ميلوني تظهر على هيئة ملاك في كنيسة بروما.. وإيطاليا تحقق
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني التي طالما أثار حضورها الإعجاب في المنتديات الدولية، تحول ظهورها في كنيسة بروما إلى جدل.
وفتحت السلطات الإيطالية تحقيقًا رسميًا بعد انتشار تعليقات عن أن أحد مرمي الأعمال الفنية رسم وجه ميلوني على ملاك مجنح في لوحة جدارية بإحدى أقدم كنائس روما.
وكانت كنيسة "سان لورينزو" في لوسينا الواقعة على بعد مئات الأمتار من البرلمان الإيطالي قد خضعت مؤخرا لأعمال ترميم بهدف إصلاح أضرار جراء المياه لحقت بإحدى اللوحات الجدارية التي تُعدّ نصبًا تذكاريًا لآخر ملوك إيطاليا أومبرتو الثاني، الذي حكم البلاد لمدة 34 يومًا فقط وإلى جواره ظهر حارسان على هيئة ملاكين.
وبعد انتهاء أعمال الترميم، لاحظ زوار الكنيسة أن أحد الملاكين، وهو شخصية مجنّحة تحمل لفافة تتضمن خريطة لإيطاليا، بات يشبه ميلوني إلى حد كبير في ملامح الوجه، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "تلغراف" البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى التقارير التي تفيد بأن شخصيات بارزة في الكنيسة الكاثوليكية غاضبة بشدة واعتبر عدد من الشخصيات السياسية المعارضة أن استخدام الأعمال الفنية الدينية لأغراض سياسية أمر غير لائق.
وأمر وزير الثقافة، أليساندرو جولي، بفتح تحقيق، وقامت دانييلا بورو، مسؤولة التراث الثقافي في روما، بزيارة الكنيسة السبت.

وأكد جولي وبورو، في بيان، سعيهما إلى معرفة "طبيعة الترميم الذي خضعت له اللوحة".
من جانبها، نشرت ميلوني صورة للعمل الفني على وسائل التواصل الاجتماعي، أرفقته بتعليق ساخر قالت فيه "لا.. بالتأكيد لا أبدو كملاك".
وتعد كنيسة "سان لورينزو" من أقدم الكنائس المسيحية، وتقع في ساحة لطالما كانت رمزًا للأحزاب اليمينية في إيطاليا التي تنتمي إليها ميلوني حيث تتزعم حزب "إخوة إيطاليا" المحافظ.
وقام بترميم اللوحة برونو فالنتينيتي (83 عامًا) الذي نفى وجود أي شبه بين الملاك وميلوني، وقال "كانت اللوحة الجدارية متضررة بشدة، وكانت الصور شبه غير قابلة للتمييز".
وأضاف "هل تعتقدون بوجود شبه؟ الأمر متروك لكم".
وعند سؤاله عما إذا كان من مؤيدي ميلوني، أجاب "لم أدلِ بصوتي منذ سنوات.. ومهما كانت الحكومة، فإن معاشي التقاعدي البالغ 600 يورو شهريًا لم يتغير".
وأقر المونسنيور دانييلي ميشيلتي، رئيس الكنيسة، بأن اللوحة المرممة تشبه ميلوني بشكل واضح، لكنه قال إنه لا يفهم سبب كل هذه الضجة. وأضاف "في الماضي، كان الرسامون يستلهمون أعمالهم غالبًا من أشخاص يعرفونهم".
ومازح رئيس الكنيسة الأشخاص الذين جاءوا في نهاية الأسبوع وسألهم "هل جئتم إلى هنا للصلاة أم من أجل ميلوني؟".
وألمح ساخرًا إلى ضرورة جعل الملاك الآخر في اللوحة يشبه إيلي شلاين، زعيمة حزب المعارضة الرئيسي من يسار الوسط، حرصًا على "التوازن السياسي".
بدورها، قالت الهيئة الحكومية الإيطالية المسؤولة عن حماية التراث الثقافي "بعد المعاينة، سنقارنها بالمواد الأرشيفية لتحديد ما إذا كانت هناك أي تغييرات، لأن المرمم كان ملزماً باتباع التصميم الأصلي".
وأضافت أنه إذا أكد التحقيق الشبه بين اللوحة وميلوني، فسيتم إعادة الجدارية إلى حالتها الأصلية، وسيواجه المسؤولون عنها عقوبات.
في المقابل، قالت حركة "الخمس نجوم" المعارضة "لا يمكننا السماح باستغلال الفن والثقافة كأداة للدعاية أو لأي غرض آخر، بغض النظر عما إذا كان الوجه المرسوم هو وجه رئيسة الوزراء أم لا".