مجتمع

اعتراف برلماني إيراني بزيادة "التسرب التعليمي"

الأحد 2018.11.11 05:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 246قراءة
  • 0 تعليق
عمالة الأطفال في إيران - أرشيفية

عمالة الأطفال في إيران - أرشيفية

كشفت لجنة برلمانية إيرانية عن زيادة نسب التسرب التعليمي بشكل حاد في أوساط الأطفال العاملين بمهن شاقة داخل البلاد، بغية تدبير النفقات المعيشية لهم ولأسرهم في ظل تردي أوضاع الاقتصاد المحلي وتهاوي قيمة الريال الإيراني لأدني مستوياته أمام الدولار الأمريكي.

واعترفت "فاطمة سعيدي" عضوة لجنة التعليم في البرلمان الإيراني بوصول معدلات تسرب هؤلاء الأطفال من الصفوف الدراسية المختلفة لأكثر من 90%، حيث أرجعت الأمر إلى زيادة المشكلات المعيشية والأسرية التي تدفعهم للعمل في ظروف صعبة، على حد قولها. 

وكالة أنباء البرلمان الإيراني "خانه ملت" نقلت عن "سعيدي" أسفها بسبب الوضع الراهن في ظل زيادة أرقام التسرب التعليمي، مشيرة إلى أن كثيرا من الأطفال في بلادها يجبرون على الذهاب إلى العمل وترك الدراسة وخاصة في الأقاليم الأكثر فقرا مثل سيستان وبلوشستان "جنوب شرق".

وأكدت النائبة الإيرانية أن الأسباب الرئيسية وراء زيادة نسب ظاهرة التسرب من التعليم في البلاد تتمثل في تصاعد نسب الفقر أو سوء المعاملة أسريا ومشكلات التفسخ الأسري إثر انفصال الوالدين. غير أن أرقاما غير رسمية تشير إلى تجاوز نسب المتسربين من التعليم في إيران نحو 3 ملايين شخص بمراحل عمرية مختلفة، وفقا لصحيفة "كيهان" اللندنية الناطقة بالفارسية.

"سعيدي" طالبت مسؤولي بلادها بزيادة ميزانية التعليم وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني ورفع القيود الحكومية لتمكينها من أداء عملها على نحو أمثل في هذا الصدد، خاصة بعد تزايد أرقام تسرب الأطفال من المدارس مع بدء العام الدراسي الحالي لأكثر من 149 ألف طفل بالمرحلة الابتدائية وحدها، وفقا لوزارة التعليم الإيرانية.

سيستان وبلوشستان محافظة إيرانية تقع في الجنوب الشرقي للبلاد على الحدود مع أفغانستان وباكستان تعاني مدارسها أوضاعا أكثر صعوبة في ظل تجاهلها حكوميا، حيث تؤكد لغة الأرقام تسرب نحو 600 ألف طالب ضمن الفئة العمرية من 6 سنوات إلى 18 عاما، أغلبهم يحرمون من الانضمام لصفوف الدراسة نهائيا بسبب زيادة نسب الفقر داخل هذا الإقليم.

ويواجه الطلاب الإيرانيون ظروف قاسية داخل المدارس لاسيما في القرى من حيث انقطاع خدمات الكهرباء والغاز والمياه بشكل دوري، الأمر الذي يدفعهم للهجرة نحو المدن الكبرى بهدف استكمال الدراسة، غير أن تلك الرغبة من جانبهم تواجهها عوائق أسرية أبرزها يتعلق بأسباب اقتصادية، بحسب وكالة أنباء "خانه ملت" الإيرانية.

وتعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن مراكز أبحاث تابعة للقضاء الإيراني تلك الأوضع المأساوية التي يعيشها صغار السن في البلاد، من حيث التجاهل الحكومي لقضاياهم خلافا للتشريعات المعمول بها عالميا، وكذلك التغاضي عن سن قوانين صارمة لحفظ حقوقهم وحل مشكلاتهم الأسرية.

وتكشف تقارير غربية عدة عن تورط نظام طهران في استغلال الأطفال سواء في المهن الشاقة كجمع النفايات والعتالة إضافة إلى التسول، وكذلك إرسالهم للقتال ضمن مليشيات عسكرية خارج الحدود، بالمخالفة للمواثيق الدولية في هذا الصدد.

تعليقات