سياسة

الأردن.. تحقيقات حادث السفارة تؤجل عودة السفيرة الإسرائيلية

الجمعة 2017.7.28 09:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 948قراءة
  • 0 تعليق
حادثة السفارة تثير الاحتجاجات الشعبية فى الأردن - رويترز

حادثة السفارة تثير الاحتجاجات الشعبية فى الأردن - رويترز

 وضع الأردن شرطا لعودة السفيرة الإسرائيلية إلى عمّان بعد حادثة مقتل أردنيين اثنين على يد حارس السفارة الإسرائيلية، ما فتح الباب أمام بوادر أزمة دبلوماسية بين عمان وتل أبيب. 

واشترطت الحكومة الأردنية، الجمعة، ضرورة فتح "تحقيق جدي" مع رجل الأمن الإسرائيلي، قبل عودة طاقم السفارة الإسرائيلية بمن فيها السفيرة إلى عمان، إلى جانب تقديم إسرائيل اعتذارا للحكومة الأردنية، وفقا لمصادر حكومية.


وكان الأردن قد سمح، الإثنين الماضي، للحارس الذي أطلق النار، بالمغادرة برفقة طاقم السفارة بالكامل بعد استجوابه.

وتجمع محتجون، قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان، الجمعة، للتعبير عن الغضب من عودة حارس بالسفارة قتل أردنيا بالرصاص إلى إسرائيل ومنحه حصانة دبلوماسية.

وذكرت وسائل إعلام أن نحو 200 شخص تجمعوا سلميّا في محيط السفارة. وهتف العشرات "الموت لإسرائيل" ودعوا إلى طرد السفير وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل.


وفى وقت سابق، طالب العاهل الأدرنى الملك عبد الله الثاني، أمس الخميس، إسرائيل بمحاكمة الحارس. وقال إنه على بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي التزام مسؤولياته واتخاذ الإجراءات القانونية التي تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة، بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب "الاستعراض" السياسي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد استقبل الحارس بحفاوة بالغة، بعد أن أعادته إسرائيل بموجب الحصانة الدبلوماسية.

وأكد الملك عبدالله أن سلوك نتنياهو "المستفز على كل الأصعدة يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة".

وشدد على حرص الأردن على احترام القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، مشيرا إلى أن الالتزام بالقانون الدولي هو الذي يضمن حقوق البلاد وحقوق مواطنيها.


وقتل حارس السفارة، الأحد الماضى، الصبي الأردني محمد جواودة، بالإضافة إلى مالك منزل في المجمع الذي كان يقيم به الحارس. وذكرت إسرائيل إن الحارس كان يدافع عن نفسه في "هجوم إرهابي" بعد أن هاجمه جواودة بمفك.

جاء هذا في الوقت الذي وجهت فيه النيابة العامة الأردنية تهمة "القتل" لرجل الأمن الإسرائيلي في حادث السفارة.

ونفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، الثلاثاء الماضى، وجود صفقات بين الأردن وإسرائيل حول التحقيقات في الحادثة، مشيرا إلى أن اتفاقية فيينا، المتعلقة بالدبلوماسيين، وكيف حصنت، الموظف الإسرائيلي، من أية تبعات جنائية أو قضائية.

وأثارت بعض وسائل الإعلام الحديث حول إمكانية عقد صفقة أردنية إسرائيلية، خاصة مع تجدد المواجهات في المسجد الأقصى، بسبب الإجراءات الأمنية التي فرضتها قوات الاحتلال لمنع دخول المصلين.


وطالبت العديد من الجهات الدولية الأردن بالتوسط لإعادة الهدوء في فلسطين بصفتها الوصيّة على المقدسات في مدينة القدس المحتلة، ما أدى إلى الربط بين سماح الأردن لحارس الأمن بالمغادرة إلى بلاده، وتراجع إسرائيل بعدها عن إجراءاتها الأمنية تجاه الأقصى، بعد التوصل إلى "تفاهمات".

إلا أن الاحتجاجات الشعبية إلى جانب تأكيد الأردن على ضرورة محاسبة الحارس واعتذار إسرائيل، هو ما قد يهدد العلاقات الدبلوماسية الأردنية- الإسرائيلية، ذلك رغم عدم إهمال تأثير هدوء الوضع في الأقصى عليها.

تعليقات