اقتصاد

بعد هدوء التوتر التجاري.. كيف يرى المستثمرون بورصات أمريكا؟

السبت 2019.1.5 04:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 207قراءة
  • 0 تعليق
البورصات الأمريكية تستقبل 2019 بتداولات متذبذبة

البورصات الأمريكية تستقبل 2019 بتداولات متذبذبة

نشرت وكالة رويترز تقريرا تضمن عدة اتجاهات ستسيطر على تفكير المستثمرين والمتداولين في البورصات الأمريكية، خلال الفترة المقبلة، بعد المستجدات التي طرأت على السوق منذ أمس وتضمنت هدوء المخاوف المتنامية من تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

1- تنامي النظرة التشاؤمية  

إذا كنت تريد دليلاً على أن الاقتصاد الأمريكي يمكن أن يتدهور، فعليك النظر إلى مؤشر التصنيع الصادر عن معهد إدارة التموين الأمريكي (ISM)، والذي انخفض بشكل مفاجئ في ديسمبر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية.

المؤشر الذي أُعلنت قراءته يوم الخميس الماضي، قاد مؤشرات وول ستريت وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الهبوط، لا سيما أنه خالف توقعات كل المحللين وهبط 5.2 نقطة دفعة واحدة، مسجلاً قراءة عند (54.1)، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر 2018.

بحسب رويترز، فإن انخفاض المؤشر دفع بعض المستثمرين للرهان على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قد يعاود خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها هذا العام.

لكن التصنيع لم يعد يمتلك الوزن الكبير المعتاد في اقتصاد الولايات المتحدة، إذ تمثل الخدمات حالياً ما يقرب من 80% من النشاط الاقتصادي.

سيترقب المستثمرون عن كثب، الإثنين المقبل، لمعرفة قراءة مؤشر الخدمات الصادر عن معهد إدارة التموين الأمريكي، وفي تلك القراءة قد يأتي العزاء أو المزيد من الألم.

من المتوقع أن ينخفض المؤشر بشكل طفيف إلى (59.7) من (60.7) في نوفمبر (القراءة فوق 50 تشير إلى أن النشاط ينمو)، لكن الخطر يتمثل في حدوث هبوط كبير مفاجأ كذلك الذي لحق بمؤشر التصنيع.

2- انهيار سريع (فلاش كراش)  

الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة أثرت بالفعل على النمو العالمي، وأدت إلى تشديد السيولة في جميع أنحاء العالم، وكان من المتوقع أن يكون 2019 عاماً مرهقاً، لكن لم يتوقع أحد أن يبدأ العام الجديد بـ"فلاش كراش" أو (انهيار مفاجئ) في سوق العملات أدى إلى خفض الدولار مقابل الين الياباني إلى مستوى 105 ينات، لفترة وجيزة. 

تم تفسير هذا الانهيار المفاجئ على أنه نتيجة عمليات بيع تلقائية "أتوماتيكية" في الأسواق الصغيرة (فيها عدد قليل من المشترين والبائعين)، لكن الأمر يمكن أن ينعكس بالكامل إذا لم يجد المستثمرون مبرراً جوهرياً لما حدث. وقد تقودنا بيانات المسوحات الصناعية الضعيفة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وتحذيرات "أبل" من تراجع مبيعاتها إلى قطع شوط كبير في التفسير.

قوة الين الياباني هي علامة تحذير للأسواق العالمية، لكنها أيضاً مشكلة محلية كبيرة لطوكيو التي تتضرر صادراتها وترتبك خطط بنكها المركزي بشدة، حيث يبذل جهوداً مستمرة منذ عقود من أجل زيادة التضخم.

بعد أول يوم عمل في اليابان عقب "الفلاش كراش"، ردد هاروهيكو كورودا، حاكم بنك اليابان المركزي، نفس مقولة ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي: "سنفعل كل ما يتطلبه الأمر"، فيما ألمح ماساتسوجو أساكاوا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية إلى "ثمة تدخل".

 3- قاعدة الأيام الخمسة الأولى  

لا شك في أن التنبؤ بمسار الأسواق في 2019 صعب جداً، لكن قد يكون من المفيد أن نطلع على أحد إرشادات السوق الخاصة بالمستثمرين غير التقليديين: ما يسمى بـ"قاعدة ستاندر أند بورز في الأيام الخمسة الأولى". 

القاعدة شرحها جيم أونيل، المحلل الاقتصادي الشهير والرئيس السابق لإدارة الأصول في بنك جولدمان ساكس، وتقول إنه إذا ارتفع مؤشر ستاندارد أند بورز 500 في الأيام الخمسة الأولى من العام، فإن السوق يحقق مستوى إيجابياً خلال العام. 

بحسب أونيل فإن معدل نجاح هذه القاعدة منذ عام 1950 يتجاوز أكثر من 85%، لكنها أخفقت بشكل رئيسي في أعوام 1966 و1968 و1982 و2001 و2003 و2009 و2010 و2015 وبالطبع في 2018.

لكن تجدر الإشارة إلى أن المؤشر غالباً ما يرتفع في تلك الفترة، ففي آخر 91 عاماً ارتفع المؤشر 62 مرة وانخفض في 29 مرة فقط.

في وقت كتابة هذا التقرير، بعد يومين فقط من التداول في عام 2019، انخفض المؤشر بنسبة 2.35٪، لكن لا يزال هناك الكثير من الوقت ليحول المؤشر اتجاهه، إلا أن الوجهة الأكثر احتمالاً هي الانخفاض. 

4- أداء مخيب لأسهم التكنولوجيا  

لقد كان أسبوعاً سيئاً لشركة أبل بعد أن حذر تيم كوك رئيسها التنفيذي من أن التباطؤ الاقتصادي في الصين أثر على توقعات مبيعات الشركة في أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم، وأن التوترات التجارية بين واشنطن وبكين بدأت تضر الإنفاق الاستهلاكي على الهواتف الذكية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

أثارت قنبلة كوك مخاوف من أن هواتف أبل الذكية قد تخرج من تفضيلات المستهلكين في الصين، لا سيما أن منافسين مثل هواوي يقدمون خيارات أرخص.  

تراجعت أسهم شركة أبل 10% يوم الخميس، في انخفاض ملحوظ لأحد الأسهم الأكثر قيمة وسيولة في العالم، مما أدى إلى أسوأ أداء لمؤشر ستاندر أند بوزر للتكنولوجيا منذ أغسطس 2011.

كما عزز المسار الهابط لأسهم التكنولوجيا مؤخراً الصورة القاتمة بشكل متزايد حول أرباح الشركات، وستكون المؤشرات أكثر وضوحاً في موسم إعلان الأرباح الذي سيبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

تعليقات