نيران ومطاردات تستبق هلال رمضان في الضفة الغربية

يبدو أن الأوضاع تتجه إلى التصعيد في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان، بعد إطلاق نار وتفجير عبوة ناسفة وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.
وعصر اليوم الجمعة، فجر مسلحون فلسطينيون عُبوة ناسفة بعدد من الجنود الإسرائيليين الذين طاردوهم بعد إطلاق نار عليهم، في عملية وصفها الإعلام الإسرائيلي بـ"غير المسبوقة".
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إنها تنظر بخطورة بالغة إلى العملية التي وقعت شمال الضفة الغربية.
- تقرير أممي: التوسع غير المسبوق للمستوطنات الإسرائيلية يمثل جريمة حرب
- خط «لارنكا_غزة».. «يد الإغاثة» تطوي البحر بـ3 سيناريوهات
كيف وقع الهجوم؟
وفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن مسلحين فلسطينيين اثنين أطلقا النار على موقع عسكري بالقرب من مستوطنة "حوميش" شمالي الضفة الغربية، إذ أطلقوا 30 رصاصة باتجاه الجنود الإسرائيليين.
ولم يوقع الهجوم الأول أي إصابات في صفوف الجنود الذين ردوا بإطلاق النار على المسلحين الذي فجروا عبوة ناسفة خلال مطاردتهم، ما أدى إلى إصابة 4 عسكريين.
وأشارت إذاعة الجيش إلى أنه تم إخلاء مصابين اثنين في طائرات مروحية إلى مستشفى بيلنسون، فيما تم علاج اثنين آخرين ميدانيا، فيما تراوحت الإصابات بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة.
وذكرت أن الفلسطينيين فرا إلى بلدة فلسطينية قريبة من طولكرم، وأن الجيش شرع بعملية بحث واسعة.
كمين فلسطيني؟
وحول ما إذا كان الهجوم كمينا، فإن الجيش الإسرائيلي لم يقر في بيانه بذلك، وإن كان أقر بأن الجرحى من الجنود، إذ قال إنه خلال نشاط استباقي قامت به قوات الجيش بالقرب من قرية سيلة فجر مسلحون عبوة ناسفة في المنطقة.
ووصفت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية العملية بأنها خطيرة للغاية، ولفتت إلى أن إطلاق النار لم يسفر عن وقوع إصابات، لكن في أثناء عمليات تفتيش المنطقة انفجرت عبوة ناسفة كانت سبب سقوط جرحى.
ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه حادث خطير، مؤكدا البحث عن المهاجمين والوصول إليهم عاجلا أم آجلا، لافتا إلى اعتقال نحو 100 مطلوب خلال الأيام الماضية.
سيارات متحركة وتأهب قبيل رمضان
وتشهد الفترة ما قبل حلول شهر رمضان تصاعدا في الهجمات الفلسطينية بإطلاق النار في الضفة الغربية.
وعاد المسلحون إلى العمليات التي يجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في وقفها وهي إطلاق النار من سيارات متحركة.
وفي هذا الصدد قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الأسبوعين الأخيرين شهدا ارتفاعا في عدد العمليات التي تم تنفيذها بالضفة، مشيرة إلى حالة تأهب قصوى.
وقبل 3 أيام، أصيب جندي بجروح خطيرة في عملية طعن بالقرب من مستوطنة "يتسهار" في شمالي الضفة الغربية.
ومن قبل ذلك بأسبوع قتل جندي وأصيب 8 إسرائيليين بإطلاق نار على سيارات قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق مدينة القدس الشرقية.
وتأتي هذه التطورات مع تحسب الأمن الإسرائيلي من تصاعد العمليات مع قرب حلول شهر رمضان.
وكان الأمن الإسرائيلي حذر في الأسابيع الأخيرة من مكامن الانفجار المحتمل في الضفة الغربية، بما في ذلك استمرار الحرب في غزة ومنع عودة العمال القادمين من الضفة الغربية إلى أماكن عملهم في إسرائيل، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
ودعا الأمن الإسرائيلي إلى السماح لعشرات آلاف العمال من الضفة الغربية بالعودة إلى أماكن عملهم في إسرائيل بعد وقفهم عن العمل إثر الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تصاعد في عمليات الاعتقال
ويحاول الأمن الإسرائيلي منع تفجر الأوضاع من خلال تصعيد عمليات الاعتقال في الضفة الغربية.
واليوم الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه منذ نشوب الحرب الراهنة في غزة تم اعتقال نحو 3500 مطلوب في أنحاء الضفة الغربية، إذ ينتمي أكثر من 1500 منهم إلى حركة حماس.
يذكر أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية كان 5500 قبل اندلاع الحرب في القطاع.