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، خاصة روسيا وبيلاروسيا ودول شرق أوروبا، التي تمثل أحد أهم روافد الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد المصري.
وقال الخبير السياحي المصري، حسام هزاع لـ"العين الإخبارية"، إن المنظومة الجديدة تمثل امتدادًا لخطة الدولة للتحول الرقمي، موضحًا أن النظام يستبدل الطابع السياحي التقليدي الذي كان يحصل عليه السائح داخل المطار أو عبر شركات السياحة، بمنظومة إلكترونية تتيح إنهاء الإجراءات قبل السفر أو فور الوصول، بما يسهم في تقليل التكدس داخل المطارات وتحسين تجربة الزائر.
وأضاف أن النظام الجديد يعتمد على تقنيات رقمية حديثة توفر مستويات مرتفعة من الأمان، إلى جانب اختصار زمن الحصول على التأشيرة، وهو ما يتماشى مع التوسع الذي تشهده مصر في البنية التحتية للمطارات والمقاصد السياحية.
وتراهن الحكومة المصرية على أن تسهم المنظومة الجديدة في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للسائحين، وتحسين الصورة الذهنية للمقصد المصري، خاصة مع استمرار المنافسة الإقليمية بين الوجهات السياحية على تقديم إجراءات دخول أكثر سرعة وسهولة.
وتابع: إطلاق النظام الجديد في وقت تواصل فيه مصر تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، بعدما حققت نموًا ملحوظًا في أعداد السائحين القادمين من روسيا وشرق أوروبا، بينما تستهدف الاستراتيجية السياحية للدولة جذب مزيد من الحركة الوافدة من الأسواق التقليدية والواعدة عبر تطوير الخدمات وتبسيط إجراءات السفر.
ويرى مراقبون أن الاهتمام الذي أبدته الصحافة الأوروبية قبل بدء تشغيل المنظومة رسميًا يحمل دلالة مهمة، إذ يعكس متابعة دقيقة لخطوات مصر في تحديث منظومة السفر، كما يمنح القرار زخماً دعائياً مبكرًا داخل أسواق تُعد من بين الأكثر تأثيرًا في حركة السياحة الوافدة إلى البلاد، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على تنافسية المقصد المصري خلال المواسم المقبلة.

