سياسة

سياسي إيراني يهاجم خامنئي: أرواح سجناء الحريات في يد المستبد

الأحد 2018.8.5 07:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 538قراءة
  • 0 تعليق
المرشد الإيراني علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي

"مسؤولية أرواح السجناء السياسيين تقع على عاتق خامنئي المستبد اليوم في إيران"، بهذه الكلمات استهل سياسي إيراني معارض هجومه ضد المرشد الإيراني علي خامنئي، بسبب نهج نظامه القمعي مع النشطاء وسجناء الرأي المعتقلين في سجون البلاد.

واعتبر أبو الفضل قدياني، القيادي الإصلاحي البارز وأحد أشهر السجناء السياسيين خلال عهد الشاه سابقا، في سياق مقال له منشور بموقع "زيتون" الناطق بالفارسية، أن نرجس محمدي، الناشطة الحقوقية المعتقلة، تعاني أوضاعا صحية مزرية على مدار عامين ونصف، بعد تصديها لاستبداد تلك الديكتاتورية الدينية.  

 

وأوضح "قدياني" الذي وجه انتقادات حادة لخامنئي مؤخرا، والمحسوب على التيار الإصلاحي، أن هؤلاء السجناء السياسيين باتوا يدفعون ضريبة مناداتهم بحقوق الإنسان، وتحرير البشر من نير الطغاة المستبدين، على حد تعبيره 

وكشف القيادي الإيراني المعارض، عن تعنت السلطات الإيرانية إزاء الأوضاع الصحية التي تعانيها نرجس محمدي وغيرها، لافتا أن الضغوط التي تمارس حيال المعتقلين تزيد من حدة أمراضهم، مشيرا إلى وجود تجاهل ومماطلة من جانب ما وصفها بـ "قوات القمع" سواء الأمنية والقضائية تزيد الأمر تعقيدا، وفق قوله. 

وخضعت "محمدي" التي تعاني متاعب صحية جمة مؤخَّرا إلى جراحة بأحد المستشفيات، بحسب قدياني، غير أن السلطات الأمنية أصرت على إعادتها سريعا إلى السجن رغم معارضة طبيبها، مؤكدا ضرورة بقائها تحت الإشراف الطبي في فترة النقاهة، بينما أكد محاميها تجاهل المسؤولين منحها إجازة مرضية، بالمخالفة للقانون. 

وأكد أبو الفضل قدياني أن اعتقال وسجن كل من نرجس محمدي، وعبد الفتاح سلطاني، ونسرين ستوده، وجميع السجناء السياسيين، يعد مخالفة صريحة للدستور الإيراني، مشيرا أن الدفاع عن حقوق الإنسان بات جريمة لا تغتفر في ظل الاستبداد الذي يخيم على البلاد. 

وطالب المعارض الإيراني البارز، نظام الملالي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة السجناء السياسيين، وكذلك رفع الإقامة الجبرية عن رموز الحركة الخضراء المعارضة التي قادت احتجاجات ضدتزوير الانتخابات الرئاسية عام 2009. 

ودعا المحتجون الإيرانيون بالشوارع إلى عدم إغفال حقوق هؤلاء المعتقلين بسبب تصديهم لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، مؤكدا ضرورة المنادة بحرياتهم دائما. 

وتعتبر نرجس محمدي من أبرز الناشطات المدافعات عن حقوق الإنسان في إيران، حيث تتولى منصب نائبة مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، الذي تديره شيرين عبادي الناشطة الحقوقية الإيرانية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، وبدأت ملاحقة محمدي بعد فضحها انتهاكات حقوقية يمارسها النظام الإيراني. 

وقضت محكمة إيرانية في عام 2016 بسجنها 16 عاما، منها 10 سنوات واجبة التنفيذ بدعوى تورطها في "الدعاية ضد النظام"، و"تهديد الأمن القومي"، إضافة إلى تأسيس مركز غير قانوني؛ فيما أدانت جهات حقوقية دولية تثبيت تلك الأحكام بحقها مؤخرا. 

محمد حبيبي

وعلى صعيد متصل، قضت إحدى ما يعرف بـ "المحاكم الثورية" في إيران بتوقيع عقوبة تصل إلى أكثر من 10 سنوات، والجلد 74 ضربة، والحظر عامين من السفر والنشاط النقابي والسياسي بحق "محمد حبيبي"، أحد أبرز النشطاء المطالبين بحقوق المعلمين في البلاد، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإير انية "إيسنا".

واعتقلت السلطات الإيرانية "حبيبي" ضمن المئات من النشطاء الطلابيين والمعارضين لنظام الملالي على مدار الأشهر الأخيرة، حيث وجهت لهم تهما من بينها "التواطؤ ضد الأمن القومي الإيراني، والعمل على قلب نظام الحكم"، في محاولة للتنكيل بهم وإصدار أحكام مغلظة ضدهم.

تعليقات