سياسة

6 علامات على رعب إيران من القمة العربية الإسلامية الأمريكية

الثلاثاء 2017.5.23 02:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2870قراءة
  • 0 تعليق
الملك سلمان يتوسط الرئيسين عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب

الملك سلمان يفتتح مركز "اعتدال" لمكافحة التطرف والإرهاب

سادت حالة من الذعر لدى ملالي إيران بعد نجاح القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، جعلت حكام طهران يتخبطون في كافة الاتجاهات، ما بين تصريحات للتهدئة، وعروض بالخنوع، واستقواء بقوى دولية وإقليمية، مع إقرار بأن إيران هي المسؤولة عن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.. وكانت هناك 6 علامات تدل على الذعر الإيراني خلال 48 ساعة فقط. 

كانت العلامة الأولى تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي لم يتردد في الاعتراف بدور إيران في زعزعة الاستقرار الإقليمي، وممارسة الابتزاز تجاه دول المنطقة، حيث قال، الاثنين: إنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط دون مساهمة طهران، وأكد على ذلك عبر التساؤل: "من يستطيع القول إن الاستقرار الإقليمي يمكن استعادته من دون إيران؟ من يمكنه القول إن المنطقة ستشهد استقرارا كاملا من دون إيران؟".


ويشدد مراقبون على دقة تصريحات الرئيس الإيراني في هذا الجزء، خاصة مع تتبع الأذرع الإيرانية في سوريا والعراق ولبنان واليمن وأجزاء أخرى من العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، ارتبطت جميعها بحالة عدم الاستقرار والعمليات الإرهابية.

وبعد فاصل من الهجوم على القمة العربية الإسلامية الأمريكية، عاد روحاني إلى لهجة المهادنة؛ مدعيا أن إيران ترحب بتحسين العلاقات مع جيرانها في المنطقة، وتعهد بالوفاء بوعوده الانتخابية بانفتاح إيران على العالم وتوفير حريات للشعب الإيراني.

وسرعان ما سيطرت عليه حالة التخبط، حيث لوح بالقوة الصاروخية التي تمتلكها إيران، والتي اضطرت الولايات المتحدة إلى تطبيق عقوبات جديدة عليها الأسبوع الماضي بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، فقال روحاني إن "الأمة الإيرانية قررت أن تكون قوية.. صواريخنا من أجل السلام والدفاع... يجب أن يعرف المسؤولون الأمريكيون أنه حينما نريد أن نختبر صاروخا سنفعل ولن ننتظر الإذن منهم.. حلم أمريكا بإنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني لن يتحقق أبدا".


وكانت العلامة الثانية حين شعر روحاني أنه تمادى بعض الشيء في التلويح بالقوة في مواجهة الولايات المتحدة، والتحالف العسكري السني الذي وضعت لبنته الأولى في قمة الرياض، فاختار التراجع عما قال واللجوء إلى لهجة خانعة، عبر اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أكد فيه على استعداد إيران لتسوية أزمات المنطقة، ملوحا بإغراءات اقتصادية لرئيس فرنسا الشاب الطامح بدعم اقتصاد بلاده.

روحاني -الذي يعلم أنه لا يملك مقاليد الحكم والسلطة في إيران، التي يحكمها رسميا وفعليا المرشد الأعلى المتشدد علي خامنئي- قال إن إيران ملتزمة بجميع تعهداتها في الاتفاق النووي، لافتا إلى ضرورة استفادة جميع الأطراف المفاوضة من الفرص المتاحة، مؤكدا على أهمية إزالة العقبات المصرفية والمالية في مسار تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وفرنسا.

ورحب روحاني بحضور المستثمرين الفرنسيين من أجل إقامة التعاون المشترك في مختلف المجالات ومن بينها المواصلات والبنى التحتية في إيران، وأكد على السعي لرفع مستوى الروابط الثقافية والعلمية والتقنية والجامعية والسياحية بين البلدين.


وأعرب روحاني عن ثقته بأن تطوير التعاون بين إيران وفرنسا سيساعد في إيجاد ظروف
أفضل لشعوب المنطقة.. وأضاف: "يجب علينا إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، ونأمل ألا تقع أوروبا في تفسيرات خاطئة تجاه المنطقة والتي تطرحها بعض الدول".

أما العلامة الثالثة فصدرت عن مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، الذين لم يتمكنوا من إخفاء حالة الذعر التي أصابتهم من نتائج القمة العربية الإسلامية الأمريكية، حيث دعا محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، مسؤولي إيران إلى أخذ موضوع التحالف الجديد ضد ايران على محمل الجد.

وبعد ساعات جاءت العلامة الرابعة، حيث عقب قائد القوات البرية للجيش الإيراني، العميد الركن كيومرث حيدري، قائلا إن الجيش رهن بأوامر المرشد، مؤكدا أن الكلمة الأخيرة في الملفات العسكرية التي تورطت بها إيران ليست لروحاني وإنما للمرشد علي خامنئي.

وتزامن ذلك مع العلامة الخامسة، حيث توجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، صباح الثلاثاء، إلى موسكو، للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الثامن لكبار المسؤولين الأمنيين ينظمه مجلس الأمن القومي الروسي، وإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس حول التحركات الأمريكية الأخيرة التي جاءت بها جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة والقمة العربية الإسلامية الأمريكية.


أما العلامة السادسة فبدت في حالة من الغزل الإيراني تجاه تركيا، على لسان مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، إبراهيم رحيم بور، مع نظيره التركي سدات اونال، خلال اجتماعهما في طهران، على الرغم مما شهدته الفترة الأخيرة من حرب تصريحات عدائية متبادلة بين الجانبين، قبل توقيعهما على اتفاق المناطق الآمنة في سوريا، وغياب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قمة الرياض في ظروف غامضة.

وقال رحيم بور إن إيران وتركيا دولتان كبيرتان ومهمتان في المنطقة وإن التعاون الثنائي والإقليمي بينهما يمكنه أن يدعم نمو وتطور العلاقات الثنائية وكذلك حل القضايا الإقليمية.

وأكد الجانبان ضرورة الارتكاز على الأواصر الثقافية والتاريخية والدينية المشتركة بين البلدين لتطوير التعاون وتعزيز العلاقات بينهما، وتباحثا حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

وفي اللقاء هنأ المسؤول التركي نظيره الإيراني بالانتخابات الرئاسية، رغم أن الجميع يدرك أنها صورية ولا علاقة لها بالديمقراطية ولن تغير شيئا في السياسة الإيرانية.

ورد المسؤول الإيراني هو الآخر بتهنئة نظيره التركي على الاستفتاء الذي بادر إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتعديل الدستور في تركيا، لانتزاع صلاحيات سلطانية مطلقة، وهو الاستفتاء الذي فاز فيه أردوغان بنسبة 51.4% فقط.

تعليقات