سياسة

فروغ تاج بخش.. رحيل أيقونة إيرانية يجدد جراح مجزرة الخميني

الثلاثاء 2019.2.12 07:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 192قراءة
  • 0 تعليق
فروغ تاج بخش - أرشيفية

فروغ تاج بخش - أرشيفية

رحلت الناشطة الإيرانية البارزة فروغ تاج بخش، الثلاثاء، وهي واحدة من أشهر نساء إيران الناشطات ضد قمع نظام طهران، خلال ثمانينيات القرن الماضي، والتي شهدت وقائع تصفية مروعة للمعارضين.

وذكرت النسخة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن فروغ تاج بخش والمعروفة بلقب "والدة لطفي" قد وافتها المنية عن عمر ناهز 90 عاما في العاصمة الإيرانية طهران، وهي في الأصل أم لأحد السجناء السياسيين الذين أُعدموا جماعيا بعد فتوى من المرشد الإيراني السابق الخميني في صيف عام 1988.

وبرزت تاج بخش طوال سنوات كناشطة حقوقية للمطالبة بالتحقيق قضائيا في ملف إعدامات جماعية لسجناء سياسيين أغلبهم من منظمة مجاهدي خلق، تورط فيها مسؤولون إيرانيون بارزون، بعضهم يتولى مناصب بارزة في السلطة حاليا، وذلك بعد سنوات قليلة من عمر الثورة الخمينية عام 1979.


وتعد فروغ تاج بخش إحدى أيقونات مجزرة مروعة حدثت لمعارضين إيرانيين كان بينهم نجلها الناشط اليساري حينها أنوشيروان لطفي، حيث ظلت تقيم مراسم تأبين سنوية أمام مقابرهم بمنطقة خاوران الواقعة شرقي طهران، رغم محاولات النظام تشويه وإزالة معالمها لإخفاء أدلة تورطه.

وتتهم عائلات آلاف الضحايا السلطات الإيرانية بتنفيذ إعدامات جماعية في حق أبنائهم من المعتقلين السياسيين في عام 1988، ودفنهم سرا دون تمييز في الوقت الذي أسست حينها والدة لطفي تجمعا حقوقيا أطٌلق عليه مسمى "أسر وأمهات خاوران".

فروغ تاج بخش

وواجهت الأجهزة الأمنية الإيرانية أنشطة التجمع الحقوقي المذكور أعلاه بالقوة خلال مراسم التأبين السنوية لذويهم في مقابر خاوران، إلى جانب احتجاجات عدة أمام مبان حكومية، والتي تعرضت أجزاء كبيرة منها للتشويه المتعمد، فضلا عن التجريف طوال سنوات لاحقة.

وتعتقل طهران حتى الآن عشرات من ذوي السجناء السياسيين الذي جرى إعدامهم قبل 30 عاما؛ فيما لعبت تاج بخش دورا بارزا في مساعدة العوائل على كشف مواقع دفن أبنائهم من ضحايا الإعدامات الجماعية التي تمت على نحو سري من قبل السلطات الإيرانية.


وحصلت أيقونة واقعة خاوران على جائزة "جوانجو" لحقوق الإنسان نظرا لدورها النشط في الكشف عن حقيقة إعدام آلاف المعارضين الإيرانيين، بينما تتهم منظمات حقوقية دولية النظام الإيراني بالتعتيم على الواقعة برمتها، إضافة إلى التضييق على عائلات الضحايا.

ويعرف الإيرانيون فروغ تاج بخش التي توفيت بالتزامن مع ذكرى مرور 40 عاما على سيطرة نظام ولاية الفقيه على حكم البلاد، أنها إحدى أشجع النساء اللائي وقفن أمام أسوار وزارة العدل الإيرانية للمطالبة بحقوق السجناء السياسيين قبل 4 عقود، في الوقت الذي تجدد الحديث عن قمع النظام الإيراني ضد معارضيه طوال سنوات بعد وفاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تعليقات