سياسة

نينوى تؤيد "استقلال" إقليم كردستان العراق على أمل اللحاق به

الأحد 2017.7.30 02:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 994قراءة
  • 0 تعليق
أسامة وأثيل النجيفي

أسامة وأثيل النجيفي

دعا رئيس مجلس محافظة نينوى، الأحد، المكون العربي وعشائره إلى مشاركة "فعالة" في الاستفتاء المقرر على استقلال إقليم كردستان عن العراق

وبرر بشار الكيكي ذلك بقوله في بيان نشره موقع "السومرية نيوز" إن كردستان ستكون "الدولة المتنظرة" و"النموذج الحي للاستقرار".

وتقع محافظة نينوى (عاصمتها الموصل) في شمال العراق، ويوجد حولها صراع قوي فيما يخص مصيرها بعد طرد تنظيم داعش؛ حيث تطالب القوة الحاكمة لها حاليا بتحويلها إلى إقليم وهي خطوة قد تؤدي مستقبلا إلى المطالبة بانفصالها على غرار كردستان، وتسليم الموصل إلى تركيا.

وأضاف الكيكي أن "السياسات القديمة والجديدة، الرسمية وغير الرسمية، لم تتمكن، من التأثير على عمق العلاقات الكردية العربية باعتبارهما المكونين الرئيسيين في العراق"، مشيرا إلى "احتضان إقليم كردستان لنحو مليوني نازح من المكون العربي في مرحلة احتلال داعش للموصل ومناطق أخرى".

وفي رأيه فإن "كردستان يتجه نحو دولة مستقلة كحق طبيعي منصوص عليه في العهود والمواثيق الدولية وبدون مزايدات ولا يحتاج الأمر إلى توضيحات أو أخذ الإذن من أية جهة".

وزاد على ذلك بأن قال إن الاستفتاء كان المفترض أن تقوم به الحكومة الاتحادية وليس الإقليم.

وقال إن "كردستان ستكون دولة مدنية تعتمد المواطنة في تثبيت الحقوق والواجبات بدستورها؛ لذلك سوف لن تكون فيها أية صراعات قومية أو مذهبية، وإنما حراك سياسي مدني يفتح الطريق للكل في الدخول والمشاركة السياسية".

وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي أعلن مرارا رفض بغداد قيام كردستان بإجراء الاستفتاء، وأن بغداد لن تعترف بنتائجه.

وبموجب الدستور العراقي الموضوع بعد الاحتلال الأمريكي فإن إقليم كردستان العراق يتمتع بالحكم الذاتي واسع النطاق، حيث تضم منطقة الحكم الذاتي محافظات (أربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة) وتقع تحت إدارة سلطات الإقليم، ولها جيشها الخاص بالإضافة إلى البرلمان.

وتسلم بشار الكيكي منصبه رئيسا لمجلس محافظة نينوى عام 2013، وهو نفس العام الذي تم فيه التجديد لأثيل النجيفي كمحافظ لها.

وأثيل النجيفي وأخوه أسامة النجيفي، نائب رئيس العراق حاليا، أعلنا في مايو/أيار الماضي عن تشكيل حزب "للعراق متحدون".

وحينها قال أسامة النجيفي صراحة إن هدف الحزب هو تحويل محافظات العراق (مثل نينوى) إلى أقاليم ما جدد المخاوف من أن تكون خطة "لتقسيم العراق" وإحياء مخطط تسليم مدينة الموصل لتركيا.

ومن أربيل، عاصمة إقليم كردستان، قال النجيفي إن تشكيل الأقاليم "حق دستوري"، والمطالبة بتشكيلها مسألة "قانونية ودستورية كاملة، ونطالب بتحويل المحافظات العراقية إلى أقاليم".

وتدور المخاوف حول أن تحويل المحافظات إلى أقاليم سيقلل من الحكم المركزي لبغداد، خاصة أن المحافظات سيكون لها صلاحيات أكبر.

ومع الوقت ومع عملية التغيير الديموغرافي التي يشكو بعض العراقيين من أنها تجري على الأرض، قد يدفع ذلك الأقاليم إلى طلب الانفصال، على غرار إقليم كردستان، لأسباب تخص المذهب أو العرق، وترتبط بمطامع تركيا وإيران في شمال العراق.

وفي فبراير/شباط الماضي، تحدث النجيفي، في مقابلة خاصة بشبكة رووداو الإعلامية، صراحة عن رغبته في تحويل محافظة نينوى (عاصمتها الموصل) إلى إقليم.

وقد يؤدي اقتراح النجيفي إذا ما تم تحويل الموصل أو نينوى إلى إقليم أن تأخذ صبغة دينية أو عرقية معينة تدعوها إلى الانفصال بعد سنوات، خاصة أنه لمّح لموافقته على أن يجري إقليم كردستان استفتاء على تقرير مصيره. 

ووفق بعض التقارير، فإن النجيفي (61 عاما) مولود بمدينة الموصل لعائلة ثرية من أصول تركية، وثارت خلافات حادة بين عائلته في فترة حكم حزب البعث حين دعت إلى عمل استفتاء دولي حول مصير مدينة الموصل التي تريد العائلة ضمها إلى تركيا.

وشغل منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان) عام 2010، ثم تولى منصب نائب رئيس العراق.

وفي فبراير/شباط الماضي، قال في لقاء مع شبكة رووداو الإعلامية إنه يؤيد الوجود العسكري التركي في الموصل لحين انتهاء معركة الموصل الدائرة.

وفي مارس/آذار الماضي، دعا النجيمي تركيا ليكون لها وجود أكبر في الموصل عبر تقديم معونات عاجلة للنازحين العراقيين من المعارك.


ومدينة الموصل تقع ضمن مشاريع كل من إيران وتركيا للتوسع الإقليمي في المنطقة.

فالبنسبة لإيران، تقع الموصل ضمن الممر الإيراني الاستراتيجي الذي يضم مساحة شاعة تسعى طهران للسيطرة عليها لتكون منطقة تحرك مفتوحة أمامها، وتمتد من مدينة بعقوبة في محافظة ديالي شرق العراق ويمتد حتى الموصل بنينوى على الحدود مع سوريا، ثم يخترق سوريا لينتهي عند مدينة اللاذقية غرب سوريا.

أما بالنسبة لتركيا، فإن رئيسها رجب طيب أردوغان يعتبر الموصل في العراق وحلب في سوريا ضمن الحدود التركية، مستندا في ذلك إلى فترة وقوع المدينتين تحت الاحتلال العثماني.

وكان أردوغان طالب، العام الماضي، بتعديل اتفاقية 24 يوليو/تموز الموقعة في مدينة لوزان السويسرية في عام 1923، التي على أثرها تمت تسوية حدود تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية. 


وأثيل النجيفي، محافظ نينوى، يقود كذلك مليشيات معروفة باسم حرس نينوى، متوقع أن يحدث بينها وبين المليشيات الموالية لإيران وخاصة الحشد الشعبي مواجهات الفترة المقبل خلال الصراع على النفوذ في نينوى.

والنجيفي متهم، إضافة إلى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ووزير الدفاع السابق سعدون الدليمي بـ"تسهيل" دخول تنظيم داعش السريع إلى نينوى ومحافظات أخرى بشمال العراق.

وأسهم وجود داعش في تلك المحافظات في اختلاق مبررات لتدخلات من تركيا وإيران في شؤون العراق بحجة مساعدته على مكافحة الإرهاب، وتقديم دعم مباشر لميليشيات موالية لها هناك.

أثيل النجيفي وسط مليشيا حرس نينوى


تعليقات