اقتصاد

اكتناز الذهب ملجأ الإيرانيين للهرب من تداعيات انهيار الاقتصاد والعملة

الإثنين 2018.8.6 02:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 141قراءة
  • 0 تعليق
الطلب على المجوهرات في إيران انحفض بنسبة 36٪

الطلب على المجوهرات في إيران انحفض بنسبة 36٪

يكتنز الإيرانيون الذهب كإجراء وقائي ضد انهيار العملة المحلية، وارتفاع تكاليف المعيشة مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، ما دفع سعر المعدن النفيس إلى مستويات قياسية في طهران. 

وفي تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قالت إن العقوبات الجديدة تقيد التعاملات بالعملة الإيرانية وصناعة السيارات، كما أنها تهدد بفرض عقوبات أمريكية على البنوك التي تمول تجارة المعادن الثمينة مع إيران، وضد كل من يبيع المعادن النفيسة للحكومة الإيرانية.

وأشارت إلى أن الإيرانيين حولوا مدخراتهم إلى ذهب في الآونة الأخيرة حتى مع ارتفاع الأسعار، في ظل شعور بالقلق إزاء اقتصاد هش، وإغراء بيع الحكومة للعملات الذهبية.

وأفاد تقرير لمجلس الذهب العالمي، صدر الخميس، أن الطلب على سبائك الذهب والقطع النقدية في إيران تضاعف 3 مرات على أساس سنوي في الربع الثاني من العام إلى نحو 15 طنا متريا.

وعلى الصعيد الحكومي، سك المصرف المركزي الإيراني مئات الآلاف من العملات الجديدة -أكثر من 60 طنا من الذهب- لتلبية ارتفاع الطلب؛ إلا أن هذه الخطوة لم يكن لها تأثير يذكر بعد زيادة الطلب على المعدن.

في السياق، قال محمد كاشيتيراي، رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة نقابات إيران، وهي ائتلاف من التجار: "الناس يغيرون أموالهم إلى ذهب لأنها سلعة استثمارية يمكن الاعتماد عليها".


وارتفعت معدلات التضخم والبطالة لتسجل أرقاما مزدوجة هذا العام، ومن المتوقع أن يتقلص الاقتصاد العام المقبل مع تأثير العقوبات.

أما الأمر الأكثر إثارة للقلق، وفقا للصحيفة، أن العملة الإيرانية، الريال، شهدت تراجعاً قياسياً هذا العام، حيث يتم تداولها حالياً بنحو 101 ألف مقابل الدولار الأمريكي، مقارنة بنحو 43 ألف في يناير/كانون الثاني الماضي، وفقاً لموقع "بونباست"، لتتبع أسعار الصرف غير الرسمية.

ومن المتوقع أن تستهدف جولة ثانية من العقوبات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني صناعات النفط والشحن الإيرانية، حيث أدى الضغط الأمريكي على العملاء الآسيويين بالفعل إلى انخفاض مبيعات الخام التي تمثل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الإيراني.

لقد أثار الانزعاج الاقتصادي الاستياء الشعبي من القيادة الإيرانية. في ديسمبر ، اندلعت أكبر مظاهرات في عقد من الزمان تقريبا. خرجت الحشود الغاضبة إلى الشوارع في الأسبوع الماضي في أكبر موجة من الاضطرابات منذ كانون الثاني / يناير ، وأحيانا تتصادم مع قوات الأمن وتردد سقوط النظام مع عودة العقوبات إلى مكانها. وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية ان شخصا قتل وأصيب 20 اخرون يوم الجمعة خلال احتجاجات في كرج غرب طهران.

بالنسبة للإيرانيين، يمثل تقديم العملات الذهبية كهدايا خلال الأعياد والاحتفالات برأس السنة الجديدة وشراء المجوهرات الذهبية خلال حفلات الزفاف جزءا من التقاليد؛ لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار تفوق بكثير الطلب الأساسي.


واصطف الناس خارج البنوك هذا العام لتقديم طلبات مسبقة لشراء العملات الذهبية في مزادات البنك المركزي، حيث يتم تسعيرها في كثير من الأحيان بأسعار أقل من السوق.

وبلغ سعر "إمامي"، وهو عملة ذهبية يسكها البنك المركزي تزن 8.13 جراما حوالي 36 مليون ريال، الأحد، وهو ما يزيد على مثلي سعره في يناير كانون الثاني الماضي؛ إلا أنها سجلت رقما قياسيا بأكثر من 45 مليون ريال قبل أسبوع.

ومع ذلك، لم يستفد بائعو الذهب في طهران كثيرًا من الطلب، الذي كان في المقام الأول على العملات المعدنية، حسبما يقول أصحاب المتاجر.

وقال أمير دهغان، وهو أحد أصحاب متاجر الذهب في طهران الذين تحدثوا للصحيفة، إنه لا يرى الكثير من المشترين، وكان مترددا في البيع، لأن الأسعار المرتفعة ستجعل تجديد المخزون أكثر تكلفة بكثير.

وأضاف: "إذا كنت أبيع كمية كبيرة اليوم -40 غرامًا- فأنا قلق بشأن كيفية استبدالها بسبب الأسعار، وليس بسبب النقص".

وانخفض الطلب على المجوهرات في إيران بنسبة 36٪ على أساس سنوي في الربع الثاني إلى أدنى مستوياته وفقا لتقديرات مجلس الذهب العالمي، جزئيا بسبب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 9٪، وأيضا بسبب الأولوية التي كان الإيرانيون يعطونها للاستثمار على حساب شراء الحلي.

ومنتصف ليل الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، من المقرر أن تستعيد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة أولى من القيود تم التخلي عنها بموجب الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، الذي يعود لعهد الرئيس السابق باراك أوباما، وخفف بموجبه العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وفي مايو/أيار الماضي، انسحب ترامب من الاتفاقية متعددة الأطراف، قائلاً إنها لم تتناول الوضع العسكري الإيراني في سوريا ولبنان ودول أخرى في الشرق الأوسط.


تعليقات