سياسة

ميليشيات الحشد الشعبي تنتظر "المهدي" عند حدود سوريا

السبت 2017.5.13 03:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 972قراءة
  • 0 تعليق
قاسم سليماني وسط حركة النجباء

قاسم سليماني وسط حركة النجباء

في خطوات متسارعة ومحمومة تتراص الميليشيات العراقية الطائفية المدعومة من إيران على الحدود بين العراق وسوريا لاستكمال تنفيذ مخطط الممر الاستراتيجي الإيراني المفتوح من بعقوبة إلى اللاذقية.

وتأتي هذه الهرولة وهذا الممر أيضا في إطار هدف ما يزعم هؤلاء بأنه "التعجيل بظهور المهدي المنتظر".

فقد أعلنت حركة "النجباء"، التابعة لميليشيات "الحشد الشعبي" أنها توجهت، الجمعة، للمشاركة فيما تصفه بتحرير وتطهير الأراضي العراقية حتى الحدود السورية.

ووفقًا لما أعلنته لجنة القيادة بهذه الحركة فإنها أرسلت قوات متخصصة ومتدربة لتنفيذ عمليات خاصة.

ويأتي هذا ضمن المرحلة الثانية من عملية سماها "الحشد الشعبي" بـ"محمد رسول الله" وتهدف للسيطرة على مناطق جنوب الموصل والمناطق الصحراوية المحيطة بها حتى الحدود السورية.

وحركة نجباء التي يقودها أكرم الكعبي من أوائل الميليشيات العراقية الطائفية التي شاركت في الحرب السورية تحت حجة حماية الأماكن المقدسة هناك ودعم الجيش السوري الحكومي ضد التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش.

وهي"منبثقة عن عصائب أهل الحق المنضوية تحت راية إيران، وتعمل سواء في سوريا أو العراق تحت إشراف قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع لميليشيا الحرس الثوري الإيراني، كما يصفها البعض بأنها تقوم بدور حزب الله اللبناني في العراق.

أكرم الكعبي في لقاء مع حسن نصر الله

غير أن تصريحات قادة بهذه الحركة وغيرها من قادة بميليشيا الحشد الشعبي تظهر أن هدف تكوينها ليس مجرد طرد داعش ومثيلاتها، ولكن تحقيق المشروع الإيراني الخاصة بالسيطرة على المنطقة وإعلان ما تصفه مرجعيات إيرانية شيعية بالدولة الشيعية الكبرى. 

فعلى موقعها الإلكتروني دعت حركة النجباء، أمس الجمعة، إلى إشعال شمعة في كل بيت لنصرة "الحشد الشعبي" في معاركه في جنوب الموصل وعند الحدود السورية.

وفي هذه الدعوة وصفت "الحشد الشعبي" بأنه "قاعدة ظهور الإمام المهدي المنتظر".

وجاء هذا الوصف بعد أيام قليلة من تصريح للأمين العام لميليشيا عصائب أهل الحق، المنبثقة عنها حركة النجباء، قال فيه إن معركة الموصل هي جزء من مشروع تشكيل ما وصفه بـ"البدر الشيعي" وليس فقط الهلال الشيعي.

وقال صراحة، إن تحركات الميليشيات الطائفية في كل من العراق وسوريا يأتي في إطار اكتمال تكوين القوات التي تمهد لعودة من وصفه بالمهدي المنتظر.

تفصيلا قال: "نحن في طريقنا، الموصل تكمل.. تلعفر تتحرر، وراوا وآنا وقائم تتحرر، ونصل إلى الحدود (يقصد حدود سوريا) وإخواننا من هناك من سوريا يصلون للحدود.. وإن كانوا يقولون هلال شيعي لا بل بدر شيعي".

وهذه التصريحات تعيد علامات استفهام كبرى ظهرت حين راقب العالم السهولة والسرعة التي اقتحم بها تنظيم داعش الموصل ومدنا أخرى بشمال العراق في 2014، والعلاقة بين هذا وبين الإعلان عن تشكيل الحشد الشعبي بحجة مساعدة الجيش العراقي ضد داعش. 

ومن اللافت كذلك أن ميليشيات الحشد الشعبي نادراً ما تنشر صوراً أو فيديو يخص وجود عناصر لداعش خلال معاركها التي تعلن عنها في الموصل وتلعفر وغيرها، في حين تنتشر صور احتفالات عناصر تلك الميليشيات في المناطق بالسيطرة عليها.

أكرم الكعبي في لقاء مع قاسم سليماني

وفي إطار مساعيها للسيطرة على الحدود مع سوريا، أعلن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، اليوم السبت أن معركة "تحرير" القيروان هي الصفحة الثانية من معركة "تحرير" الموصل.

وبرر محاولة الحشد السيطرة على منطقة الحدود مع سوريا بأنها تهدف لغلقها أمام داعش.

ومنطقة القيروان تقع غرب الموصل، وهي قريبة من الحدود السورية، وأعلنت ميليشيا الحشد، أمس الجمعة، انطلاق معركة ما وصفتها بـ"تحريرها".

كما أعلنت أنها في اليوم الأول سيطرة على 9 قرى في طريقها للسيطرة على القيروان والبعاج التي تصفها الميليشيا بأنها أحد أبرز معاقل داعش، وممر لمسلحيه للتنقل بين العراق وسوريا.

ويأتي التحرك السريع صوب الحدود مع سوريا متماشيًا مع تصريحات سابقة لنائب رئيس مليشيات الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، أواخر إبريل/نيسان الماضي، قال فيها صراحة، إن "الحدود السورية متاحة للحشد قد يذهب إليها اليوم أو غداً وفقاً لمجريات المعركة".

ويعني هذا فتح جبهة مفتوحة بين العراق وسوريا تحت سيطرة إيران، تسهل حركة القوات الإيرانية أو المليشيات العراقية المدعومة منها، وهو ما يؤكد خطة "الممر الإيراني الاستراتيجي" بين البلدين الذي كشفته تقارير إعلامية واستخباراتية عدة في الأشهر القليلة الماضية.

وهذا الممر يمتد من بعقوبة في شرق العراق (على الحدود مع إيران) مروراً بالموصل ونينوى شمال العراق وعلى الحدود مع سوريا، وصولاً إلى اللاذقية في غرب سوريا.

وفي ذات اليوم أعلنت مليشيا الحشد الشعبي انطلاق عملياتها بشمال بعقوبة، بالاشتراك مع قوات الجيش والشرطة العراقيين، تحت ذريعة استهداف الخلايا النائمة لداعش.

تعليقات