اقتصاد

إيران.. البازار الكبير في طهران يغلق أبوابه بسبب انهيار الريال

الإثنين 2018.6.25 10:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 369قراءة
  • 0 تعليق
البازار الكبير في طهران يغلق أبوابه احتجاجا على تدهور الريال

البازار الكبير في طهران يغلق أبوابه احتجاجا على تدهور الريال

أضرب تجار البازار في طهران، اليوم، في خطوة نادرة من نوعها؛ احتجاجاً على التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية.

في محاولة من جانب حكومة الملالي لإعداد اقتصاد طهران لمقاومة عقوبات تهدد بها الولايات المتحدة، فرضت إيران حظراً على استيراد أكثر من 1300 منتج، وسط احتجاجات على هبوط عملتها إلى مستويات قياسية منخفضة. 

وقال شهود إن دوريات للشرطة جابت البازار الكبير في طهران، اليوم الإثنين، في الوقت الذي واجهت فيه قوات الأمن صعوبة في إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد اشتباكات مع محتجين أغضبهم انهيار الريال، الذي يعطل قطاع الأعمال من خلال زيادة تكلفة الواردات.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر (11,00 ت غ) الغاز المسيل للدموع عند تقاطع الفردوسي والجمهورية الإسلامية، في وسط طهران ضد مئات من الشبان كانوا يرمون الحجارة ومقذوفات في اتجاه عناصر الشرطة.

وتفرق المحتجون الذين كانوا يهتفون "ادعمونا أيها الإيرانيون" عندما بدأ عناصر الشرطة الاقتراب منهم.

وصرح رئيس المجلس المركزي لإدارة البازار عبدالله اصفندياري لوكالة "اسنا" الطالبية أن "مطالب تجار السوق شرعية، يريدون توضيح وضع سوق الصرف بشكل نهائي".

وأضاف "نأمل في الالتفات إلى مشاكلهم وأن تعود السوق غداً (الثلاثاء) إلى حركتها العادية".

وأشار إلى أن التجار "يحتجون على سعر الصرف المرتفع، تقلب العملات الأجنبية وعرقلة البضائع في الجمارك والافتقار إلى المعايير الواضحة للتخليص الجمركي، وحقيقة أنهم في ظل هذه الشروط غير قادرين على اتخاذ قرارات أو بيع بضائعهم".

ولم تفتح المحلات في شوارع البازار المغطاة حيث يسير المارة قرب الأبواب المعدنية المغلقة.

وأكد تاجر سجاد يبلغ 45 عاماً نشأ في محل العائلة قبل أن يصبح ملكه، أن "الحال مشابه في جميع أنحاء السوق"، مضيفاً أنها "المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها ذلك".

وأضاف "كل شيء مرتبط، (تدهور العملة الوطنية) يؤثر على كل قطاعات الاقتصاد".

وخسر الريال نحو 50% من قيمته في 6 أشهر وأصبح سعر صرف الدولار 85 ألفاً في السوق الموازية.

وقال تاجر سجاد آخر "المحلات مغلقة منذ الصباح"، مضيفاً أن "شرطة مكافحة الشغب تدخلت صباحاً" ضد تظاهرة للتجار، "أوقفت رجلين وعاد الهدوء".

وأبلغ متعاملون من منطقة البازار، التي أيد تجارها الثورة الإسلامية في إيران في 1979، أن معظم المحال التجارية ما زالت مغلقة.

وقال تاجر في البازار -طلب عدم نشر اسمه "نحن جميعاً غاضبون من الوضع الاقتصادي. لا يمكننا أن نواصل أعمالنا بهذا الشكل. لكننا لسنا ضد النظام".

ونقلت صحيفة فايننشال تريبيون الإيرانية، اليوم، عن وثيقة رسمية أن وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة يمكن إنتاجها داخل البلاد.

وذكرت صحيفة طهران تايمز أن قائمة الواردات المحظورة تشمل الأجهزة المنزلية ومنتجات المنسوجات والأحذية ومنتجات الجلود والأثاث ومنتجات الرعاية الصحية وبعض الآلات.

ويشير أمر الحظر إلى أن تهديد العقوبات الأمريكية يدفع طهران مجدداً باتجاه إدارة "اقتصاد أزمة" يستهدف الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات قدر المستطاع.

ويتعرض الريال لضغوط شديدة من تهديد العقوبات الأمريكية. وهوت العملة الإيرانية إلى 90 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية، اليوم، من 87 ألفاً، أمس الأحد، وحوالي 75500 يوم الخميس الماضي، بحسب موقع الصرف الأجنبي بونباست دوت كوم.

وفي نهاية العام الماضي، بلغت العملة المحلية 42890 ريالاً للدولار.

وبعد أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق القوى الدولية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي، ستُفرض بعض العقوبات الأمريكية من جديد في أغسطس/أب المقبل، والبعض الآخر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقد يتسبب هذا في انخفاض إيرادات إيران من العملة الصعبة من صادرات النفط، وقد يؤدي ذلك إلى قيام الإيرانيين بتحويل مدخراتهم من الريال إلى الدولار.

تعليقات