اقتصاد

إيران تبدأ التحايل على العقوبات عبر بيع النفط لشركات خاصة

خبراء وصفوها بأنها أشبه بغسيل الأموال

الأحد 2018.10.28 08:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 417قراءة
  • 0 تعليق
محاولات إيرانية فاشلة لبيع النفط قبيل أيام من العقوبات الأمريكية

محاولات إيرانية فاشلة لبيع النفط قبيل أيام من العقوبات الأمريكية

ذكر موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية (شانا) أن إيران بدأت، الأحد، بيع النفط الخام لشركات خاصة من أجل تصديره، للتحايل على الموجة الثانية من العقوبات الأمريكية التي يبدأ سريانها 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وتهدف إلى وقف صادرات إيران الرئيسية من النفط الخام. 

وأعلنت شركة النفط الإيرانية، مطلع أكتوبر الجاري، عزمها بيع مليون برميل للقطاع الخاص المحلي من النفط الخام عبر إعادة إحياء بورصة الطاقة الإيرانية المجمدة، بهدف إعادة بيع الشحنات إلى التجار الدوليين.

وأكد خبراء متخصصون في قطاع الطاقة أن المحاولة التي أقدمت عليها إيران، للالتفاف على العقوبات الاقتصادية عبر بيع النفط في السوق العالمية عن طريق الشركات المحلية الخاصة، مصيرها الفشل.

حسب رويترز، قال مسؤولون إنه لم يكن بوسع شركات تكرير النفط الخاصة في وقت سابق شراء النفط الخام إلا من أجل تصدير المنتجات النفطية.


وطبقت واشنطن عقوبات على قطاعات التعاملات المالية والمعادن والسيارات بإيران في أغسطس/آب، بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي كان يقضي برفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

وشككت سارة فاخشوري، رئيسة شركة الاستشارات الدولية "SVB Energy International"، في تمتع المغامرة الإيرانية بأي فرص حقيقية للنجاح.

وقالت فاخشوري، في مطلع أكتوبر، إن الشركات الخاصة الإيرانية من المحتمل أن تطولها العقوبات الأمريكية إذا تورطت في تسويق النفط بالسوق العالمية، وهو ما يُلحق أضرارا إضافية للاقتصاد الإيراني الذي يمر بمرحلة عصيبة الآن. 

وأكدت أن الالتفاف الإيراني لن يسجل أي زيادة ملحوظة في صادرات طهران، نظرا لتقنيات المراقبة المتطورة التي تطبقها السلطات الأمريكية لتعقب حركة صادرات النفط الإيراني.

من جانبها، أوضحت إيمان ناصري، المديرة التنفيذية للاستشارات لأسواق الشرق الأوسط بشركة "FGE Energy"، في تصريحات سابقة، أن خطط طهران للتحايل على العقوبات تشمل مبادرة لإحياء "الوسطاء"، الذين سيسمح لهم بشراء براميل من الخام من خلال تبادل الطاقة محليا أو "بورصة"، وبيعها في الأسواق العالمية تحت ستار "القطاع الخاص" الإيراني.

وأَضافت أن السلطات الإيرانية تمارس عمليات أشبه بغسيل الأموال عن طريق بيع النفط للشركات المحلية، لتتولى بدورها التفاوض مع جهات تهريب النفط وترتيب الخدمات اللوجستية بعيدا عن أنظمة الرصد والمراقبة العالمية.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج إيران النفطي انخفض إلى أدنى مستوى في عامين ونصف العام، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، بمقدار 180 ألف برميل يوميا، ليهبط إلى 3.45 مليون برميل يوميا.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن مبيعات النفط الإيرانية هبطت إلى 1.63 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول الماضي، بانخفاض 800 ألف برميل يوميا عن مستويات ذروة الربع الثاني من 2018.

وكشف التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، أن إنتاج إيران تراجع في سبتمبر/أيلول الماضي، بنحو 150 ألف برميل يوميا، مقارنة بأغسطس/آب 2018.

وأورد تقرير "أوبك" أن إجمالي إنتاج إيران النفطي بلغ، الشهر الماضي، نحو 3.447 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 3.597 مليون برميل في أغسطس.

كانت آخر مرة وصل إليها إنتاج طهران النفطي لمستويات سبتمبر/أيلول الماضي في أبريل/نيسان 2016، حيث بلغ الإنتاج حينها 3.2 مليون برميل يوميا.

وتؤكد أرقام أوبك التقارير الدولية بشأن بدء عديد من الشركات العالمية وقف استيراد النفط الخام من إيران، امتثالا للعقوبات الأمريكية.

وتشير توقعات في سوق النفط إلى تراجع إنتاج إيران النفطي مع دخول العقوبات المرتقبة، بنحو مليون برميل يوميا بالمتوسط.

ويُعدّ النفط الخام مصدر الدخل الأبرز لاقتصاد إيران التي تعاني في الوقت الحالي من شح النقد الأجنبي، وانهيار سعر عملتها المحلية لمستويات تاريخية.


تعليقات