سياسة

خبراء: أردوغان يشن حربا أكبر من قدراته في سوريا

الأربعاء 2018.1.31 10:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 820قراءة
  • 0 تعليق
إحدى الدبابات التركية بالقرب من الحدود السورية (رويترز)

إحدى الدبابات التركية بالقرب من الحدود السورية (رويترز)

مع دخول العملية العسكرية التركية في عفرين يومها الحادي عشر، استعرضت مراكز أبحاث وصحف عالمية الوضع الحالي، لتجمع على استنتاجين رئيسيين الأول أن العلاقات الأمريكية – التركية بدأت تأخذ شكلاً أكثر خطورة، والثاني أن الحرب التي يشنها رجب أردوغان في سوريا "أكبر من قدراته". 

وتشير تقارير دولية إلى أن الضربات الجوية والقصف المدفعي، الذي قامت به تركيا منذ 20 يناير /كانون الثاني، تسبب في مقتل وإصابة المئات من سكان منطقة عفرين السورية، إضافة إلى الأضرار في المنازل والممتلكات، الأمر الذي يشير إلى محاولة تطهير عرقي تقوم بها القوات التركية ضد الأكراد بدعوى طرد مقاتلي قوات حماية الشعب الكردية من على حدودها.

توترات مرشحة للتصاعد

العلاقات الأمريكية- التركية تشهد تصاعداً في التوتر، خصوصاً مع انحسار الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث يرى عدد من المراقبين مثل نواه بوسني – المحلل الأول للأزمات الدولي بمعهد كارنيجي، أن أنقرة حانقة بسبب مدى الدعم الأمريكي الذي مكّن وحدات حماية الشعب الكردية من امتلاك أسلحة تقول تركيا إنها ستستخدم في ضرب الداخل التركي.

إلا أن بوسني يرى أن أي انسحاب أمريكي من الشمال السوري الآن سيتسبب في حرب طائشة للسيطرة على المنطقة بين الأكراد والقوات التركية، الأمر الذي قد يستغله فلول تنظيم داعش الإرهابي لصالحه لإعادة تمركزه.

ويقول غالب دالاي، مدير البحوث في منتدى الشرق للدراسات بواشنطن، إن تدهور العلاقات بين واشنطن وأنقرة هو أمر غير مستبعد، حيث تدور المشكلة في الأساس حول السياسة الأمريكية تجاه قوات حماية الشعب ودعم حزب الاتحاد الديمقراطي المرتبط بحزب العمال الكردستاني، وسط فجوة تتسع باستمرار بين التصورات الأمريكية والتركية حول مسألة التهديدات وطريقة التعامل معها في الداخل السوري.

حرب لا يمكن لتركيا السيطرة عليها

ويقول إحسان طهور، محلل صحيفة واشنطن بوست الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، إن العملية العسكرية في تركيا معقدة بشكل أكبر مما يعتقده أردوغان، فالتبعات السياسية والعسكرية لهذه العملية شائكة، سواء مع الأكراد أو مع الروس أو الأمريكيين أنفسهم.

 ويشدد محلل "واشنطن بوست" على أن العملية التركية في عفرين هي "حرب أكبر من قدرات النظام التركي" حيث إن انفجار الوضع في الشمال سيسمح بتوحيد الجبهة بين كل من قوات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى تأجيج النزعة الشعوبية في المناطق الكردية عشية رفض الاستفتاء الخاص بالانفصال، إضافة إلى تواجد مكثف للقوات الأمريكية في تلك المنطقة، الأمر الذي يعني مواجهة حتمية بين كل من أنقرة وواشنطن في شمال سوريا.

جدير بالذكر أن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي، أكد أنه تم حصر أكثر من 80 قتيلاً؛ بينهم نحو 20 طفلاً وقعوا منذ بدء العملية العسكرية في منطقة عفرين بشمال سوريا، السبت الماضي.

وفي تصريحات خاصة عبر الهاتف، أضاف المتحدث الكردي: "الاشتباكات مستمرة في منطقة عفرين، وهي ليست مع الجيش التركي فقط ولكن التنظيمات الملحقة بتنظيم القاعدة بمختلف مسمياتها، سواء جبهة النصرة وفتح الشام وفيلق الشام ودرع الفرات.. عفرين تتعرض لهجوم مشترك بين الجيش التركي وتنظيم القاعدة".

تعليقات