سياسة

استطلاع رأي: إيران تفقد نفوذها لدى شيعة العراق بعد شقائهم سياسيا واقتصاديا

السبت 2018.11.17 04:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 674قراءة
  • 0 تعليق
جانب من المظاهرات في البصرة

جانب من المظاهرات في البصرة

أظهر استطلاع رأي حديث تهاوي النفوذ الإيراني في العراق، بعد انخفاضه التأييد الشعبي لنظام ولاية الفقيه إلى ما دون الـ47% خلال السنوات الأربع الأخيرة.

نتائج الاستطلاع التي أوردتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ضمن تقرير تحليلي أشارت إلى أن الشيعة العراقيين يعدون إيران مسؤولة عن شقائهم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال تقرير الذي كتبه منقذ الداغر مدير شركة "المستقلة" للأبحاث والمتخصص شؤون الشرق الأوسط، إن استراتيجية طهران قامت على استغلال الانقسام الطائفي والأحزاب الشيعية لزيادة نفوذها بين النخبة السياسية والشيعة العراقيين.

وأوضح الداغر خلال التقرير أن الدعاية الدينية الطائفية كانت أحد الوسائل الأساسية التي استخدمتها إيران لزيادة شعبيتها وبالتالي نفوذها بين العراقيين، لكن أظهر استطلاع جديد للرأي أن العلاقات الوطيدة بين إيران وشيعة العراق تتلاشى سريعا.

وأظهرت بيانات الاستطلاعات التي أجرتها "المستقلة"، شركة الأبحاث التي يديرها الداغر، اتجاها جديدًا لدى الرأي العام بشأن إيران ، حيث تراجعت نسبة الشيعة العراقيين الذين لديهم تفضيلات تجاه طهران من 88% في 2015 إلى 47% خريف 2018.

وخلال الفترة نفسها، ازدادت نسبة من لديهم اتجاهات غير مؤاتية تجاه إيران من 6% إلى 51%، ما يعني أن أغلبية الشيعة العراقيين حاليًا لديهم مواقف سلبية تجاه طهران.

وأيضًا خلال الفترة نفسها، فإن نسبة الشيعة الذين يعتقدون أن إيران شريك يعول عليه في العراق تراجعت بشدة من 76% إلى 43%، أما أولئك ممن يعتقدون أن طهران ليست شريكا يعول عليه ازدادت نسبتهم من 24% إلى 55%.

وأوضح الداغر أن الاستطلاعات التي أجراها على مدار الأربعة أعوام الماضية تظهر وجود الاتجاه نفسه بين السنة العراقيين تجاه إيران.

ويعد الشيعة العراقيون إيران مسؤولة عن شقائهم على 3 مستويات: السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وعلى الصعيد السياسي، يعد الشيعة إيران الداعم الرئيسي للحكومات العراقية منذ عام 2006، والتي فشلت حتى الآن في تحقيق مستوى معيشة لائق للمواطنين بشكل عام، ومناطق الشيعة بشكل خاص؛ ما دفع بخروج موجة كبيرة للمظاهرات في جنوب البلاد العام الماضي.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد استخدمت إيران العراق كوسيلة لتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، حيث قامت بضخ منتجات في السوق المحلي، خاصة داخل مناطق الشيعة، كانت زهيدة الثمن ورديئة الجودة، وقد أثر هذا سلبًا على الاقتصاد المحلي، متسببًا في إلحاق الضرر بالمنتجين بالصغار والأكبر منهم.

كما يلقى باللوم على إيران في المشاكل المتعلقة بالمياه في البصرة وجنوبي العراق؛ فبسبب نقص المياه وإنتاج الكهرباء في طهران، عمدت الحكومة الإيرانية لقطع تدفق النهر الذي يمد العراق بالمياه النظيفة، ما تسبب في شح كبير في المياه التي يمكن شربها في جنوب العراق، التي يوجد فيها الشيعة بشكل كبير.

تعليقات